تزويد 100 مدرسة من المدارس الحكومية الليبيرية بما مجموعه 10.000 مقعد دراسي
يقول "فيكتور دوماكساسي"، نائب مدير المدرسة للشؤون الإدارية في المدرسة الحكومية المعنية بالمشروعات الخاصة: "أثناء الحرب، جرى نهب كل شيء في المدارس حتى أنّ سقوفها مُزِّقت. فكيف يستطيع الطلابُ التعلُّم إن لم تتوافر لهم مقاعد الدراسة عندما يأتون لحضور الحصص الدراسية؟ تلك هي الأسباب التي تجعل التبرعات من اليونيسف ووزارة التربية ذات أهمية كبرى."
واستعداداً للسنة الدراسية الجديدة في سبتمبر/أيلول، تقوم اليونيسف، بالشراكة مع وزارة التربية، بتمويل عملية تصنيع 10.000 مقعد دراسي يستوعب كل منها ثلاثة طلاب، لتوزيعها على 100 مدرسة حكومية تقدم برنامج التعلّم المُسرَّع في خمسة أقضية. وسيستفيد ما مجموعه 30.000 طالب في أقضية "بونغ، غراند غِده، لوفا، مونتسيرادو ونمبا"، من هذه التبرعات، بمن فيهم – أي هؤلاء الطلاب – 800 طالب آخرين ينتظمون في المدرسة الحكومية المعنية بالمشروعات الخاصة في مجتمع "ستيفن تولبيرت إستيتس" في "مونروڤيا"، العاصمة الليبيرية.
شكرت وزارةُ التربية اليونيسفَ على التبرعات، ووصفتها بأنها جاءت في الوقت المناسب وفي وقت كانت المدارس في حاجة شديدة إليها. وفي هذا السياق قال الدكتور "جوزيف كورتو"، وزير التربية: "لم يكن يوجد أي وقت غير الوقت الحاضر الذي تحتاج فيه مدارسنا إلى الأثاث. إن شركاءَنا، وبخاصة من مجتمع المانحين بحاجة لأن يعرفوا أن المدارس الليبيرية نُهبتْ على نطاق واسع أثناء الحرب، وأن معظم هذه المدارس باتت من دون أثاث أساسي. لذلك، فإن هذه المقاعد الدراسية مفيدة جداً في التصدّي لمشكلات تأمين المقاعد للطلاب، التي يواجهها العديد من المدارس، ونحن نسعى جاهدين لإعادة بناء نظامنا التعليمي. ويعتبر تزويد هذه المقاعد جزءاً من المواد المطلوب تسليمها على مدى 150 يوماً لشعبنا، وهو يُعَدُّ مؤشراً على الطريقة التي نعمل بها لإعادة بناء بلدنا."
لقد تعطلّ، إلى حد كبير أثناء سنوات النزاع المسلح، تعليمُ ما يقارب نصف أطفال المدارس الليبيريين الذين يقدّر عددهم بحوالي 400.000 طفل. ولكي يتمكن هؤلاء الأطفال من استدراك ما فاتهم، فقد عملت اليونيسف على إعادة إطلاق برنامج التعلّم المسرّع الذي يقوم بتكثيف ست سنوات من الدراسة الابتدائية في ثلاث سنوات من التعليم المكثّف مما يمكّن الأطفال/الشباب من تعويض ما فاتهم من سنوات التعلّم التي ضاعت. وقد تمَّ أيضاً توفير غرف صفية خاصة للأطفال الذين تفوق أعمارهم السنّ الدراسية المقررة حيث يتم ضمان استئناف عملية تعليمهم.
وفي هذا المقام، يقول "كيث جيه رايت"، الموظف المسؤول في مكتب اليونيسف – ليبيريا: "لمدارس برنامج التعلّم المسرّع وظيفة مفيدة للغاية في إعادة تأهيل الأطفال المتأثرين من الحرب وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم، بمن فيهم الأطفال اللاجئون العائدون، والأطفال المسرّحون المرتطبون بالقوات المتقاتلة، وأولئك الذين تعطّل تعليمهم مراراً وتكراراً على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية. وبهذا التبرع المقدم إلى شركائنا في وزارة التربية، فإن اليونيسف تُطمئن الحكومة الليبيرية عن التزام المنظمة بمساعدة القطاع التعليمي الليبيري على الانتعاش.
وتستطيع المدارس التي تُقدِّم برنامج التعلّم المسرّع، بالإضافة إلى تدريب المعلمين، استيعاب جميع الأطفال ممن هم في سنّ الدراسة، وتلقّي اللوازم والتجهيزات الإضافية، بما فيها أطقم المواد الترفيهية، والحدائق المدرسية وأنواع الدعم الأخرى.
© UNICEF/Liberia/2005/Grossman


