top_header_har_ar_2008

 

منطقة غرب ووسط إفريقيا: تقرير من جمهورية الكونغو الديمقراطية

إيصال مساعدات الإغاثة التي تقدمها اليونيسف على دراجة هوائية

© UNICEF D.R.Congo/Pudlowski

يعد استمرار انعدام الأمن والدمار الذي لحق بالبنى التحتية للنقل من العوائق الرئيسية لإيصال المساعدة الانسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

“"لا شيء يعطيني سعادة أكثر من ركوبي الدراجة للمساعدة في توزيع حقائب الطوارئ التي توزعها اليونيسف على الأشخاص النازحين في مخيم سامبوي،" يقول بابا كابامبا. ويضيف: "عندما أرى نتائج جهودي أشعر أن لحياتي إحساسا حقيقيا بالجدوى والانجاز."

لا تستطيع باتريسيا كالانغا، 30 عاما، التوقف عن البكاء. فهي تشعر بالوحدة الشديدة والعزلة الشديدة في مخيم سامبوي بعيدا عن زوجها وأطفالها وأمها وأصدقائها، بعد أن خرجت من بيتها بدون أي شيء سوى الملابس على ظهرها.
هي تجلس بين غرباء، تنتظر. وأخيرا هناك بعض الأنباء الجيدة. فهي ستكون من بين المجموعة التي ستتلقى مساعدة من اليونيسف. سيحصلون على ألواح بلاستيكية وحرامات وأواني طبخ وأغذية معلبة، هكذا يقول بابا كابامبا.
 ومثل الكثيرين من النازحين تمتزج فرحة باتريسيا بالإحباط والحزن. وهي مدركة لقيود وتحديات الحصول على مساعدة في الإقليم الممزق بالصراع المستمر—وخاصة على الطريق البالغ طوله 120 كيلومتر بين ميتواباب وسامبوي، المليء بالعربات المدمرة حيث الأقوى فقط يستطيع المغامرة. يعرف بابا كابامبا جيدا أن الدراجة هي الطريقة الأكثر أمنا للتحرك، وحتى هذه تشكل صراعا.
اختارت اليونيسف منظمة أهلية محلية، الحركة ضد الفقر، كشريك قوي لتوفير المساعدة للنازحين على طول الطريق بين ميتواباب وسامبوي. وبمساعدة هذه المنظمة تحقق الكثير في فترة زمنية قصيرة. فقد اختارت المنظمة المتطوعين ليس فقط لقوتهم الجسدية بل لنزاهتهم الأخلاقية أيضا. ولهذا السبب قرر بابا كابامبا الخدمة مع فريق العمل ضد الفقر لنقل مواد الإغاثة وتوزيع الحقائب العائلية على النازحين في المنطقة. إنه عمل ينفذه بحماسة حقيقية.

"عندما أرى النازحين مجبرين على العيش في ظروف مريعة يطلق هذا في داخلي إحساسا بالمسؤولية. أعلم أن عليّ أن أفعل كل ما أستطيع وخاصة عندما تمطر. هذا هو الأسوأ. فالمطر ينهمر مدرارا من خلال أكواخهم البائسة المصنوعة من أوراق الموز وأي نوع من الأغصان يجدونه. الهواء البارد يدخل إليهم فيتجمد الأطفال. الوضع تعيس للغاية. هذا يؤثر في بالفعل،" يقول بابا كابامبا، مضيفا: "وهكذا عندما أرى الجهد الهائل الذي يبذله فريقي لإيصال هذه الحقائب ال2500 إلى النازحين، أشعر أنني على الأقل أديت واجبي. وهذا يجعلني سعيدا حقا. علينا أن نصعد ونهبط مسافة 120 كيلومتر من الطرق الطينية غير المستوية بين ميتواباب وسامبوي قبل أن نصل إلى مخيم سامبوي."
لولا مساعدة اليونيسف لما كان هناك ألواح بلاستيكية أو مراحيض أو منافع أو حرامات. بابا كابامبا يعرف أنه يعمل مع شريك جيد يعتمد عليه، وهو الحركة ضد الفقر، التي يستطيع الثقة به عندما يرتحل إلى مناطق خطرة، وأن المواد التي يساعد في توزيعها تذهب إلى نساء وأطفال في أمس الحاجة إليها.
يتابع قائلا: "اليونيسف تعرض عملنا وهذا يرضينا. يمكننا أن نرى فعلا نتيجة جهودنا وأثرها. الخروج في زيارات مع الصحفيين والحديث مع الناس العاديين والتواصل معهم بود ومرح يعطي قيمة لكل هذا."
الآن تنتظر باتريسيا كالانغا أخبارا عن عائلتها، ولكن بابا كابامبا يستطيع أن يشعر بالرضا، فقد جعل انتظارها أمرا يمكن احتماله.

* Le total comprend un taux de recouvrement maximal de 7%. Le taux réel de recouvrement pour les contributions sera calculé conformément à la décision 2006/7 du Conseil d’administration du 9 juin 2006.