top_header_har_ar_2008

 

منطقة غرب ووسط إفريقيا: تقرير من غينيا

الماء والمدارس بعد وضع الطوارئ في باميلاب في غينيا

© UNICEF Guinea/2007/Baro

في قرية باميبلاب في غينيا، حفرة جديدة ومدرسة جديدة - قامت ببنائها اليونيسف وشركائها – تساعد المزيد من الفتيات في الالتحاق بالمدرسة، فيما لا يزلن يمارسن مهامهن اليومية. كان المتمردون قد دمّروا القرية جزئيا خلال صراع عام 2000.

"كان يتوجب أن أكون في الصف السادس هذا العام، ولكنني في الصف الثاني فقط بسبب الحرب. أود أن أكون خياطا في يوم ما، ولكن معظم الخياطين تركوا قريتنا خلال الحرب. آمل أن تبني اليونيسف مدرسة حقيقية لنا لديها مضخات ماء مثل تلك الموجودة في الجهة الأخرى من باميلاب. نحن لا نستطيع البقاء في المدرسة التي بناها أهلنا خلال فصل الأمطار الغزيرة، فسنبتل جميعا. من الصعب علينا العودة إلى المدرسة فنحن نسينا كل شيء الآن،" تقول الصغيرة هدياتو سافاني بخجل. فقد سمعت من أهلها أن اليونيسف ستساعدهم قريبا ولكنها ليست متأكدة من طريقة المساعدة.

في عام 2000 غزا المتمردون فورينكاري، وهو إقليم بعيد ساعة واحدة عن كوناكري العاصمة، وعلى بعد دقائق معدودات من سيراليون. تم إحراق أو تدمير كل البنى التحتية في بلدة باميلاب الصغيرة—المدارس، المراكز الصحية، المراكز الترفيهية والمكاتب الحكومية. بعد سبع سنوات من الغزو بدأت الحياة تعود إلى مجاريها الطبيعية في باميلاب بفضل دعم العديد من المنظمات الدولية وعلى رأسها اليونيسف.

لم تعد بنات القرية مضطرات للمشي مسافة طويلة للحصول على الماء.  وهذا يعني الوصول إلى المدرسة في الوقت المحدد والالتزام بالدراسة والشعور في كل صباح بأنهن يلعبن في نفس ملعب أشقائهن. ونتيجة لذلك فإن المزيد من بنات باميلاب، بل ومن الأطفال، يذهبون إلى المدرسة. في عام 2004، وقبل حفر بئر الماء، كانت 59 تلميذة فقط (من بين 170 طالب، أو 35 بالمائة) ملتحقات بالمدرسة. وبحلول العام 2006 ارتفع العدد إلى 150 (من بين 370). ومن حيث النسبة المئوية، ارتفعت نسبة التحاق البنات من 35 إلى 41 بالمائة. تدخل المعلمون أيضا لينادوا بالمساواة، في المدرسة وفي البيت. رسالتهم واضحة: يجب أن يضمن الأهل المساواة في الواجبات المنزلية بين الأطفال من كلا الجنسين.

حاليا هناك بئر ماء جديد في وسط القرية، بجانب المدرسة الابتدائية الجديدة. تبدو هذه البئر مثل أي بئر أخرى: مضخة، جدار إسمنتي صغير وملجأ مصنوع من الأوراق الجافة. تم إعادة بناء المدرسة بعد أن أحرقها المتمردون من سيراليون المجاورة. والمبنى الجديد مجهز بالحمامات، بما فيها مراحيض منفصلة للأولاد والبنات، وهو إجراء الهدف منه تشجيع الأهل على إرسال بناتهم إلى المدرسة. هيداتو، الفتاة الجذابة ابنة الثالثة عشرة بدأت الدراسة قبل عامين فقط. فلم تكن هناك مدرسة في بلدتها الصغيرة لمدة أربعة أعوام.

غيّر الماء من البئر حياة طلاب المدرسة، وخاصة البنات مثل هيداتو. فإحضار الماء، كقاعدة عامة، هو من واجب المرأة أو البنت. ولهذا تستيقظ الطالبات من الفجر لإحضار الماء قبل بدء الدروس. ولأنهن يخترن أن يقمن بحمل الماء وجمع الحطب معا فغالبا ما يتأخرن عن المدرسة أو لا يحضرن الدروس الصباحية. ولهذا لا غرو أن يكون تحصيلهن الدراسي أسوأ من الأولاد.

بدأ التحصيل الدراسي للبنات بالتحسن. وتقول مديرة المدرسة سليمان سيلا: "أصبحت البنات أوائل في بعض الدروس". وهذا لم يحدث أبدا من قبل في باميلاب.

* Le total comprend un taux de recouvrement maximal de 7%. Le taux réel de recouvrement pour les contributions sera calculé conformément à la décision 2006/7 du Conseil d’administration du 9 juin 2006.