منطقة شرق وجنوب إفريقيا : تقرير من الصومال
هبة الحياة—دعم العائلات النازحة
© UNICEF Somalia/Minihane
تدعم اليونيسف أفرقة المجتمع المحلي التي تعيد تأهيل وتحافظ على مضخات المياه الصالحة للشرب في مخيمات للمشردين بالقرب من بيدوا في جنوب الصومال. أقامت الأفرقة أيضاً دورات مياه وعملت على تعزيز عادات النظافة الشخصية الجيدة.
فرت فاطمة وابنها البالغ من العمر أربع سنين من القتال في مقديشو في وقت مبكر هذا العام لإنقاذ حياتهما. ولكنهما لم يتصورا أن ابن فاطمة كان على وشك أن يفقد حياته بسبب الكوليرا في مخيم للنازحين يشيرون إليه الآن بالبيت في قلب جنوب الصومال.
تستذكر فاطمة ما حدث: "عندما وصلنا إلى مخيم النازحين، سقط ابني مريضا وفقد الوعي. ولحسن الحظ أنقذ طبيب في المستشفى القريب حياته، ولكن هناك الكثير من الأشخاص المرضى في المخيم الذين مرضوا ولم يتحسنوا. كان الأمر أصعب على الرضع الذين يمرضون بسرعة ولم يتمكن أحد من القيام بشيء لهم. أحيانا ينام الناس في برازهم لأنهم أضعف من أن يتحركوا".
وللاستجابة لهذه المشكلة ولتلافي حدوث وباء للكوليرا في المستقبل، ساعدت اليونيسف بالشراكة مع لجنة محلية للمياه في تنظيف بئر ماء ملوث وإغلاقه وتركيب مضخة يدوية عليه لمنع تلوث الماء. كما عمل فريق اليونيسف مع السلطات المحلية لوضع نظام مراقبة لتقييم الوضع الصحي للعائلات النازحة في المخيم وتحويل أي حالة كوليرا إلى المستشفى القريب.
ويوضح مدير مشروع اليونيسف في المنطقة دوغلاس ابوورو: "نعمل في عدة مخيمات للنازحين لتشجيع المجتمعات المحلية على تولي مهمة بناء مرافق المياه والصرف الصحي لديها وإصلاحها والحفاظ عليها".
ويبدو أن هذا المنهج ناجح. فالسكان في مخيم النازحين هذا في بيداوا يقومون بصيانة البئر ووضع الكلور فيه بشكل منتظم. بل إنهم نظموا صفا غير رسمي حول النظافة وأقاموا ثمانية مراحيض لكي يتمتع كل من النساء والرجال بخصوصيتهم.
تقول ماريا، 8 أعوام: "قبل بناء المراحيض كنا نذهب وراء الشجيرات. وكانت الرائحة دائما سيئة والمكان وسخ جدا. لم أكن أحب أن يراني الأولاد أذهب إلى الحمام. كنت أشعر بالإحراج. ولكنهم الآن لا يستطيعون رؤية شيء!"
وقد لاحظ فريق الرعاية الصحية المتحرك الذي يقوم بزيارات شهرية وتدعمه اليونيسف وجود انخفاض في معدل حدوث الأمراض التي تسببها المياه في المخيم.
"تعلمنا في وقت مبكر من هذا العام عن أهمية غسل اليدين بالصابون قبل الأكل، وكيف يمكن أن تكون النفايات المنتشرة في أنحاء المخيم مرتعا للأمراض"، يقول محمد وهو أحد الشباب المقيمين في المخيم. ويتابع محمد: "وهكذا بدأنا برنامجا لجمع النفايات قلل عدد الأكياس البلاستيكية والمخلفات الأخرى في مخيمنا بنسبة تقارب 80 بالمائة. ساعدت اليونيسف بإعطائنا عربة يد على عجلات وأدوات أخرى لجمع القمامة. وقمنا نحن بتخصيص موقع لجمع النفايات يتم وضع كل النفايات فيه بشكل يومي ويحرق مرة كل أسبوع."
يقول أبوورو: "نأمل أن أشخاصا مثل فاطمة ومحمد سيكونون قادرين يوما ما على العودة إلى بيوتهم. ولكن حتى تتم عودتهم فان لهم الحق في المياه النظيفة والصرف الصحي المناسب والرعاية الصحية الأساسية. وعندما يكونون قادرين على التصرف وإدارة بعض من هذه المشاريع بأنفسهم، سيحسن هذا قدرتهم على التكيف مع الصعوبات التي تواجهها."
* Le total comprend un taux de recouvrement maximal de 7%. Le taux réel de recouvrement pour les contributions sera calculé conformément à la décision 2006/7 du Conseil d’administration du 9 juin 2006.

