top_header_har_ar_2008

 

منطقة غرب ووسط إفريقيا: تقرير من ساحل لعاج

التغلب على الاتش أي في/الايدز بالتعاون مع المجتمع، نضال من أجل الحياة

© UNICEF Côte d'Ivoire/2007/Trazie

متطوعون يحضرون اجتماعاً أسبوعياً حول التعبئة لمنع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى طفلها، في منطقة الجبال 18 في كوت ديفوار. تقوم "مبادرة التنمية في أفريقيا" المنظمة غير الحكومية، بتنظيم الاجتماعات بمساعدة اليونيسف.

تحضر برناديت غويهي، 30 عاما، المتطوعة المسؤولة عن حشد المجتمع للوقاية من نقل فيروس (الاتش آي في) من الأم إلى الطفل، اجتماعا أسبوعيا للعاملين في التوعية الجماهيرية تنظمه المنظمة الأهلية مبادرة التنمية—إفريقيا.
تجلس برناديت وهي تحضن طفلتها ابنة الثمانية أشهر على مقعد خشبي بين زملائها وتستمع بانتباه إلى التعليمات التي تعطيها المنسقة كليمانتين، وهي امرأة في الأربعين من عمرها تتمتع بحيوية تعدي من حولها.
"خلال مناقشات المجموعة أو خلال الزيارات الخاصة، نرفع وعي الشابات والنساء – سواء كن حوامل أو لا—بشأن قضايا الاتش آي في/ايدز. ونحن نوضح المخاطر التي يمثلها الاتش آي في والحاجة للخضوع للفحص قبل الحمل وخلاله لتجنب نقل الفيروس إلى الجنين،" تقول برناديت وهي تخبرنا عن نشاطات التوعية في قريتها. وهي تدعم البرنامج دعما كاملا وتقوم بمهمتها بشجاعة وحماسة عظيمتين. هي تعرف ما الذي تتحدث عنه—فهي نفسها ايجابية فيروس اتش آي في.
 وتتذكر برناديت: "فحصت وكنت ايجابية فيروس اتش آي في عندما اقترح علي العامل في برنامج الوقاية من نقل الاتش آي في من الأم إلى الطفل أن أفعل ذلك. بعد هذه التجربة المؤلمة قررت أن أتطوع من أجل التوعية العامة في هذه المنظمة الأهلية. وعندما يسمح لي وضعي الصحي، أتجول لتوعية النساء في القرية."

غالبية النساء اللواتي يتعاملن مع الحشد المجتمعي في منظمة مبادرة التنمية—إفريقيا ايجابيات فيروس اتش آي في. وهذه هي أيضا حالة كليمانتين التي ما تزال نشطة في البرنامج رغم مرور ست سنوات على إعلان وضعها.
وبالدعم المالي والمادي والفني لليونيسف، تنفذ مبادرة التنمية—إفريقيا نشاطاتها في مجال الحشد المجتمعي وتوفر الرعاية والدعم للأطفال الذين حولهم الايدز إلى أيتام  وغيرهم من الأطفال الضعفاء في إقليم مونتاني 18.
 
عندما يفرش الصراع الأرض للمرض...
تضرر الإقليم الغربي من ساحل العاج بقوة جراء الصراع خلال السنوات الأربع. فقد كان مكانا ارتكبت فيه الفظاعات المتكررة والإساءات والعنف الجنسي—وخاصة ضد النساء والأطفال.
يقول ألبير سو، مدير مبادرة التنمية—إفريقيا:  "فاقم الصراع الوضع الصحي في الإقليم. ليس في مدينة مان عمليا أي مرافق لتوفير الرعاية الصحية ودعم الناس المصابين أو المتضررين بالاتش آي في /ايدز. وهذا يجعل من الصعب الوصول إلى رعاية صحية أولية جيدة،" مضيفا: "هناك أيضا نقص متكرر في توريد العقاقير المضادة للفيروسات وطاقم فحوصات الاتش آي في إلى دوائر الصحة الإقليمية."

تركت برناديت المدرسة في عمر مبكر بسبب نقص الموارد. ويعتبر تدني مستواها التعليمي ووضعها الصحي الخطر عوائق كبرى أمام انخراطها في نشاط مدر للدخل. ومثلها مثل العديد من النساء غير المتعلمات في المناطق الريفية، تعتمد برناديت على دخل زوجها وبالنتيجة على قراراته. وتوضح برناديت: "أعتمد ماليا على زوجي الذي يعمل مزارعا. وليس من السهل إطعام العائلة كل يوم بما يجنيه، ناهيك عن دفع ثمن أدويتي."

والدخل الشحيح في إقليم مونتاني 18 يجعل من الصعب توفير الرعاية والدعم للناس الذين يعيشون مع فيروس اتش آي في/ايدز. ورغم أن المتوسط الوطني للسكان يستطيع توفير كلفة العقاقير المضادة للفيروس (بعضها 1000 CFA شهريا)، ولكن بالنسبة لهؤلاء القرويين يمثل هذا المبلغ أكثر من نصف الموازنة الشهرية للعائلة.

شعاع من الأمل
من بين الدول في غرب إفريقيا وجنوب الصحراء، تعتبر ساحل العاج الأكثر تضررا من نسبة انتشار مريعة للاتش آي في تبلغ 7ر4. وستقوم اليونيسف اعتبارا من عام 2008 بدعم شراء العقاقير المضادة للفيروس بمبلغ 5 ملايين دولار بفضل مشروع الضريبة على تذاكر الطيران. وأعلن الدكتور جان كونان من اليونيسف خلال جلسة توعية لمنظمة مبادرة التنمية -إفريقيا إن "العقاقير ستذهب مباشرة إلى الدوائر الصحية في الأقاليم لضمان وصول المرضى بسهولة إلى العلاج."
تمثل هذه الخطوة شعاعا من الأمل لبرناديت وزملائها. وتقول برناديت وابتسامة عريضة على وجهها: "هذا بالنسبة لي سبب آخر لاستمرار القتال والنضال. سنضع حدا للاتش آي في /الايدز في إقليم مونتاني 18."

.

* Le total comprend un taux de recouvrement maximal de 7%. Le taux réel de recouvrement pour les contributions sera calculé conformément à la décision 2006/7 du Conseil d’administration du 9 juin 2006.