الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: تقرير من اليمن
© UNICEF Yemen/2008
يتلقى الأطفال ملابس لتدفئتهم في مخيم للنازحين بعد تجدد القتال، بالقرب من مدينة صعدة في شمال اليمن.
الحفاظ على خصوصية النساء والأطفال في مخيمات صعدة المكتظة للمشردين داخلياً
أجرت اليونيسف تقييماً سريعاً للاحتياجات الإنسانية التي يواجهها الأشخاص المشردون داخلياً في المخيمات المنتشرة حول مدينة صعدة شمال اليمن. وقد أدى تجدد القتال بين الحكومة وقوات المتمردين التي تدعى "الشباب المؤمن" إلى تزايد أعداد الأسر الفارين من الصراع وطالبي اللجوء في المخيمات التي تديرها جمعية الهلال الأحمر اليمني".
وقد ازدادت الاحتياجات الإنسانية نتيجة تدفق أعداد كبيرة من الأسر المشردة حديثاً التي تتقاسم الموارد المحدودة ذاتها في مخيمات مكتظة. وفي مخيم العناد، شغلت 475 أسرة تتألف من 3250 فرداً 570 خيمة. وفي مخيم سام، شغلت 130 أسرة تتألف من 700 فرداً 138 خيمة.
وأبرز التقييم السريع الذي أجرته اليونيسف الحاجة إلى وجود عدد أكبر من المرافق الصحية الملائمة والمريحة، وخاصة للنساء والأطفال. وتبين أن عدد المراحيض المتاحة في مخيمي صعدة للمشردين داخلياً الرئيسيين غير كاف، وأن مكانها لا يراعي خصوصية النساء والأطفال. إن عدم وجود شكل من أشكال الإنارة، الذي يغرق المخيمين بالظلام الدامس عند غروب الشمس، وعدم توفر الأمان، بالإضافة إلى التقاليد المحلية، تمنع النساء من استخدام المراحيض في الليل. أما الأطفال الصغار، الذين لا يستطيعون الانتظار حتى صباح اليوم التالي، فإنهم يخرجون إلى العراء وراء خيامهم. وقد أحدث هذا الوضع الكثير من المعاناة والمشاكل الصحية.
وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر اليمني، دعمت اليونيسف بناء 32 مرحاضاً و5 أحواض للغسيل في المخيمين لكي تستخدمها النساء والأطفال حصراً. وقد بنيت المرافق الجديدة في مكان قريب من الخيام لتكفل الخصوصية اللازمة وتضمن سلامة النساء والأطفال. وخصصت المراحيض القائمة القديمة للرجال وهي تكفي لتلبية احتياجات المقيمين الذكور في المخيمين.
وقد بنيت المراحيض الجديدة بمساعدة العمال المشردين داخلياً سواء كانوا عمالاً مهرة وغير مهرة، مما أتاح لهم فرصة كسب شيء من الدخل لأسرهم. ورافق هذا العمل التشجيع على النظافة الصحية لتحسين نظافة المخيمات والنظافة الشخصية.
كما قدمت اليونيسف البطانيات والملابس الدافئة للأطفال لمواجهة البرد في ليالي فصل الشتاء. ووفر هذا الأمر للنساء وأطفالهن إمكانية استخدام مراحيض في جميع الأوقات، وعزز النظافة الشخصية وحسن ظروف الأطفال.


