معاً من أجل الأطفال

في لمحة : ملاوي

الوقاية والعلاج يسيران جنباً إلى جنب في يوم الملاريا في أفريقيا لعام 2006

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
في 25 أبريل من كل عام يتم الإحتفال بيوم الملاريا في أفريقيا لنشرالوعي حول أكبر قاتل أطفال أفريقيا. وفي هذة الصوره تستلم النساء ناموسيات معالجة بمبيد حشري لحماية عائلاتهن.

بقلم غابرييل كاملومو

ليلونغوي ، ملاوي ، 24 نيسان / أبريل 2006 ـ  أصيبت شيزومو مافوا ، التي لا يكاد يتجاوز عمرها عاماً واحداً ، ثلاث مرات بالملاريا حتى الآن. إلا أن شيئاً مختلفاً حدث في آخر زيارة لها للعيادة المحلية. ففي هذه المرة، أُعطيت أمها كريستينا، إلى جانب حصول ابنتها شيزومو على علاج لمرضها، ناموسية معالجة بمضاد حشري مجاناً، لحماية الطفلة مباشرة من الناموس الذي ينقل مرض الملاريا.

وفي كل يوم ، يموت في ملاوي أكثر من 110 أشخاص بسبب الملاريا ـ تقل أعمار نصفهم تقريباً عن 18 عاماً. وفي مختلف أنحاء أفريقيا يموت كل يوم 000 3 طفل نتيجة للإصابة بهذا المرض الذي أمكن الوقاية منه. وتعمل اليونيسف الآن مع منظمة غير حكومية محلية هنا لجلب ناموسيات مجانية تُنقذ الحياة وللمساعدة في وقاية أطفال تلك الأسر من أن يصبحوا جزءاً من الإحصائيات التي تدعو إلى الأسى.

وتقول كريستينا، التي يوجد لديها خمسة أطفال آخرين في المنزل، "إنني ممتنة حقاً لحصولي على هذه الناموسية. فالأمر يكون في بعض الأوقات أشبه بالوباء. إذ يشفى طفل ويصاب طفل آخر بالملاريا. إنه لأمر محزن حقاً".

الجهود السريعة في العلاج

إن الإصابة بالملاريا من بين أكثر الأسباب شيوعاً لزيارة العيادات الخارجية والمستشفيات والمكوث في المستشفيات والوفيات في ملاوي وفي بلدان أفريقية أخرى كثيرة. ففي حقيقة الأمر ، وبعد انقضاء ست سنوات على الاحتفال في 25 نيسان/ أبريل 2000 بأول يوم للملاريا في أفريقيا، ما زال الوباء يمثل أكبر سبب لوفيات الأطفال في أفريقيا. حيث إن تسعين في المائة من جميع حالات الإصابة بالملاريا تحدث في أفريقيا جنوب الصحراء.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/ HQ00-0159/Pirozzi
تجلس عائلة من بلدة شوكوي في موزامبيق على سرير وتضهر خلفها ناموسية.

وحتى عندما لا يؤدي هذا المرض إلى الوفاة، فإنه يُخلِّف آثاراً اجتماعية ـ اقتصادية خطيرة. وإن تكرار حدوث نوبات الإصابة بالملاريا يعني ألا يتاح للأسر سوى وقت ضئيل للاهتمام بتوفير الغذاء اللازم لتنشئة أطفال أقوياء وأصحاء.

وتدعو اليونيسف وشركاؤها الآخرون في "شراكة العمل على انحسار الملاريا" ـ وهي شراكة عالمية بدأت في عام 1998 ـ إلى بذل جهد سريع لإتاحة مزيج من العلاجات الدوائية للملاريا على نطاق واسع لضحايا المرض في أكثر من 30 بلداً في القارة. وفي الوقت ذاته تواصل اليونيسف تركيزها على الوقاية من الملاريا ، وخاصة بواسطة توزيع الناموسيات.

توزيع حاسم الأهمية

وفي ملاوي، تدعم اليونيسف جهود الحكومة في مكافحة الملاريا عن طريق تقديم ناموسيات مُعالَجة في عيادات الأم والطفل. ومنذ عام 2002 تم توزيع ما مجموعه 3.8 ملايين ناموسية في هذا البلد المعرّض للإصابة  بالملاريا.

ومع ذلك، لا تزال نسبة الأسر التي تحميها الناموسيات منخفضة. وتتراوح كلفة إنتاج ومناولة وتوزيع كل ناموسية بين 5 دولارات و15 دولاراً ـ إلا أن حتى السعر المدعوم من الحكومة البالغ 40 سنتاً لكل ناموسية لأم لديها طفل دون سن الخامسة ( و 80 سنتاً للآخرين جميعهم) لا يزال مرتفعاً للغاية بالنسبة لمعظم السكان.

ومع أن دخل الأسرة المكونة من ستة أفراد يبلغ في المتوسط دولاراً واحداً يومياً في ملاوي ، فإن الجهود التي تبذلها اليونيسف لتقديم ناموسيات مجانية معالجة بمبيد حشري هي جهود حاسمة الأهمية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ04-0829/Delvigne-Jean
تصطف النساء وأطفالهن للتسجيل خلال حملة التطعيم الموحدة والشاملة في توغو، والتي تتضمن توزيع الناموسيات للمساعدة في منع الملاريا.

النوم بأمان

إن مشاركة اليونيسف في أعمال الوقاية من الملاريا يتجاوز مجرد شراء الناموسيات وتوزيعها. وقد استعانت "شراكة العمل على انحسار الملاريا" بعدد من نجوم الموسيقى الأفريقية العالميين وبخبراء صحة عامين دوليين لإبراز الصورة العامة لمبادرات السيطرة على الملاريا.
ويجري أيضاً الترويج لتدابير أخرى أساسية، من قبيل تجفيف أراضي المستنقعات وإزالة الأعشاب الطويلة المحيطة بالقرى، وذلك بمساعدة مشتغلين بالمهن الطبية ومنظمات دينية وشبكات محلية أخرى.

ويقول آيزاك مسامبيرا المسؤول عن عيادة محلية: "إن الملاريا مسؤولة عن حوالي ضعف عدد الوفيات التي تحدث بين صغار الأطفال بالمقارنة مع وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز الشامل. وهذا أمر مؤسف حقاً، وبخاصة عندما يكون أحد حلول المشكلة مجرد ناموسية بسيطة".

ومع أن الافتقار إلى الموارد يظل تحدياً رئيسياً، فإن جهود اليونيسف لمكافحة الملاريا تعني أن مزيداً من الأمهات من أمثال كريستينا سيعشن ليعتنين بأسرهن ، بينما ينام مواليد من أمثال شيزومو في سلام وأمان تحت ناموسياتهم.

ساهم تيم ليدويث في هذا التحقيق الصحفي من نيويورك.


 

 

الفيديو متوفر بالإنجليزية

24 نيسان / أبريل 2006 :
يتحدث ستيف جاريت نائب مدير شعبة شعبة الإمدادات في اليونيسف عن أهمية يوم الملاريا في أفريقيا وعن حالة الجهود للقضاء على المرض. 

عرض نطاق ترددي
منخفض | مرتفع
(Real player)

الصحفيون:
فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket


24 نيسان / أبريل 2006 :
يتحدث المغني الفائز بجائزة Grammy يوساو ن دور حول الطرق لوقف إنتشار هذا المرض الذي يمكن معالجتة ومنعه.
(بالفرنسية). 

عرض نطاق ترددي
منخفض | مرتفع
(Real player)

ابحث