تمويل الأوضاع الطارئة في عام 2007
بلغ حجم التمويل الذي تلقَّته برامج اليونيسف الإنسانية من المانحين 431 مليون دولار أمريكي حتى تاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2007، ويُظهر هذا المبلغ انخفاضاً بنسبة 14 في المئة عن مستوى حجم التمويل في عام 2006 الذي بلغ 513 مليون دولار أمريكي (حتى تاريخ 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2006). وبالمقارنة مع عام 2006، فإن مبلغ التمويل المطلوب للكوارث الهجومية السريعة انخفض (من 275 مليون دولار أمريكي في عام 2006 إلى 61 مليون دولار أمريكي في عام 2007)، مما أثّر في مستوى تمويل الأعمال الإنسانية، الذي تلقّته اليونيسف، في الوقت الذي من المحتمل أن تكون فيه النداءات العاجلة قد مُوِّلت جيداً. وقد يصل تمويل الأوضاع الطارئة لعام 2007 إلى مستويات مرتفعة مع نهاية ديسمبر/كانون الأول 2007، بسبب وجود مؤشرات جديدة على أن المانحين سوف يواصلون دعمهم الهادف إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية للأطفال والنساء على المستوى العالمي.

اشتمل ردّ اليونيسف على الأوضاع الطارئة (أو استجابتها لتلك الأوضاع)، في عام 2007، على 17 عمليةً من عمليات النداءات الموحّدة، و 14 نداءً عاجلاً و 29 أزمة أخرى احتاجت إلى المساعدات الإنسانية. وبشكل عام، فقد احتاجت اليونيسف إلى 874 مليون دولار أمريكي خلال عام 2007 (كما هو المبلغ بتاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2007) لتغطية ما قامت به من التدخلات الإنسانية، بهدف ضمان حماية الأطفال الضعفاء والنساء الضعيفات، المعرّضين كلهم للمخاطر.
وبالمقارنة مع السنوات السابقة، كانت عمليات النداءات الموحدة مموّلة تمويلاً جيداً نسبياً، إذ بلغت نسبة التمويل 56 في المئة مقارنة بنسبة 53 في المئة فيما يتعلق بالنداءات العاجلة. وقد استقطبت الأزمات الأخرى اهتماماً أقل من المانحين، حيث تمت تلبية نسبة 26 في المئة فقط من الاحتياجات المالية.

وإلى جانب قنوات التمويل التقليدية، فقد تلقَّت اليونيسف مساهمات جوهرية للردّ على الأوضاع الطارئة في عام 2007 من خلال أساليب تمويلية جديدة، كالتمويل من خلال آليات التمويل المُجمَّعة المتعددة المانحين، بما فيها الصندوق المركزي للرد على الطوارئ التابع لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. ففي عام 2007، كان هذا الصندوق المصدر الأكبر لتمويل الأوضاع الطارئة بالنسبة لليونيسف. وشكَّلت التمويلاتُ المُجمَّعة الأخرى المتعددة المانحين، الخاصة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، والسودان، وإثيوبيا والصومال، من جملة دول أخرى، المصدرَ الأكبرَ الثاني لتمويل الأوضاع الطارئة. ويقوم المانحون، الذين أسهموا في آليات التمويل المُجمَّع، أيضاً بتقديم الأموال اللازمة للأوضاع الطارئة مباشرة إلى اليونيسف. وكما وردت ملاحظته في الرسم البياني أدناه، فقد جاءَت أكبر عشرة مصادر لتمويل الأوضاع الطارئة، كما هي بتاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2007، على النحو التالي: الصندوق المركزي للرد على الطوارئ، الأموال المُجمّعة (باستثناء الصندوق المذكور)، والولايات المتحدة الأمريكية، والسويد، ومكتب المفوضية الأوروبية للمعونات الإنسانية، والمملكة المتحدة، وهولندا، واليابان، وكندا، ولجنة اليونيسف الوطنية - ألمانيا.


تُعتبر السويد، فيما يتعلق بالتمويلات الممنوحة لمجالات إنسانية مختلفة (غير مخصَّصة)، أكبر الجهات المانحة في عام 2007، حيث بلغ إجمالي التبرعات 24 مليون دولار أمريكي. ويُبيّن الرسم البياني أعلاه أكبر عشرة مانحين أسهموا بسخاء في تمويلات إنسانية تتَّصف بالمرونة في الاستخدام، وممنوحة لمجالات إنسانية مختلفة. فمنذ تأسيس هذا المفهوم في عام 2003، ازدادت الأموال الممنوحة لمجالات إنسانية مختلفة زيادة أُسِّية (هائلة للغاية)، من 4 ملايين دولار أمريكي في عام 2003 إلى مبلغ تراكمي/تجميعي مقداره 752 مليون دولار أمريكي حتى تاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول عام 2007.
تواصل اليونيسف الترحيب باستقبال الأموال الممنوحة لمجالات إنسانية مختلفة طالما أنها تؤكّد التزام المانحين بمبادئ المِنَح الإنسانية الخيرية، وتسمح لليونيسف بالبرمجة بطريقة تعكس المزيد من الاستجابة، استناداً إلى أولويات الدول والأولويات العالمية. ولكن بالمقارنة مع إجمالي التمويل الممنوح لمجالات إنسانية مختلفة، الذي تلقته اليونيسف في عام 2006، والبالغ مقداره 144 مليون دولار أمريكي، فإن مستوى التمويل الممنوح لمجالات إنسانية مختلفة في عام 2007، انخفض إلى 65 مليون دولار أمريكي.
بلغ مجموع المساهمات الممنوحة لمجالات إنسانية مختلفة، حتى تاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2007، مبلغاً مقداره 65 مليون دولار أمريكي (15 في المئة) من مجموع المساهمات الممنوحة لأغراض الأوضاع الطارئة، البالغ مقدارها 431 مليون دولار أمريكي. وهذه النسبة أقل من النسبة المئوية للمساهمات الممنوحة لمجالات إنسانية مختلفة، التي تم تلقِّيها في عام 2006 – حيث شكّلت المساهمات الممنوحة لمجالات إنسانية مختلفة نسبة 24 في المئة من إجمالي التمويلات الإنسانية التي تم استلامها في عام 2006. ويرتبط الانخفاضُ في مستوى التمويلات الممنوحة لمجالات إنسانية مختلفة - المتبرع بها، بصفة رئيسة، من لجان اليونيسف الوطنية - بالانخفاض في مبلغ التمويل المطلوب لتغطية الكوارث الهجومية السريعة، الذي تموّله لجان اليونيسف الوطنية بنشاط، والذي يوفّر، بشكل عام، المخصصات اللازمة للمجالات الإنسانية المختلفة.
إننا نزجي الشكر للمانحين على ما يقدمونه من دعم، ولا سيما الدعم الذي يوجّه مسار التمويل غير المخصّص (الذي يُمنح لمجالات إنسانية مختلفة)، ونحثُّهم على الاستمرار في توجيه الأموال غير المُخصَّصة من أجل دعم تدخلاتنا الإنسانية.
وأثناء عام 2008، تأمل اليونيسف في أن يستجيب المانحون بطريقة إيجابية إلى النداءات الإنسانية المشمولة في هذا التقرير من أجل تمكينها من تلبية احتياجات أكثر الأطفال والنساء ضعفاً وتعرُّضاً للمخاطر في العالم، ومن أجل إحقاق حقوقهم. وتأمل اليونيسف أيضاً من المانحين أن يستمروا في النظر في تقليص تخصيص مساهماتهم لمجالات إنسانية محددة بعينها، حيثما كان ذلك ممكناً، أو في النظر في توجيه مساهماتهم كأموال ممنوحة لمجالات إنسانية مختلفة (غير مخصصة)، وذلك بهدف زيادة مستوى مرونة ومواءَمة أعمال اليونيسف في المجال الإنساني ضمن سياق المعونات الإنسانية المتغيرة باستمرار.


