في لمحة: إندونيسيا
اليونيسف تعمل على حماية الأشخاص الأكثر تعرضاً للإصابة بالملاريا في اندونيسيا
![]() |
| © UNICEF video |
| في جزر هالماهيرا الجنوبية في اندونيسيا، تتلقى الأمهات مع أطفالهن ناموسيات للوقاية من الملاريا بعد تلقيح أطفالهن ضد المرض. |
بقلم سوزانا داين
قرية ياملي، اندونيسيا، 12 أيلول/سبتمبر 2008 – يواجه السكان في جزر هالماهيرا الجنوبية منذ قرون عديدة خطراً صحياً كبيراً نسيه السكان الذين يعيشون في بقاع أخرى من اندونيسيا، وهذا الخطر هو الملاريا، المرض الذي يصيب أشد الناس ضعفاً. وتتخذ الحكومة واليونيسف والشركاء الآخرين إجراءات متضافرة لوضع حد لهذا التهديد.
وتعد قرية ياملي التي لا يمكن الوصول إليها إلا بواسطة القوارب، واحدة من أكثر المناطق تضرراً بسبب الملاريا. وبما أنها محاطة بالمستنقعات، فهي تعتبر أرضاً خصبة لبعوضة ميريا القاتلة التي تحمل المرض.
وقد فقدت إستر رحمة من أهالي هذه القرية أصغر بناتها التوأم في العام الماضي، التي لم يتجاوز عمرها 21 شهراً. فقد قالت: "انتابتها حمى وأحضرتها إلى العيادة الطبية. قالوا إنها مصابة بالملاريا وأعطوها شيئاً، لكن بعد فوات الأوان، فقد توفيت في صباح اليوم التالي".
كما انتقلت الملاريا إلى السيدة رحمة وتعين عليها أن تُعالج في المستشفى. وقد فقدت اثنتان من جاراتها أطفالاً لهما بسبب المرض في الوقت نفسه تقريباً.
الناموسيات: خط الدفاع الأول
من أجل دعم هدف إندونيسيا في القضاء على الملاريا بحلول عام 2030، تساعد اليونيسف في تنفيذ برنامج طموح للوقاية منه في المناطق المعرضة للخطر.
"إن الخطوة الأولى تتمثل في مكافحة هذا المرض، ثم في القضاء عليه نهائياً"، قال مسؤول الملاريا في اليونيسف، بيل هاولي، "فقد أوضحت الدراسات أنه إذا انخفض عدد البعوض، فإن الجميع سيصبحون محميين، حتى الأشخاص الذين لا يستخدمون ناموسيات. لذلك لدينا تأثير مباشر لوقاية الناس الذين يستخدمون الناموسيات بالإضافة إلى التأثير على مستوى المجتمع المحلي".
![]() |
| © UNICEF video |
| في جزر هالماهيرا الجنوبية في اندونيسيا، تتلقى الأمهات مع أطفالهن ناموسيات للوقاية من الملاريا بعد تلقيح أطفالهن ضد المرض. |
وتعد الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية أول خط دفاعي في حملة مكافحة الملاريا. ويعد هذا الجهد فريداً لأنه يعمل بشكل وثيق مع برامج التلقيح ومبادرات صحة المرأة والطفل الحكومية. وتوزع الناموسيات على أكثر فئات السكان ضعفاً وتعرضاً للمرض، التي تشمل الحوامل والأمهات اللاتي لديهن أطفال رضع.
وخلال الزيارات الشهرية التي تجري في المركز الصحي في القرية، تصطف النساء للحصول على الرعاية الصحية والمساعدة المتعلقة بالتغذية، ويحصلن أيضاً على الناموسيات. وتقدم للأمهات اللاتي لديهن أطفال صغار ناموسيات بعد أن يتم تلقيح أطفالهن ضد المرض. وتحصل الحوامل على الناموسيات بعد أن يجرين فحصاً للدم لمعرفة إن كن يحملن مرض الملاريا أم لا.
"لا تمانع معظم النساء في إجراء هذا الفحص"، قالت القابلة إرناوتي منصور، "فهن يعرفن خطورة هذا المرض ويحرصن على الحصول على ناموسية لحماية أنفسهن".
'نستطيع أن ننام جميعنا بسلام'
يُبدي حاكم المنطقة، محمد كاسوبا، الذي عانى من الملاريا هو نفسه، اهتماماً شخصياً بهذه الحملة. فخلال زيارة قام بها إلى المركز الصحي، قال للأهالي إنه سيبذل كل ما بوسعه لكي يحصل الجميع على ناموسيات.
"فأنا لا أريد أن أرى أماً أو طفلاً آخر يموت بسبب الملاريا. وإني أتعهد بأن أفعل كل ما بوسعي لحماية سكان جنوب هاماهيرا".
وعلى مدى عدة سنوات، انتصرت اندونيسيا في العديد من المعارك ضد هذا المرض. إلا أنه لكسب الحرب ضد الملاريا، يجب الحفاظ على هذا البرنامج وتوسيعه. وتبلغ تكلفة الناموسية الواحدة 7 دولارات تقريباً. ويقدم الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، فضلا عن اللجان الوطنية لليونيسف في الجمهورية التشيكية والمملكة المتحدة، التمويل اللازم لهذه الناموسيات. وتدعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية البرنامج برمته وذلك كجزء من الحملة العالمية لمكافحة الملاريا.
وعندما عادت السيدة رحمة إلى قرية ياملي، أخذت أطفالها ليناموا تحت الناموسية الجديدة.
وقالت: "لم أعد أشعر بالقلق عندما نخلد إلى النوم الآن. ولم أعد أقلق إن لسعتني بعوضة بعد الآن. لقد أصبح بوسعنا الآن أن ننام بسلام".
فيديو (بالإنجليزية)
تقرير مراسلة اليونيسف سوزان دايان عن الجهود الجديدة لمكافحة الملاريا في جزر هالماهيرا الجنوبية في اندونيسيا، .
فيديو











.jpg)






