har_2009_header_ar
Languages
English
Español
Français

 

شرق وجنوب أفريقيا: تقرير من أنغولا

© UNICEF Angola/2008

تُعالج جوليتا، البالغة من العمر خمس سنوات، بسوائل الإماهة بواسطة الحقن وأملاح الإماهة الفموية في مركز العلاج من الكوليرا في لوبانغو. وتقف أمها إلى جانبها.

القضاء على الكوليرا بالتدريج

اليوم، لا توجد لدى الزوار القادمين إلى مركز لوبانغو لعلاج الكوليرا أي فكرة عما كان شكل هذا المركز قبل عام ونصف العام. ففي ذلك الوقت، عندما ألحقت الفيضانات أضراراً بالمنطقة الجنوبية من أنغولا، كان يُقبل في المركز مائة مريض يومياً بالمتوسط. أما اليوم، وبفضل الجهود الشاملة التي بذلت لمكافحة الكوليرا، لا يوجد في المركز إلا أقل من عشرة مرضى.

ولا تزال الكوليرا تشكل تهديداً للأطفال في أنغولا. وقد يكون من الصعب عليهم أن يتذكروا تدابير الوقاية الأساسية من الكوليرا، مثل غسل اليدين بالصابون، لكن من أجل مساعدة الأطفال وأسرهم في اعتماد ممارسات صحية آمنة، تقوم اليونيسف بانتظام بتوزيع الصابون وتستهدف السكان ذوي أنشطة التعبئة الاجتماعية.

إن غسل اليدين وحده، وإن كان أساسياً ويعد من التدخلات المنخفضة التكلفة، لن يحل مشكلة تفشي الكوليرا بشكل متكرر. إن تفشي الكوليرا ينطوي على مشاكل تتعلق بالمرافق الصحية الأساسية وإمدادات المياه النظيفة، وهي مجالات تقدم فيها اليونيسف المساعدة إلى حكومة أنغولا لدعم وصول خدماتها إلى السكان.

كانت اليونيسف باستمرار الشريك الرئيسي للسيد أبيل دا كوستا، مدير الطاقة والمياه في إقليم هويلا. وكما قال السيد دا كوستا "كانت اليونيسف ولا تزال جهة أساسية في المساعدة على دفع عجلة أعمال كثيرة في قطاع المياه كما تدعم المنظمة على الدوام بناء قدرات زملائي في الفريق. ولدينا شركاء آخرون أيضا لكن لا يوجد شريك مثل اليونيسف التي تجعلنا نمضي قدماً وتضمن تنفيذ المشاريع المستدامة".

ويقع أحد المشاريع التي أشار إليها السيد دا كوستا في كابيلونغو، بلدية ماتالا، التي تبعد مسافة ساعتين بالسيارة من لبانغو، عاصمة إقليم هويلا. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية لهذا المشروع في الحيلولة دون تفشي الكوليرا. وبفضل اتفاق بين حكومة الإقليم واليونيسيف، أصبح للقرويين في كابيلونغو الآن إمكانية الحصول على المياه المنقولة بالأنابيب في منازلهم. أما في السابق، فكان عليهم أن يسيروا مسافة 4 كيلومترات إلى أقرب مصدر للمياه. ومن أبرز الفروق بين الآن والسابق أنه لم تعد توجد إصابات بالكوليرا في كابيلونغو.
وبالرغم من حدوث تقدم واعد، لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي عمله. وقد شهد القرويون في كابيلونغو تحسناً كبيراً في حياتهم، لكن هناك آخرون لا يزالون بحاجة إلى المساعدة. ومع أن الأعداد قد انخفضت، لا يزال هناك مرضى يعودون إلى مركز لوبانغو لعلاج الكوليرا. وقد التقى مؤخراً مسؤول البرنامج المقيم لليونيسف في المنطقة الجنوبية من أنغولا، جواو نيفيس، وتكلم مع اثنين منهم.

إن ماريا كالومبه وابنتها جوليتا مريضتان حالياً وتعالجان في مركز لوبانغو لعلاج الكوليرا. وكانت السيدة كالومبه  قد أخذت ابنتها البالغة من العمر خمس سنوات إلى المركز للاشتباه في أنها مصابة بالكوليرا. وعالج العاملون الطبيون في المركز جوليتا على الفور بإعطائها سوائل إماهة في الوريد وأعطيت في وقت لاحق أملاح الإماهة الفموية. وعندما تتماثل جوليتا إلى الشفاء التام، ستجتمع هي وأمها مع إحدى الممرضات في المركز التي ستشرح لها أساسيات الوقاية من الكوليرا. كما ستحصلان على معلومات ومواد تعليمية تزود بها اليونيسف.

وعندما سئلت السيدة كالومبه عما إذا كانت تعرف شيئاً عن اليونيسف، أجابت: "نعم، أعرف عن اليونيسف. لعلي لم ألحظها كثيراً، لكنكم ساعدتم في إنقاذ ابنتي وإني أشكركم جزيل الشكر".

أما السيد نيفيس الذي اجتمع مع السيدة كالومبه وابنتها فقد أكد مجدداً عن إيمانه بأن اليونيسف تساعد حقاً في إنقاذ الأرواح. وكما قال: "إننا هنا لمساعدة السلطات على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ مثل الكوليرا. وبمعنى أدق، فإن هذا يعني إنقاذ الأرواح، مثل حياة جوليتا الصغيرة. لكن الأهم من ذلك، تقديم المساعدة للتأكد من أن جوليتا وأسرتها - ومئات الأسر مثلهما - لن تضطر لمعايشة مثل هذه المحنة مرة أخرى".