الأمريكيتان ومنطقة البحر الكاريبي هايتي
© UNICEF/ NYHQ2010-0022/LeMoyne
أطفال مشردون يقفون بين خيام مؤقتة أمام القصر الرئاسي الذي لحقت به أضرار شديدة، بعد مضي أربعة أيام على الزلزال في 12 كانون الثاني/يناير في بورت أو برنس. لقد ألحق الزلزال الدمار ببلد يعيش أصلاً في أزمة.
|
سيُطبع تقرير العمل الإنساني لعام 2010 بعد بضعة أيام من وقوع الزلزال المدّمر الذي بلغت قوته 7.0 درجات على مقياس ريختر الذي ضرب هايتي في 12 كانون الثاني/يناير. وكان لهذه الكارثة التي ألحقت الضرر بنحو 3 ملايين شخص عواقب وخيمة على الأطفال والنساء الذين يكافحون من أجل حقهم في الحصول على الضروريات الأساسية من المياه والصرف الصحي والتعليم والحماية من العنف. وفي الوقت الذي تعزز فيه اليونيسف أعمال الإغاثة المنقذة للحياة، فهي تعمل في الوقت نفسه مع الحكومة وغيرها من الشركاء لدعم جهود الانتعاش والحد من المخاطر، وتعزيز القدرة على التكيف والحد من مواطن الضعف في مواجهة الكوارث في المستقبل. وتتوقع اليونيسف أن تقوم بتنقيح الاحتياجات الطارئة لهايتي الواردة بالتفصيل في هذا التقرير واستكمالها عندما يتضح حجم الدمار الناجم عن الزلزال وتأثيره على الأطفال والنساء. |
القضايا الحرجة للأطفال والنساء
أدى تأثير موسم الأعاصير في عام 2008 إلى زيادة تعرض الأطفال في هايتي إلى الخطر حيث يعيش 4 أطفال من بين كل 10 أطفال في فقر مدقع. وفي فترة ما بعد الكوارث، لا تزال مخاطر سوء التغذية، والتسرب من المدارس، والاستغلال الجنسي للأطفال، سارية، وخاصة في الأسر التي لم تعد تقوى على شراء قدر كاف من الغذاء، أو على إرسال أطفالها إلى المدارس. وبلغت نسبة انتشار سوء التغذية المزمن بين الأطفال دون الخامسة من العمر أكثر من 25 في المائة في معظم المناطق. ويبدو أن هجر الأطفال آخذ في التزايد. وثمة قلق متزايد من أن الاتجار بالأطفال والتبني غير القانوني بدأ ينتشر أكثر في هايتي، ويقدر أن زهاء 70،000 طفل يعملون في الخدمة المنزلية أو في أحد أشكال العبودية.
خطط العمل الإنساني لعام 2010
بسبب التحديات المتعددة التي تواجه الأطفال والنساء المتضررين من الكوارث الطبيعية المتكررة، يتمثل الهدف الرئيسي من اليونيسف في العمل مع الحكومة والشركاء لمنع حدوث تدهور سريع في الوضع الصحي والتغذوي لأكثر الأشخاص ضعفاً خلال حالات الطوارئ. وبصفتها الوكالة القيادية في مجموعات التغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة والتعليم، وفي المجموعة الفرعية لحماية الطفل، ستنسق اليونيسف مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية للوصول إلى ما لا يقل عن 1.6 مليون طفل في المناطق المتضررة. كما ستضاعف اليونيسف من جهودها لتحسين الأطر القانونية لحماية الأطفال الأكثر ضعفاً وتهميشاً. وفي ما يلي النتائج المتوقعة لتدخلات اليونيسف في حالات الطوارئ:
الصحة والتغذية: ستركز اليونيسف على تحسين فرص الحصول على خدمات صحية أساسية ذات نوعية جيدة من خلال تعزيز عمليات التحصين الروتينية، والتغذية وخدمات الصحة الإنجابية لـ500،000 امرأة حامل ومرضعة، و 1.3 مليون طفل دون سن الخامسة في المناطق المعرضة للخطر. وستنسق اليونيسف أيضاً وتدعم عملية تحديد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد والمعتدل ومعالجتهم.
المياه والصرف الصحي والنظافة العامة: ستتاح إمكانية حصول 300،000 شخص، من بينهم 80،000 طفل في 200 مدرسة ابتدائية على مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي المحسنة في المجتمعات المهمشة في المواقع المتضررة من الكوارث الطبيعية. وسيتم توفير المياه ومستلزمات النظافة العامة مقدماً لاحتمال تعرض 25000 شخص لحالات طوارئ في ثمان مستودعات في جميع أنحاء البلد.
التعليم: ستركز اليونيسيف جهودها على توفير فرص الحصول على التعليم المجاني لحوالي 80،000 طفل، بما في ذلك 40،000 طفل من المتضررين من حالات الطوارئ المحتملة. كما ستعمل اليونيسف بشكل وثيق مع الحكومة لتعزيز التقدم الذي تحقق في عام 2008، وتحسين النظام التعليمي من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية وبناء القدرات المؤسسية وتحسين العمل في إطار سياسة التعليم.
حماية الطفل: سيتمكن 35،000 طفل معرض للخطر، بمن فيهم الناجون من العنف والاستغلال والاعتداء الجنسي في المجتمعات المحلية المعرضة للخطر، والمناطق الحدودية والمناطق المتضررة من حالات الطوارئ، على الرعاية الطبية والتعليم وغيرها من أشكال الدعم. ونظراً لكون اليونيسف الجهة المنسقة لمجموعة حماية الطفل الفرعية، فإنها ستعمل مع شركائها على تعزيز آليات حماية الطفل من خلال بناء القدرات المؤسسية ووضع الأطر القانونية المناسبة بالتعاون مع الحكومة.
فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز: ستعمل اليونيسف على تعزيز خدمات الوقاية من انتقال العدوى من الأم إلى الطفل والحد من إمكانية التعرض للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بين الأطفال حديثي الولادة والأطفال الذين لم يولدوا بعد. وسيخصص اعتماد لعلاج ما لا يقل عن 40 في المائة من الحوامل المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية اللاتي يعشن حالياً في المناطق ذات الخطورة العالية.
| موجز احتياجات اليونيسف في حالات الطوارئ للوفاء بالالتزامات الأساسية للأطفال لعام 2010 | |
| القطاع | دولار أمريكي |
| الصحة والتغذية | 5,400,000 |
| المياه والصرف الصحي والنظافة العامة | 2,200,000 |
| التعليم | 2,800,000 |
| حماية الطفل | 2,100,000 |
| فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز | 500,000 |
| المجموع | 13,000,000 |
1 United Nations Children’s Fund, Absolute Child Poverty in Haiti in the 21st Century, UNICEF, New York, 2008.
2 Demographic and Health Survey (EMMUS) IV, 2005–2006.


