معاً من أجل الأطفال

الصحة

الادارة المتكامله لامراض الطفولة

الاهداف

خفض معدل وفيات الرضع ومعدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنسبة الثلث على الاقل بحلول عام 2010 ، عملا على تحقيق  هدف تخفيضه بنسبة الثلثين بحلول عام 2015؛

التحديات

يتوفى ما يقارب من 11 مليون طفل دون سن الخامسة سنويا، في البلدان الناميه من امراض يمكن الوقايه منها ومعالجتها مثل الجفاف الناتج عن الاسهال، والتهابات الجهاز التنفسي الحادة، والحصبة، والملاريا. وتتضاعف اثار المرض في نصف الحالات، بسبب سوء التغذيه.

بينما تشير التقارير  الى ان تحسين العلاج الطبي بالاضافة الى زيادة فرص الحصول على الرعاية الصحية ساعد الأطفال في انحاء كثيرة من العالم، الا انه لا تزال هنالك اعدادا هائلة من الأطفال تموت بلا داع. ويذكر انه لم  تتاح  الفرضة للعديد من هؤلاء الأطفال للتشخيص او العلاج  في احد المرافق الصحية -- بسبب الأفتقار الى وجود هذه الخدمات، وعدم تمكن اسرهم من الحصول على هذه الخدمات؛ او بسبب عدم دراية الاسر وغيرهم من مقدمي الرعاية، بمؤشرات المرض التي تهدد الحياة. في تنزانيا، 40 لم تتاح ل 40 في المائة من الأطفال الذين لقوا حتفهم لم فرصة المعالجة؛ وفي بوليفيا، قد يصل الرقم الى 74 فى المائة.

الحلول

لأن معظم وفيات الأطفال تحدث في المنزل، وقبل الوصول الى مرافق الخدمات الصحية، يعتبر منع الوفيات عن طريق تحسين صحة الطفل بمشاركة  المجتمع المحلي هو في صميم نهج الادارة المتكامله لامراض الطفولة. وتركز هذه الاستراتيجية على ثلاثة مجالات رئيسية: تحسين مهارات العاملين في مجال الصحة، وتحسين النظم الصحية، وتحسين ممارسات الاسرة والمجتمع (الادارة  المجتمعية المتكاملة لأمراض الطفولة).

تدعو اليونيسف وشركائها، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، والادارة المتكاملة لامراض الطفولة لتقديم المساعدة التقنية الى البلدان الذين التي تعمل على تطبيقها. وتشمل الأرتقاء بمهارات إدارة الحالات الفردية للعاملين في مجال الرعاية الصحية من خلال الفصول الدراسية، والتدريب العملي على الممارسات السريرية السليمة. كما تولي اهتماما خاصا لأمراض الأطفال الاكثر شيوعا في البلدان النامية، وخصوصا التهابات الجهاز التنفسي الحادة.

كما تدعو اليونيسف أيضا الحكومات لتحسين نظمها الصحية، بما فى ذلك ضمان توفير الادوية الاساسية والامدادات والمعدات. وتساهم اليونيسف في  شراء وتوزيع هذه المواد، التي تشمل لقاحات التحصين الروتينية، فيتامين الف التكميلي، والناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات، فى المناطق المتضرره من الملاريا؛ بالأضافة الى مجموعة مواد ادارة الملاريا في المنزل، (الادوية المضاده للملاريا والمعبأة مسبقا).

وتساعد اليونيسف في تحسين مستوى تنظيم وتنسيق وإدارة صحة الطفل؛ بالأضافة الى تحسين رصد وتقييم الخدمات الصحية؛ والعمل على وجود تنسيق شامل بين خدمات المرافق الصحية والمجتمعات.

وتدعم اليونسف بمشاركة الحكومات والمجتمعات المحلية، الجهود الراميه الى تحسين الممارسات الاسرية والمجتمعية. واستنادا الى الأدلة العلمية، حددت منظمة اليونيسف عددا من الممارسات الأساسية التي تعتبر حاسمة بالنسبة لصحه الطفل ونماءه.

وتشمل هذه الممارسات : الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية، والنظافة (غسل الايدي والتخلص من البراز بطريقة آمنة)، والمساعدة على الوقاية من الملاريا (من خلال استدامة استخدام الناموسيات المعالجة، والادارة المنزلية لنوبات الحمى الأقل حدة، من خلال التعرف على الأعراض واحالة حالات الحمى الشديدة  فورا الى مرفق صحي).

وقد اعتمد اكثر من 80 بلدا الادارة المتكاملة لامراض الطفولة بنجاح في النظم الصحية ؛ ويولي اكثر من 40 بلدا عناية خاصة لتحسين الممارسات الاسرية والمجتمعية، كأحد ابرز وسيلة للوصول الى الأطفال المعرضين للخطر.

"والأن وقد تبيّن لنا ان حوالى 90 فى المائة من وفيّات الأطفال تحدث في المنزل، بامكاننا التأكيد ان لممارسات رعاية الأطفال في المنزل وفي مجتمعهم تأثيرا حاسما على فرص بقائهم. نحن بحاجة الى توفير المعارف الاساسية والسلع للآباء ومقدمي الرعاية التى يمكن ان تؤدى الى انقاذ حياة اطفالهم. "-- كارول بيلامي ، المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف.

وتعزز اليونيسف هذه الممارسات فيما بين الحكومات، ومقدمي الخدمات الصحية، وقادة المجتمعات المحلية. ثم اننا نقوم بعد ذلك بالمساعدة على جمع واستعراض المعلومات المتوفرة عن ممارسات الاسرة القائمة، وتقييم الأولويات، وتشكيل مجموعة عمل مع الشركاء الآخرين والمنظمات الغير حكومية من اجل حشد الدعم  والتصدي للتحديات التي تم تحديدها.

وتساعد اليونيسف قادة المناطق والمجتمعات، في تقييم الموارد الموجودة، واختيار المجالات التي يمكن ادخال او تعزيز الانشطة المجتمعية فيها. بالأضافة الى اشراك الجماعات المحلية، مثل المنظمات الغير حكومية ومجموعات الامهات، في العمل على تشجيع الممارسات الاساسية وتدريب المجتمع المحلي في مجال رعاية الأمراض الشائعة مثل الاسهال وفقر الدم، والوقاية منها.

وفي تاميل نادو،  في الهند، دعمت اليونيسف منتدى علوم تاميل نادو، وهي منظمة غير حكومية ، تعمل مع حوالي 500 قرية. ونظم البرنامج لجان القرى الصحية بادارة ناشط في مجال الصحة من المحليين ، كان قد تلقى تدريبا متخصصا. وتبادل النشطاء المشاركين رسائلهم عبر البرامج الثقافيه، واجتماعات القرية، والزيارات المنزلية؛ بالأضافة الى جماعات مواضيعية منظمة، وجلسات انفرادية مع الامهات. وكانت نسبة ارتفاع عدد الأطفال ذوي الأوزان'العاديه' الى21،4 في المائة احد المؤشرات الرئيسية لنجاح البرنامج.

وفي مدغشقر، حيث عملت اليونيسيف مع وزارة الصحة لانشاء هيكل وطني لتنسيق الرعاية الصحية المجتمعية، حققت الادارة المجتمعية المتكاملة لامراض الطفولة نتائج مذهلة. وجدير بالذكر ان النهج نفذ في 26 من اصل 111 مقاطعة، تغطي 252،8000 شخصا. وارتفعت نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية في هذه المناطق، من 22 الى 58،5 في المائة؛ كما بدأ 78 فى المائة من اجمالي عدد الأسر باستخدام الناموسيات، وقفزت نسبة تغطية التحصين من 31 الى 97 فى المائة.

الشراكات والمبادرات العالمية

تعمل اليونيسف بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية، والشركاء الآخرين في تنفيذ الادارة المتكامله لأمراض الطفولة، وعلى وجه الخصوص ، الوحدة المجتمعية التابعة لها. وتعزز مبادرة منظمة الصحة العالمية، مبادرة دحر الملاريا، من خلال استخدام الاجراءات المجتمعية  للتوعية والوقاية من الملاريا، وتوزيع الناموسيات ومجموعات مواد علاج الملاريا المنزلية.


 

 

ابحث