الصحة
مشروع مجتمعي في بيرو يعمل على النماء الصحي للأطفال في منطقة الأنديز
![]() |
| © UNICEF Peru/2006/Perellon |
| سانتوس راموس، أحد قادة قرية هواما في منطقة لاماي في بيرو، يلعب مع أطفال صغار من القرية في إطار برنامج لتحفيز الأطفال المبكر. |
بقلم كارلوس بيريللون
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 29 حزيران / يونيو 2006 ـ يعرف سكان قرية هواما في منطقة الأنديز بالبيرو ما يريدونه تماماً.
ويعيش قرابة 200 أسرة في هذه القرية التي تقع على ارتفاع 700 3 متر في منطقة لاماي. والقرية، التي لا يمكن الوصول إليها إلا عبر طريق متعرج وغير معبَّد، محاطة بجبال خضراء تكسو قممها الثلوج طوال السنة.
ويختار سكان القرية قادتهم والدعاة فيها ومستشاريها والمسؤولين عن الصحة والتغذية والمياه كل سنتين. وتُتخذ القرارات بصورة مشتركة في اجتماع عام يدلي فيه سكان القرية بأصواتهم حول قبول المقترحات أو رفضها.
وهذا هو الأسلوب التقليدي الذي يتبعه سكان القرية في اتخاذ القرارات، إلا أن المقترحات كانوا يبحثونها منذ عام 2001 ـ عندما بدأت مبادرة صحية في القرية مع اليونيسف وشركائها ـ مقترحات جديدة تنطوي على قضايا من قبيل سوء تغذية الطفل، والتحفيز المبكر له، ورصد صحته، وإكسابه مهارات حياتية.
أفكار جديدة ، وأساليب تقليدية
كان سانتوس راموس متخصصاً في مجال تحسين الصحة ومتحدثاً باسم القرية، ويستخدم رسومات قام سكان قرية هواما بإعدادها بمساعدة مدربين من اليونيسف ومن منظمة الرؤية العالمية لإيضاح كيف أن سوء التغذية كان متفشياً في القرية قبل خمس سنوات، وكيف تحسّن الوضع الآن.
![]() |
| © UNICEF Peru/2006/Romero |
| توفر الرسومات التوجيهية معلومات عن الشواغل الصحية الأساسية لسكان القرية. |
فقد قال: "لقد ازداد وزنهم الآن وتحسن طولهم، رغم عدم وصول بعضهم بالطبع إلى الدرجة المرجوة، إذ لا يمكننا أن نشرف على سكان القرية جميعهم. وبشكل عام ، أصبح 95 في المائة من سكان القرية، أي ما يقرب من 100 في المائة منهم في حالة جيدة".
ويعد النماء في مرحلة الطفولة المبكرة مجالاً آخر حدث فيه تحسن كبير. فقد أصبح الآباء يقومون الآن بدور أكبر مع أطفالهم ويقضون وقتاً أطول معهم، بحيث يمزجون بين الأفكار الجديدة والأساليب التقليدية. ويصنعون ألعاباً باستخدام أشياء يومية كالقوارير والأشرطة والعلب، ويصممون ألعاباً تحفز الأطفال وتعلمهم مفاهيم اللون والحيز والحجم.
نظام الرصد الصحي
وقد استحدث سكان قرية هواما نظاماً للرصد لمعالجة مصدر قلقهم الرئيسي، وهو صحة أطفالهم. ويتمثل هذا النظام في قيام مستشار صحي بزيارة الأسر أسبوعياً يحمل كتيباً بصرياً يُستخدم لفحص حالة الأطفال والنساء الحوامل.
وتوجد في الكتيب رسومات تتناول أموراً مختلفة منها: الإسهال، ونظافة الأيدي، والرضاعة الثديية، والترويح عن النفس، والتغذية الجيدة وما إلى ذلك. وعندما يقوم أخصائيو تحسين الصحة بزيارة منازل الأطفال فإنهم يضعون علامة على كل عامود في الكتيب للتعبير عن حالة الطفل.
ويجري الأمر ذاته مع النساء الحوامل. إذ يقوم المستشار بزيارتهن في منازلهن ويبحث معهن أموراً مختلفة مثل مدى حصولهن على تغذية جيدة، وعلى الراحة، وإن كُن ينزفن، أو يفقدن سوائل، أو إن كانت أقدامهن متورمة. ويضع المستشار علامة على كل فئة إلى جانب اسم المرأة الحامل.
ثم تنقل المعلومات المأخوذة جميعها من مختلف قطاعات القرية إلى لافتات الملصقات موجودة في المركز الصحي، حيث ترد أسماء جميع الأطفال في قائمة إلى جانب البيانات المتعلقة بأحوالهم. وبالرجوع إلى تلك اللوحات، يعرف المستشارون الصحيون من يحتاج إلى رعاية محددة.
فيديو بالإنجليزية
روابط ذات صلة















فيديو

