غرب ووسط أفريقيا: موجز الأعمال الطارئة في جمهورية الكونغو الديمقراطية
© UNICEF/NYHQ2008-1138/Harneis
طفل يُلَّقح ضد الحصبة في مخيم كيباتي للمشردين بالقرب من غوما. لا يزال القتال الدائر بين قوات الحكومة وقوات المتمردين في شرق مقاطعة شمال كيفو يهدد السكان المحليين ويعرقل جهود الإغاثة. طفل يُلَّقح ضد الحصبة في مخيم كيباتي للمشردين بالقرب من غوما. لا يزال القتال الدائر بين قوات الحكومة وقوات المتمردين
قضايا الأطفال والنساء الحرجة
على الرغم من الهدوء الذي خيم على النزاع المسلح الذي طال أمده في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال النصف الأول من عام 2008، ازدادت الاحتياجات الإنسانية الشاملة في جميع القطاعات. وقد مكنّت زيادة وصول العاملين في المجال الإنساني من تحديد وتقييم الحالات الإنسانية في مناطق لم يكن بالوسع الوصول إليها في السابق. ولا يزال النزاع المحلي، وانعدام الأمن، وسوء التغذية الحاد والمرض، تشكل جميعها تهديداً لسبل العيش لمئات آلاف الأطفال وأسرهم. ولم تخفّ حدة العنف ضد المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا يزال يُبلغ عن حوادث تتعلق بالتجنيد القسري والسخرة والعنف الجنسي وفرض الضرائب غير القانونية واحتلال المنازل والأراضي وأعمال النهب والسلب في جميع أنحاء كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية.
بالإضافة إلى التحدي الحالي المتمثل في تشريد السكان، تكشف المؤشرات الرئيسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر القطاعات عن أن البلد لم يتمكن من إحراز أي تقدم هام في المجالات الرئيسية التي تؤثر على الأطفال. ولا تزال وفيات الأطفال دون سن الخامسة من العمر مرتفعة على نحو مزعج: إذ يموت طفل واحد من أصل خمسة أطفال قبل أن يبلغ الخامسة من العمر. ويبلغ معدل وفيات الرضع 108 لكل 1000 ولادة حية. وتعد وفيات الأمهات واحدة من أعلى المعدلات في العالم، إذ تموت 1100 امرأة من أصل 100.000 ولادة حية. ويعاني ثمانية وثلاثون في المائة من الأطفال الكونغوليين دون سن الخامسة من العمر من سوء التغذية المزمن أو توقف النمو – وتبلغ أعلى المعدلات في كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية؛ ويعاني 13 في المائة من الأطفال من سوء التغذية المعتدل أو سوء التغذية الحاد الوخيم. ولا يصل إلى مصادر مياه الشرب إلا 46 في المائة من الأسر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا يتمكن سوى 30 في المائة من الحصول على المرافق الصحية الكافية. ويتسم نظام التعليم بمحدوديته (تبلغ النسبة الإجمالية لالتحاق الفتيات في المدارس 54 في المائة)، وضعف الكفاءة الداخلية، وسوء نوعية التعليم وتهالك البنية التحتية. ويقدر أن أكثر من 33.000 طفل منضمين إلى القوات والجماعات المسلحة في الكونغو الديمقراطية منذ عام 1998. ولا تزال معدلات أعمال العنف الجنسي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية مثيرة للقلق. وبينما لا يشكل وجود تركيزات عالية من الذخائر غير المنفجرة مشكلة واسعة الانتشار في جميع أنحاء المناطق المتأثرة من النزاع، فإنها تشكل تحديات خاصة في مناطق معينة.
الأعمال المقرر تنفيذها في المجال الإنساني لعام 2009
منذ عام 2006، تقود اليونيسف خمسة مجموعات من بين المجموعات العشرة التي أنشئت في جمهورية الكونغو الديمقراطية وهي: التغذية؛ والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية؛ والتعليم؛ والمواد غير الغذائية/المأوى في حالات الطوارئ؛ والاتصالات السلكية واللاسلكية في حالات الطوارئ (تشارك في قيادتها مع برنامج الأغذية العالمي). وستطال اليونيسف حوالي 4 ملايين امرأة وطفل نتيجة الأموال جمعت من خلال تقرير العمل الإنساني.
الصحة: من أجل المساهمة في الحد من وفيات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، والأمهات أثناء النفاس، ستواصل اليونيسف الاضطلاع بالأنشطة الرئيسية التالية: (1) شراء وتوزيع الأدوية والمعدات الأساسية إلى 400 مركز صحي في المناطق ذات التغطية المنخفضة، التي يتوطن فيها مرض الكوليرا وغيرها من المناطق المتضررة في حالات الطوارئ؛ (2) دعم المناطق المتضررة صحياً في حالات الطوارئ لتوفير الرعاية الصحية الأساسية الضرورية إلى مليوني شخص بمن فيهم المشردون، والمجتمعات المضيفة، والمجتمعات المحلية المتضررة من الكوليرا؛ (3) تعبئة حملات التلقيح إلى 3.9 ملايين طفل دون سن الخامسة ضد الحصبة، و 4.3 مليون طفل دون سن الخامسة ضد شلل الأطفال، و 1.4 مليون امرأة في سن الإنجاب ضد الكزاز، ومليون طفل دون السنة من العمر ضد مولدات المضادات في المناطق ذات التغطية المنخفضة والمعرضة للخطر، مع التركيز بوجه خاص على المناطق التي تتفشى فيها الأمراض مجدداً ومناطق تشرد وعودة السكان.
التغذية: بغية تعزيز وتوسيع نطاق البرنامج لمعالجة سوء التغذية الحاد، تهدف اليونيسف إلى ما يلي:
(1) تعزيز الدعم المقدم إلى 350 برنامج تغذية أنشئت سابقاً تديرها جهات شريكة لتوفير التغذية إلى 164.484 طفل يعانون من سوء التغذية؛ (2) توسيع الخبرة واستخدام نهج الرعاية العلاجية المجتمعية لعلاج سوء التغذية الحاد الوخيم؛ (3) تدريب 3000 من العاملين في مجال الصحة على معالجة سوء التغذية الحاد الوخيم، وتدريب 3000 عامل مجتمعي على فحص وإحالة المصابين بسوء التغذية المعتدلة والحادة؛ (4) شراء وتوزيع الأغذية العلاجية الجاهزة للاستعمال، والحليب العلاجي، والأدوية الأساسية (فيتامين ألف وأقراص التخلص من الديدان والمضادات الحيوية) ومعدات القياس لمراكز التغذية العلاجية؛ (5) شراء وتوزيع الأجهزة ومعدات القياس، والأدوية الأساسية (فيتامين ألف وأقراص التخلص من الديدان) وأدوات الرصد لمراكز التغذية التكميلية؛ (6) تزويد جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهراً في المناطق المتضررة بجرعتين من فيتامين ألف وأقراص التخلص من الديدان؛ (7) توسيع نطاق مراقبة التغذية، وشبكات الرصد عن طريق دعم المراكز الصحية، وتدريب الشركاء الفنيين من أجل توزيعهم في المناطق المعرضة للخطر.
المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية: سيستفيد مليون مشرد وعائد من المتأثرين بمرض الكوليرا والمتضررين من الكوارث من الأنشطة الرئيسية التالية: (1) كفالة تزويد المشردين داخلياً في المخيمات والأسر المضيفة، والأسر المضيفة الضعيفة، والفئات الضعيفة من العائدين، بالحد الأدنى من مجموعة أساسية مؤلفة من المياه، والمرافق الصحية الملائمة لكل نوع جنس، والصابون ومواد النظافة الأنثوية للمرأة في سن الحيض، وكذلك التثقيف/نشر التوعية بالأمراض المنقولة بواسطة المياه وسبل الحد من المخاطر؛ (2) في المناطق التي تتوطن فيها الكوليرا والمناطق التي ينتشر فيها الوباء، توفير مراكز لمعالجة الكوليرا بتقديم الحد الأدنى الأساسي من المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية بمعايير محددة لتوفير المياه بمعدل 40 لتر/شخص/يوم ومرحاض لكل 20 سرير.
التعليم: بهدف كفالة عودة الحياة إلى طبيعتها بسرعة إلى 33.0000 طفل متضرر من النزاعات أو الكوارث الطبيعية، والتخفيف من حدة مخاطر تجنيد الأطفال، وممارسة العنف ضد الأطفال، والضغط النفسي، ستضطلع اليونيسف بالأنشطة الرئيسية التالية: (1) بناء/إعادة تأهيل و/أو توسيع 672 هيكل أساسي لفصول دراسية تتسع إلى 33.420 طفل، تشمل 472 مرحاضاً منفصلاً لكل من البنين والبنات، واستيعاب الأطفال المتضررين في حالات الطوارئ ومعلميهم؛
(2) برامج رائدة لإدماج نهج مبتكرة للتخفيف من عبء الرسوم المدرسية للأطفال المتضررين من حالات الطوارئ؛ (3) توزيع مجموعات إلى المدارس والطلاب إلى 330.000 طالب في مراكز تعليم الأطفال في مرحلة نماء الطفولة المبكرة، والمدارس الابتدائية، ومراكز الأطفال المتخلفين عن ركب الدراسة والمدارس الثانوية؛ (4) تدريب 600 من الآباء والمجتمعات المحلية في التثقيف في مجال السلام، والدعم النفسي، والتعبئة الاجتماعية، وإدارة المدارس، والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والبيئة؛ (5) تنفيذ برامج التغذية المدرسية.
حماية الطفل: ستطال اليونيسف 300.000 طفل معرض لانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في المناطق المتضررة من الصراعات، والتشرد والعنف من خلال الأنشطة الرئيسية التالية: (1) المساهمة في إطلاق سراح وعودة وجمع شمل ما يقدر بنحو 3000 طفل لا يزالون يرتبطون بالقوات والجماعات المسلحة، ووضع آليات وقاية محددة للحد من مخاطر تجنيد الأطفال ودعم إعادة إدماج 8000 طفل في المجتمع المحلي، وتعزيز إمكانية الوصول إلى الفتيات؛ (2) كفالة تقديم الحماية والدعم النفسي والاجتماعي إلى 2000 طفل تضرروا من التشريد بواسطة برامج لتحديد وتوثيق والبحث وجمع شمل الأطفال بأسرهم؛ (3) دعم 30.000 طفل مشرد داخلياً بتوفير أماكن ملائمة للأطفال لتعزيز تأهيلهم البدني والعقلي، وضمان مشاركة الأطفال والأنشطة الخاصة بنوع الجنس والمصممة حسب العمر، ووقاية الأطفال من انتهاكات حقوق الإنسان؛ (4) تقديم مجموعة شاملة من الخدمات (الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية) إلى 15.000 طفل وامرأة من الناجين من العنف الجنسي؛ ودعم الحكومة بالاشتراك مع جهات فاعلة أخرى لوضع بروتوكول وطني بشأن الرعاية للناجين، وخاصة الأطفال؛ (5) كفالة تقديم تقارير جيدة وملائمة تتعلق بقرار مجلس الأمن 1612، ووضع آلية للإحالة من أجل الاستجابة والرعاية، بالتعاون مع الجهات الفاعلة المشاركة في حماية الطفل؛ (6) قيادة الجهود المشتركة بين الوكالات لتوسيع نطاق التوعية بمخاطر الألغام والأنشطة جغرافياً وفي قطاعات أخرى من البرامج الإنسانية، وتشجيع إنشاء نظام الإحالة المنتظمة في خدمات حماية الطفل.
آلية الاستجابة السريعة: ستطال اليونيسف نحو مليون شخص متضرر من حالات الطوارئ من خلال الأنشطة التالية: (1) شراء وتوزيع المواد المنزلية الأساسية غير الغذائية، ومواد الإيواء في حالات الطوارئ؛ (2) كفالة حصول 50.000 شخص متضرر من حالات الطوارئ على مصادر المياه المأمونة، والمرافق الصحية والتثقيف الصحي في الأقاليم بالتنسيق مع مجموعات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية؛ (3) ضمان حصول 100.000 تلميذ في المدارس الابتدائية و 1500 معلم من المتضررين من الكوارث، على التعليم الأساسي من خلال بناء/تحسين الفصول الدراسية وتوفير مجموعات التلاميذ والمعلمين والمجموعات الترفيهية.
برنامج تقديم المساعدة الموسعة إلى العائدين: تقديم المساعدة في مناطق العودة، وسيقوم البرنامج: (1) بإجراء 108 تقييمات متعددة القطاعات في مناطق العودة، وتبادل المعلومات والتحليلات بمساعدة قاعدة بيانات برنامج تقديم المساعدة الموسعة إلى العائدين بين العاملين في المجال الإنساني في اليونيسف والجهات الأخرى العاملة في المجال الإنساني، و (2) تزويد 110.000 أسرة مشردة داخلياً وعائدة بالمواد غير الغذائية (3) إعادة تأهيل حوالي 190 فصل دراسي لقرابة 9500 تلميذ، وضمان حصول 120.000 طفل على المواد التعليمية لتحسين فرص حصولهم على التعليم.
| موجز احتياجات اليونيسف المالية لعام 2009* | |
| القطاع | دولار أمريكي |
| الصحة | 18,000,000 |
| التغذية | 15,000,000 |
| المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية | 15,000,000 |
| التعليم | 9,750,000 |
| حماية الطفل والتثقيف بمخاطر الألغام | 15,750,000 |
| آلية الاستجابة السريعة | 22,000,000 |
| برنامج تقديم المساعدة الموسعة إلى العائدين | 20,000,000 |
| المجموع** | 115,500,000 |
* سوف تستخدم الأموال الواردة لهذا النداء للاستجابة لاحتياجات الأطفال والنساء الفورية والمتوسطة الأجل على النحو المبين أعلاه. وإذا تلقت اليونيسف أموالاً تزيد على احتياجات التمويل المتوسطة الأجل لحالة الطوارئ هذه، فإنها ستستخدم هذه الأموال لدعم حالات طوارئ أخرى ناقصة التمويل.
** يشمل المجموع معدل استرداد مقداره 7 في المائة كحد أقصى. وسَيُحسب معدل الاسترداد الفعلي للمساهمات وفقاً لقرار المجلس التنفيذي لليونيسف 2006/7 المؤرخ 9 حزيران/ يونيه 2006.


