معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : موريتانيا

حملة قوية للقضاء على الحصبة في موريتانيا

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Mauritania/2008
رئيس وزراء موريتانيا الزين ولد زيدان (الثاني من اليسار) يدعم حملة تلقيح الحصبة.

نواكشوط، موريتانيا، 5 شباط/فبراير 2008 – لُقحّت مريم، التي تبلغ من العمر 18 شهراً في الشهر الماضي، مما سيوفر لها حصانة ضد الحصبة طوال عمرها – وهي مرض أودى بحياة العديد من الأطفال في موريتانيا.

ومريم فتاة من بين زهاء 475.000 طفل موريتاني تتراوح أعمارهم بين تسعة أشهر وخمس سنوات شملتهم حملة قوية لمكافحة الحصبة بدعم من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية. وعلى مدى خمسة أيام، انتشر قرابة 1500 مشرف على التلقيح في أنحاء البلد للقيام بالتلقيح الروتيني والرصد والتثقيف - بأمل أن تُستأصل الحصبة إلى الأبد ذات يوم.
 
"من الضرورة بمكان أن يُلقح أطفالي ضد الحصبة التي تؤدي غالباً إلى الألم والعجز، بل حتى إلى الموت"، قالت أمّ مريم، التي سمعت، مثل آلاف الأمهات الأخريات، عن التلقيح في المذياع وتلقت رسالة على هاتفها الخليوي.

دعم على أعلى المستويات
 
ذكرت السلطات الموريتانية على أعلى المستويات أنها ملتزمة باستئصال الحصبة. وفي احتفال أقيم بمناسبة الحملة، انضم الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ورئيس الوزراء الزين ولد زيدان إلى ممثلين من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية لإظهار دعمهما.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Mauritania/2008
مريم، البالغة من العمر 18 شهراً، تتلقى لقاح الحصبة في أحد المراكز في سبخة ندرامشا، موريتانيا.

"تدخل هذه الحملة في نطاق سياسة الحكومة لمكافحة وفيات الأطفال وفقاً للأهداف الإنمائية للألفية. وكانت نوعية شراكتنا مع اليونيسف حاسمة في نجاحها"، قال المنسق الوطني لبرنامج التلقيح الموسع في موريتانيا.
 
آثار مأساوية

تحظى الحملة بأثر بالغ. فقد أُبلغت السلطات الصحية عن وقوع 11 إصابة بالحصبة في عام 2007، مقابل أكثر من 5500 إصابة أُبلغ عنها قبل ثلاث سنوات.
 
وذكرت هولية، وهي أم في التاسعة عشرة من عمرها لطفلة، مثلاً شعبياً فيما كانت ابنتها تُُلقح، "الصحة ثروة الشقيق الأكبر"، وأضافت: "بواسطة التلقيح أريد أن أنقذ أطفالي من الموت والصمم والعمى، التي تسببها الحصبة".

وقد تبرعت اليونيسف وشركاؤها بالأموال للحملة وقدمت دعماً تقنياً كبيراً من حيث التنظيم والتعبئة الاجتماعية.

"إن الحصبة سبب رئيسي لوفيات الرضع والأطفال"، قال ممثل اليونيسف في موريتانيا، كريستيان سكووغ، "من السهل القضاء على المرض بسبب فعالية اللقاح وانخفاض التكاليف. إن الانخفاض الكبير في عدد الضحايا – من عدة آلاف من الأطفال في عام 2004 إلى بضع عشرات في عام 2007، يجعلنا نشعر بالبهجة ونظل نعمل بدأب لتعزيز ما حققناه من إنجازات".


 

 

ابحث