تمويل اليونيسف للأغراض الإنسانية في عام 2008
استجابت اليونيسف لـ 13 عملية نداء موحد، و 11 نداء عاجلا، و 44 نداء آخر في عام 2008. وبشكل عام، طلبت اليونيسف ما مجموعه 1.14 مليار دولار أمريكي في عام 2008 (في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2008) للمساعدة في تدخلاتها الإنسانية لكفالة حماية الفئات الضعيفة من الأطفال والنساء.
واستجابت الجهات المانحة بسخاء لهذه الاحتياجات التمويلية الإنسانية المتزايدة. وبلغ التمويل المقدم من الجهات المانحة إلى برامج المساعدات الإنسانية لليونيسف مبلغاً قدره 600 مليون دولار في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2008، مما يعكس زيادة كبيرة قدرها 39 في المائة عن مستوى عام 2007 البالغ 431 مليون دولار أمريكي (في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2007).

وكانت النداءات الموحدة لعام 2008 تماثل تمويل النداءات الموحدة لعام 2007، وتلقت 53 في المائة من احتياجاتها من التمويل حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر على التوالي. وكان تمويل النداءات العاجلة أفضل نسبيا من تمويل النداءات الموحدة إذ بلغت 61 في المائة في عام 2008. أما النداءات الأخرى فقد جذبت أقل قدر من اهتمام الجهات المانحة ولم تتلق سوى 36 في المائة من احتياجاتها المالية في 31 تشرين
الأول/أكتوبر 2008.

وبالإضافة إلى القنوات الثنائية التقليدية للتمويل، تلقت اليونيسف مساهمات كبيرة في حالات الطوارئ في عام 2008 من خلال مختلف آليات التمويل المشتركة المتعددة الجهات المانحة، بما فيها الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. وكما كان الحال في عام 2007، كان الصندوق أكبر مصدر لتمويل الأنشطة الإنسانية لليونيسف في عام 2008. وجمعت جهات مانحة متعددة أخرى أموالاً من أجل جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وإثيوبيا والصومال، وقدم الصندوق الاستئماني المتعدد المانحين التابع للبنك الدولي، وصندوق الأمم المتحدة الاستئماني للأمن البشري، من بين جهات أخرى مساهمات لليونيسف. وقدمت الجهات المانحة التي ساهمت في آليات التمويل المجمعة هذه أيضاً أموالاً في حالات الطوارئ لليونيسف مباشرة. وكما هو موضح في الرسم البياني أدناه، فإن أكبر عشرة مصادر للتمويل في حالات الطوارئ اعتبارا من 31 تشرين الأول/أكتوبر 2008 هي على النحو التالي: الصندوق المتجدد المركزي للطوارئ، والولايات المتحدة، واليابان، والصناديق المجمعة (باستثناء الصندوق المتجدد المركزي للطوارئ)، والمفوضية الأوروبية، مكتب المساعدة الإنسانية، والسويد، وهولندا، والدانمرك، وكندا، ولجنة هونغ كونغ لليونيسف.

ولا تزال اليونيسف ترحب بتمويل المساعدات الإنسانية المواضيعية (غير المخصصة) لأنها تؤكد التزام الجهات المانحة بمبادئ المنح الإنسانية السليمة وتتيح لليونيسف أن تضع برامج أكثر استجابة تستند إلى الأولويات العالمية.
ومن أصل التبرعات لحالات الطوارئ التي بلغ مجموعها 600 مليون دولار وردت حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2008، تلقت اليونيسف مبلغ 115 مليون دولار أمريكي (19 في المائة) للمساهمات المواضيعية. وهذا المبلغ أكثر بقليل من نسبة المساهمات المواضيعية التي تلقتها في عام 2007، عندما بلغت نسبة المساهمات المواضيعية الإنسانية 16 في المائة من مجموع الأموال الإنسانية الواردة. لكن بالأرقام المطلقة، وبالمقارنة مع مجموع التمويل المواضيعي البالغ 84 مليون دولار التي وردت في عام 2007، ازداد مستوى التمويل المواضيعي في عام 2008 زيادة كبيرة.
وكانت السويد أعلى جهة مانحة للمساهمات المواضيعية الإنسانية في عام 2008، إذ بلغ مجموع المساهمات التي قدمتها إلى اليونيسف في حالات الطوارئ 33 مليون دولار. ويبين الرسم البياني أدناه الجهات المانحة العشرة الأولى التي قدمت بسخاء مساهمات مواضيعية إنسانية. ومنذ إنشائها في عام 2003، ازدادت الأموال المواضيعية المقدمة للمساعدة الإنسانية طرداً من حوالي 4 ملايين دولار أمريكي فقط في عام 2003 إلى مجموع تراكمي قدره 890 مليون دولار المتحدة في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2008.

وتعرب اليونيسف عن امتنانها للدعم المقدم من الجهات المانحة ولزيادة التمويل غير المخصص المواضيعي للمساعدة الإنسانية. وبالنظر إلى الأزمة المالية العالمية الراهنة، فإن هناك مخاوف من تقليص التمويل الإنساني في السنوات المقبلة. وفي حين لا يعرف على وجه اليقين كيف ستؤول إليه الأزمة المالية، فمن الواضح أنه يجب على جميع الجهات الفاعلة في المجال الإنساني أن تواصل العمل معا لتجنب ما يمكن أن يؤثر سلباً على النساء والأطفال. وفي روح المنح الإنسانية السليمة، تحث اليونيسف الجهات المانحة على الوفاء بالتزاماتها الإنسانية في السنوات القادمة. وسيكون الحفاظ على مستوى عال من دعم الجهات المانحة للجهود الإنسانية أمراً بالغ الأهمية لتلبية الاحتياجات المنقذة للحياة وحقوق الإنسان للأطفال والنساء.


