الصفحة الرئيسية لتقرير العمل الإنساني 2007

 

تحقيق أحلام جمع الشمل للاجئين اللّيبيريين في غينيا

"مامي"، 25 عاماً، ليبيرية الجنسية وتعيش حالياً في مدنية "نزيروكوري" عاصمة منطقة الغابات في غينيا. فعندما تعرّضت قريتها في ليبيريا للهجوم على أيدي المتمردين في عام 1990، هربت مع ثلاث من صديقاتها إلى مدينة "نزيروكوري" المجاورة كطالبة للّجوء فيها. وبما أنها انفصلت عن والديها وأقاربها، كانت مامي – التي كان عمرها 13 عاماً آنذاك – تفتقد إلى أي نوع من الدعم. ولكي تبقى صديقاتها على قيد الحياة، فقد أصبحن عاملات في تجارة الجنس وعُرض على "مامي" رعاية الكوخ الذي يقمن فيه. اضطرت "مامي"، وهي في الرابعة عشرة من عمرها إلى إعالة نفسها والدفاع عنها لكي تظل على قيد الحياة في تلك الظروف الصعبة. وأصبحت حياتها صعبةً جداً وخطرة. وكانت في أحيان كثيرة ضحية للعنف والإساءة. ولحسن الحظ، سمعت "مامي" عن مشروع TWIN الذي تدعمه اليونيسف، حيث بدأت فيه التلمذة المهنية في مجال تصفيف الشعر، وتلقّت منه الغذاء والدعم النفسي الاجتماعي. وفي بعض الأحيان توافر لها الوقت في المساء لرعاية شؤونها الخاصة.

أثناء فترة التدريب، ولأنها لم تَعُدْ تعتني "بمسكن" صديقاتها السابقات، رفضتها تلك الصديقات. فأوقفت جميع التعاملات معهن ولم يكن لديها أي خيار إلا أن تعيش وحدها في غرفة صغيرة. وفي وقت لاحق، وإضافة إلى التدريب، أُعطيت "مامي" رُزمةً من النشاطات لإعادة تأهيلها اجتماعياً وإعادة إدماجها مع اليافعات والنساء الأخريات المعرضات لخطر العنف والإساءة وسوء المعاملة.

وفي الوقت الحاضر، ومع وجود شهادة معها في مجال "تصفيف الشعر"، معلقة بشكل بارز وسط صالون التجميل العائد لها، تستقبل "مامي" العديد من الزبائن الجدد والذين يرتادون الصالون بانتظام. إنها تستقبلهم بابتسامة تُعبّر عن الأمل وتخفي خلفها الكثير من الذكريات الحزينة. وبفضل عملها هذا الآخذ في الازدهار، فإنها تستطيع تلبية احتياجاتها الأساسية. ومن حسن الحظ أنها عثرت مصادفةً على أخيها في مخيّم "نوناه" للاجئين قبل بضع سنوات. ثم استأجرت بعد ذلك بيتاً متواضعاً في "نزيروكوري"، حيث يعيشان الآن ويدعم بعضهما بعضاً.

لقد عملت كل من الشهادةُ التي حصلت عليها "مامي" من مشروع TWIN المدعوم من اليونيسف، والدعم النفسي الاجتماعي الذي صاحب ذلك وتلقّته من الأصدقاء والمعلمين، على إعطاء الثقة في النفس، التي تجعلها من أسعد النساء الشابات في "نزيريكوري". غير أن سعادتها كثيراً ما تتضاءل بسبب حلمها في جمع الشمل مع أُسرتها. إنها تريد من أفراد أسرتها أن يكونوا فخورين بحياتها الجديدة الآن حيث تشعر بأنها متمكّنة من مساعدتهم. وتأمل اليونيسف، وتُشاركها في ذلك لجنة الإنقاذ الدولية، في أن تحقق حُلمها من خلال مشروع الحلول الدائمة.

© UNICEF Guinea/2006

"مامي" (إلى اليمين) تقف أمام صالون التجميل العائد لها في "نزيروكوري"، كانت قد حصلت على شهادة تصفيف الشعر من مشروع TWIN الذي تدعمه اليونيسف.