top_header_har_ar_2008

 

منطقة غرب ووسط إفريقيا: تقرير من ليبيريا

التعامل مع سوء التغذية الحاد في ليبيريا

© UNICEF/HQ07-0651/Pirozzi

تُعالج زينة كونيه، المصابة بسوء تغذية حاد، في مركز للتغذية في ضواحي مونروفيا. يتوقف نمو زهاء 40 في المائة من الأطفال في ليبيريا دون سن الخامسة، مما يدل على انتشار سوء تغذية مزمن.

ليبيريا واحدة من أكثر دول العالم تعرضا للإفقار. وطبقا لتقرير التنمية البشرية الوطني للعام 2006 فان أكثر من 75 بالمائة من سكانها يعيشون على أقل من دولار واحد يوميا. وما يقرب من 40 بالمائة من الأطفال دون الخامسة يعانون من التقزم أو يكونون شديدي القصر بالنسبة لعمرهم، مما يشير إلى مشاكل سوء التغذية المزمنة. بينما يعاني حوالي 7 بالمائة من سوء التغذية الحاد.

زيناه كونيه، طفل عمره سنة واحدة يستلقي على سرير في مركز للتغذية العلاجية تدعمه اليونيسف للأطفال دون الخامسة لأنه يعاني من سوء التغذية الحاد. المركز الواقع في فيرجينيا في مقاطعة مونتيسيرادو، تديره منظمة أهلية محلية تدعى (برنامج المساعدة لتنمية المحتاجين). كما يتلقى المركز الدعم من وزارة الصحة وبرنامج الغذاء العالمي.

جاء زيناه إلى مركز التغذية يوم أمس وتلقى الطفل فورا علاجا منهجيا من حامض الفوليك والمضادات الحيوية وفحصا للملاريا. وتقول سينثيا سيافا، إحدى طبيبتين في المركز: "معظم الأطفال يعانون من الملاريا لأن نظامهم المناعي يكون منهارا تماما". كما يعاني عدد من الأطفال من السل. وإضافة إلى توفير العلاج المنهجي، يقدم المركز مساعدة طبية عامة. ولتقوية الفرصة للزيادة السريعة للوزن يتلقى الأطفال مزيج حليب غني بالبروتين يسمى إف-100.

جناح الأطفال نظيف وهواؤه متجدد، وهو منامة بسيطة مفتوحة معلق عليها من السقف ناموسيات مقاومة للبعوض ووسائد على الأرض. الموسيقى تنبعث من الراديو والأمهات ترضع أطفالهن أو يتحدثن مع بعضهن البعض.

يقول مدير المركز وليم داكل: "لدينا مشكلة كبيرة نتيجة الأعداد الكبيرة للأمهات المراهقات في ليبيريا. فهن لا يعرفن كيفية العناية بأطفالهن ومعظمهن أمهات عازبات. العديد منهن لا يرضعن أطفالهن لأنهن لا يردن لصدورهن أن تترهل كما يقلن أو يشعرن بأنهن مربوطات ويردن الحرية. نحن نعلمهن أهمية الرضاعة. سيستغرق هذا وقتا ولكن الرسالة ستصل في النهاية". ويضيف داكل قائلا: "التعليم هو ما تحتاجه هذه الأمهات الشابات لمحاربة الأوجه المتعددة للفقر".

يسبب سوء التغذية النظام الغذائي غير الكافي أو غير المناسب، ولكن الماء والتصحاح والنظافة عوامل مساعدة. فالأطفال عادة أكثر ضعفا أمام الإسهال، ومياه الشرب غير النظيفة وممارسة النظافة السيئة لديها تأثير مباشر. الإسهال المتكرر أو الدائم يجعل أجسامنا غير قادرة على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية من الطعام. ولا تفهم كل الأمهات هذه العلاقة. "في المجتمعات الأمية من الشائع إلقاء اللوم على الأرواح. فالبطون الكبيرة والتغير في لون الشعر والأجسام المنتفخة أو مظهر الهيكل العظمي كلها يلقى اللوم فيها على السحر"، يقول وليم داكل.

لدى مركز التغذية فريق مراقبة يذهب إلى القرى للتعرف على الأطفال سيئي التغذية وعائلاتهم. وأكثر من 85 بالمائة من الإدخالات إلى المركز هي بسبب جهود هذا الفريق. إذا اقتنعت الأم بخطورة وضع طفلها فإن كلا من الأم والطفل سيدخلان المركز لمدة 26 يوما في المعدل.

قبل ثلاثة أسابيع أحضر مايكل كلارك ابنته برنسيس ذات الثمانية أشهر إلى مركز التغذية. ومايكل هو أحد الآباء القليلين الذين يرافقون أطفالهم سيئي التغذية. "إنها صغيرة للغاية، نصف وزنها الطبيعي تقريبا. كانت مريضة للغاية وبشرتها قاسية أخذت بالتقشر وكانت تعاني من الإسهال"، يقول الأب.  اليوم برنسيس متحفزة ولعوب بشكل يثير الدهشة. وخلال فترة قصيرة ستعود الطفلة الصغيرة إلى قريتها. تقول سينثيا سيافا: "نحن نقوم بالكثير من الإرشاد. أنا أشجع الأهل على العثور على سبب الصحة الضعيفة لطفلهم. من المهم أن يعرفوا حدة الإهمال قبل أن يغادروا المركز. فنحن لا نريد أن نراهم يعودون.

يمكن لسوء التغذية أن يسبب ضررا لا يمكن إصلاحه للدماغ ونقص العضلات والأنسجة والعمى. وإذا لم تتم مساعدة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية المتوسطة فستصبح حالتهم حادة. وإلى جانب التعرف على الحالات الحادة لسوء التغذية، يصدر فريق المراقبة أوراق تحويل للتغذية الإضافية للأهل الذين يعاني أطفالهم من سوء التغذية المتوسطة. وفي مركز التوزيع على بعد أميال قليلة من المركز، تصطف الأمهات ثلاث مرات أسبوعيا لتلقي حصص أطفالهن من اف-100. كما يتم إعطاؤهن فيتامين ا، والحديد/حامض الفوليك وأقراص للتخلص من الديدان. كما تتلقى الأمهات النصح عن الفرق الذي تحدثه الممارسات الصحية الأساسية مثل استعمال المراحيض وغسل اليدين بالصابون.
تدعم اليونيسف مركز التغذية العلاجية بمادة إف-100، والبسكويت عالي الطاقة وحوافز الرواتب للموظفين ومركبة وعلاجات وناموسيات للبعوض وأرز للأهل الذين يدخلون إلى المركز مع أطفالهم. كما تدعم اليونيسف الكلف التشغيلية للمركز وتوفر مولد كهرباء ووقود.

* Le total comprend un taux de recouvrement maximal de 7%. Le taux réel de recouvrement pour les contributions sera calculé conformément à la décision 2006/7 du Conseil d’administration du 9 juin 2006.