التحصين
الصورة الكاملة
![]() |
| © يونيسف/ المركز الرئيسي02-0238/ جينين |
| بعد تلقيهم التطعيم ضد الحصبة فرادى ؛ يقف حشد من الأطفال فى الفناء الخارجى لمدرسة ميريرا الإبتدائية فى مقاطعة ريفت فالى، وبيد كل منهم بطاقة كتب عليها "حملة التطعيم ضد الحصبة 2002 – لقد تم تطعيمى". |
يعد التلقيح أكثر تدخلات الصحة العامة نجاحاً وفعالية من حيث التكلفة الذي شمل نحو 80 في المائة من الأطفال الصغار في السنوات الأخيرة، للحيلولة دون وفاة أكثر من 2.1 مليون طفل سنوياً، وعدد لا يحصى من الإصابة بالأمراض والعجز. والتلقيح قادر أيضاً على تعزيز النمو الاقتصادي، إذ أظهرت تحليلات عديدة عن التكلفة والفوائد الناجمة عن التلقيح تأثيرات إيجابية. وتتيح البنية التحتية، وإدارة البرامج، ومدى قبول برنامج التلقيح، الفرصة لتقديم خدمات صحية متكاملة أخرى، وغيرها من التدخلات الغذائية.
وتعمل اللقاحات بواسطة توفير شكل من أشكال مولد المضاد في الجهاز المناعي: وهو جزء من سطح جرثومة أو فيروس يتعرف عليه الجهاز المناعي بأنه جسم "أجنبي". كما يمكن أن يزود اللقاح نسخة غير نشطة من السمية - وهو مادة سمية تنتجها بكتيريا – لكي يتسنى للجسم أن يشكل دفاعاً ضدها.
إن تقديم ثلاث جرعات من اللقاح الثلاثي (الخناق والكزاز والسعال الديكي) هو المؤشر المتفق عليه عالمياً في أداء برنامج التلقيح الروتيني على الصعيدين القطري والإقليمي. وتظهر التقديرات الأخيرة لعام 2006 اتجاهات إيجابية في تغطية التلقيح العالمية، حيث وصلت التغطية إلى 79 في المائة من خلال تحقيق رقم قياسي في تلقيح 102 مليون طفل تقل أعمارهم عن سنة واحدة، بتقديم ثلاث جرعات من اللقاح الثلاثي لهم.
.jpg)
وثمة تباينات في تغطية التلقيح بين المناطق والبلدان. إذ تصل نسبة تغطية ثلاث جرعات من اللقاح الثلاثي في البلدان الصناعية إلى نسبة 96 في المائة، ولم تتمكن أي منطقة أخرى في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء من بلوغ هذه التغطية العالية، مما يترك أعداداً كبيرة من الأطفال بدون تلقيح في أقل البلدان نمواً. بالإضافة إلى ذلك، ثمة تفاوت وعدم مساواة في تغطية التلقيح داخل الكثير من البلدان، وخاصة البلدان النامية في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء.
وقد أُحرز تقدم ملحوظ في إدخال لقاحات جديدة لا يكثر استخدامها مثل لقاح التهاب الكبد البائي والنزلة النزفية من النوع ب. وفي عام 2006، أدخل 164 بلداً لقاح التهاب الكبد البائي في برامج التلقيح الروتينية للرضع. ومع أن التقدم في استخدام تلقيح النزلة النزفية من النوع ب لم يكن جيداً، الذي استخدمته 104 بلدان في عام 2006، فقد أُحرز تقدم كبير في عام 2007، ووافق قرابة 20 بلداً آخر على استخدامه، في معظم الأحيان كلقاح خماسي يجمع بين اللقاح الثلاثي، ولقاح التهاب الكبد البائي ولقاح النزلة النزفية.
وقد أُحرز تقدم كبير في خفض معدلات الوفيات والاعتلال بسبب أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات مثل شلل الأطفال والحصبة وكزاز الأم والوليد من خلال أنشطة وحملات التلقيح التكميلية. وتوفر حملات التلقيح فرصاً ممتازة للوصول إلى الأطفال ذوي الفئة العمرية الأعلى بالمقارنة مع اللقاح الروتيني، وكذلك لإضافة تدخلات أخرى ذات تأثير عال منقذ للحياة مثل فيتامين ألف، واستخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات، وأقراص للتخلص من الديدان. إلا أنه بالرغم من هذه الإنجازات، لا يزال هناك نحو 26.3 طفل لا يحصلون على برنامج التلقيح الروتيني الكامل كل عام. وهناك تحديات هائلة تواجه تلقيح جميع الأطفال المستهدفين باللقاحات الروتينية. وقد ازدادت تكلفة اللقاح في السنوات القليلة الماضية. وارتفعت تكلفة توفير اللقاحات التقليدية والجديدة (التهاب الكبد البائي والنزلة النزفية) إلى 20 - 40 دولاراً للقاح كل طفل. أما العوائق الأخرى التي تسبب انخفاض التغطية باللقاحات فهي تتراوح من عدم توافر موارد مستدامة وسوء الإدارة والنظم اللوجستية، إلى عدم المساواة في تقديم الخدمات وعدم المشاركة المجتمعية.
















