منطقة غرب ووسط إفريقيا : تقرير من جمهورية إفريقيا الوسطى
مدارس الأحراش توفر حياة طبيعية للأطفال النازحين جراء الصراع
© UNICEF CAR/2007/Holtz
مدرسة في إحدى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في منطقة فاغاكا الواقعة شمال شرق جمهورية أفريقيا الوسطى. تقوم اليونيسف وشركاؤها بالمساعدة في الحفاظ على التعليم في الأجزاء المتأثرة بالصراع في البلد.
تبلغ (أنييس سادوا) سبع سنوات فقط. تؤرجح ساقيها إلى الأمام والوراء وهي جالسة على حافة مقعد خشبي. ومثل الأطفال في عمرها، فقدت سنا أماميا. تضحك أنييس عندما تتحدث عن حبها لمدرستها، وعن أصدقائها وعائلتها. ولكن الوضع لم يكن دائما على هذا النحو. فقبل ثلاثة أشهر اضطرت أنييس مع العديد من الأطفال وعائلاتهم لمغادرة بيوتهم بحثا عن الأمان داخل الأحراش.
"أيقظتني ماما مبكرا. لبسنا بسرعة وغادرنا البيت. كنت خائفة جدا. لم أفهم ماذا كان يحدث." الاستيقاظ في هذا الوقت المبكر كان أمرا غير عادي لأنييس. "غادرنا البيت بصمت وكانت الدنيا ظلاما،" تتذكر أنييس تلك الساعة. وعندما نزلوا إلى الشارع انضم قرويون آخرون إلى العائلة.
تشرح أنييس وهي تمسك بيد أخيها الأصغر كيف بدأت المسيرة الطويلة نحو الأمان. المتاع الوحيد الذي استطاعت العائلة أخذه هو حزمة صغيرة حملتها أمها على رأسها. "أتذكر السير عبر الأحراش الكثيفة والألم في ساقاي." القرويون الخائفون كانوا يتجنبون عن قصد الطرق خوفا من العصابات والجماعات المسلحة الذين كانوا يجوبون بانتظام منطقة باوا. في المساء توقفوا في كوخ مهجور قرب حقل وظلوا فيه منذ ذلك الوقت، يعيشون من زراعة المنيهوت قرب الكوخ. تصف أنييس الوحدة التي شعرت بها: "لم يكن هناك أطفال على بعد أميال حولنا والماما قالت أنه من غير الآمن أن أذهب وأبحث عنهم."
بعد أسابيع قليلة تغيرت الأمور. "جاء بعض الناس الذين يلبسون قبعات متشابهة للحديث مع أمي،" تتذكر أنييس وهي تضيف: "أحضروا ملاءات وأواني مطبخ وحبوبا."
بعض الأهالي من العائلات الأخرى نظفوا مكانا في الغابة المحيطة ونصبوا مأوى من الزينكو والمذاري. وتقول أنييس: "عاد ذات الأشخاص في اليوم التالي وفي هذه المرة جلبوا معهم ألواحا سوداء وقرطاسية ومعدات أخرى. وصل شخص ما أيضا وبدأ يعطي دروسا تحت الزينكو." تتذكر أنييس بفرح عندما التأم شملها مرة أخرى مع الأطفال الآخرين في قريتها والعودة إلى المدرسة مرة أخرى.
إطلاق برنامج مشترك بين اليونيسف ومنظمة أهلية ايطالية تسمى "التعاون الدولي" عام 2006 كان يعني أن أنييس ومعها أكثر من 10 آلاف طفل تستطيع الآن الحضور إلى مدرسة الأحراش—موقع مؤقت لمنطقة دمرتها الحرب. ويؤمل أن تتمكن اليونيسف في الوقت المحدد من توسيع برنامجها وتأسيس المزيد من المدارس الدائمة وتشجيع حملة وسعة المدى للعودة إلى المدارس. أما بالنسبة للوقت الحالي فان مدارس الأحراش توفر التعليم والإحساس بالحياة الطبيعية لبعض من أكثر أطفال البلاد استضعافا.
ولهذا السبب، ستتابع اليونيسف هذه النشاطات بهدف دمج أكبر عدد ممكن من الأطفال النازحين في المدارس الرسمية أو مدارس الأحراش، وبهذا تتيح لهم الاستمرار في التعليم. وتم تزويد أطفال هذه المدارس بمجموعة كاملة من المواد المدرسية (بما فيها الكتب). واستخدم نفس المنهج في إقليم فاكاغا حيث تعمل اليونيسف بالتعاون مع منظمة Triangle Génération Humanitaire الفرنسية.
* Le total comprend un taux de recouvrement maximal de 7%. Le taux réel de recouvrement pour les contributions sera calculé conformément à la décision 2006/7 du Conseil d’administration du 9 juin 2006.


