جمهورية الكونغو الديمقراطية
قضايا الأطفال الحرجة
أدى النزاع الذي استمر على مدار العقد الماضي في هذه البلاد إلى وقوع ما يزيد على حوالي 4 ملايين حالة وفاة في الوقت الذي ما تزال التقديرات تشير فيه إلى حدوث ما يقارب من 1.200 حالة وفاة يومياً بسبب الأوبئة المستمرة في الانتشار والأوضاع الطارئة المرتبطة بالنزاع. وهناك أكثر من (1.6) مليون شخص عادوا حديثاً إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع بقاء حوالي (1.6) مليون شخص آخرين نازحين عن ديارهم، إذ يفرّ حوالي 40.000 شخص شهرياً من بيوتهم. وقد تعرّضت البيوت، والقرى، والأسواق، والحقول، والبنى الصحية والمدارس، وما تزال تتعرض للنهب والتدمير، مما يعيق إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية والمأوى. وتعيش نسبة 80 في المئة من السكان على دخلٍ يقل بكثير عن دولار واحد في اليوم. ويُعتقد أن حوالي 8.000 طفل ما يزالون ملتحقين بالجماعات والقوات المسلحة وأن 19.000 طفل تم تسريحهم من تلك الجماعات يحتاجون إلى إعادة إدماجهم في المجتمع. وتؤثر الألغام الأرضية والأعتدة الحربية غير المنفجرة في حوالي 3 ملايين من السكان في مناطق النزاع السابقة.
يتسبّب سوء التغذية ونقص المغذيات الدقيقة في نصف وفيات الأطفال دونّ سنِّ الخامسة تقريباً. وتقدّر معدلات نقص الوزن وسوء التغذية الحاد لدى الأطفال بحوالي 31 في المئة و16 في المئة على التوالي، في حين تظل نسبة وفيات الأمهات مرتفعة جداً، إذ تبلغ 1.289 حالة وفاة لكل 100.000 حالة ولادة حية. وتتوافر فرصة الحصول على مياه الشرب المأمونة لنسبة 22 في المئة فقط من الكونغوويين، وفرصة الوصول إلى مصادر تزويد المياه المحسَّنة والصرف الصحي المحسَّن لنسبة 9 في المئة من السكان. ويُقدّر معدل انتشار فيروس المناعة البشرية بحوالي 5 في المئة، في حين تشير التقديرات إلى ارتفاعه، بمعدل أعلى من ذلك بكثير، في المناطق المتأثرة من النزاع ومن العنف ضد أحد الجنسين دون الآخر الناجم عن ذلك النزاع. وفي عام 2006، أخذت حوادث العنف الجنسي تصبح أكثر تكراراً. وقد هبط معدل الالتحاق بالمدارس من 59 في المئة إلى 52 في المئة في الفترة بين 1995 و2001 مع بقاء نسبة التسرب من المدرسة أعلى من 10 في المئة، وبقاء أكثر من (4.4) مليون طفل في سنّ المدرسة غير ملتحقين بها. وتتأثر نوعية التعليم بانخفاض الرواتب والبنى التحتية المتعثرة والنقص في المواد التعليمية.
الأعمال المخطط لتنفيذها في المجال الإنساني عام 2007
الصحة والتغذية: ستقوم اليونيسف بشراء الأدوية الأساسية والمعدات اللازمة للأوضاع الطارئة وتوزيعها على 300 مركز صحي، وبتوفير اللقاحات/المطاعيم والمواد والدعم لتحصين (3.9) مليون طفل ضد الحصبة و6 ملايين طفل ضد شلل الأطفال و2 مليوني طفل ضد جميع مولدات المضادات الأخرى، وبتأمين الأدوية والدعم التشغيلي لمكافحة وباء الكوليرا، وبتوزيع الناموسيات المشرَّبة بالمبيدات الحشرية المقاومة للبعوض على (1.5) مليون طفل وامرأة حامل، وبتدريب الكوادر الصحية المجتمعية على الترويج لاستعمال تلك الناموسيات. وستقوم اليونيسف أيضاً بدعم مراكز التغذية، التي أنشأها سابقاً ويقوم بتشغيلها حالياً شركاؤها، من أجل تغذية 45.000 طفل وأُسرهم ممن يعانون من سوء التغذية، وذلك بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي ووزارة الصحة. ويشمل هذا الدعم تأمين المنتجات العلاجية والأدوية والأجهزة والمعدات وإعادة التأهيل والتدريب. ويشمل أيضاً تدريب أمهات الأطفال، الذين يعانون من سوء التغذية، على ممارسات التغذية الجيدة مع التركيز على تغذية الأطفال الرضع في الأوضاع الطارئة.
المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية: لإفادة 500.000 شخص نازح ومتأثر من الحرب، ستقوم اليونيسف بإنشاء نقاط محمية لتزويد مياه الشرب المأمونة، وبإنشاء مراحيض محسَّنة مشيَّدة على حُفَر في المراكز الصحية والمدارس والأماكن العامة، وبالتشجيع على إنشاء المراحيض الأسرية من خلال التسويق الاجتماعي لها والتثقيف بالنظافة الشخصية. وستقوم اليونيسف أيضاً بتوزيع أوعية المياه وأطقم النظافة الشخصية حسب الضرورة، وبتعزيز برامج التثقيف بالنظافة الشخصية والتوعية بها لاستكمال خدمات المياه والصرف الصحي القائمة حالياً، وبتدريب المثقِّفين المعنيين بالنظافة الشخصية في المجتمعات المحلية، وبتشكيل وتدريب لجان المياه.
التعليم: ستقوم اليونيسف بتزويد المواد الدراسية الأساسية لما مجموعه 600 مدرسة ابتدائية وإعدادية (متوسطة)، وبشراء وتوزيع أطقم المواد الترفيهية واللوازم والتجهيزات المدرسية لما مجموعه 300.000 طفل ويافع نازحين ومتأثرين من النزاع، وبتدريب 6.000 من معلّمي ومعلمات المدارس الابتدائية و500 مدير ومديرة مدرسة على الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز، وعلى قضايا النوع الاجتماعي والعدالة والتثقيف بالسلام (التربية على السلام). وستقوم المنظمة أيضاً بإعادة تأهيل 100 مدرسة وبناء مراحيض في معظم المناطق المتأثرة، وبالقيام بنشاطات التعبئة الاجتماعية والتواصل مع المجتمعات المحلية المضيفة.
حماية الأطفال: ستقوم اليونيسف بدعم الإفراج عن الأطفال المنخرطين في الجماعات المسلحة ممن لم يشملهم البرنامج الرسمي لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وبدعم إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لما مجموعه 11.000 طفل تم تسريحهم من الجماعات والقوات المسلحة. وستقوم المنظمة أيضاً بمنع حدوث الانفصال الأُسري عن طريق تقوية أو تطوير آليات عمل لحماية المجتمع المحلي والتوعية الحسيّة بذلك، وبالتعرف على 15.000 امرأة وطفل تعرضوا للعنف الجنسي وبالاستجابة الملائمة لاحتياجاتهم النفسية والطبية بهدف إعادة إدماجهم في المجتمع، وبتعزيز آليات عمل الاستجابة المجتمعية السريعة من خلال التدريب على الوقاية والردّ على العنف الجنسي. وستقوم اليونيسف كذلك بدعم الالتحاق المجاني بالمدارس لما مجموعه 12.000 من الأطفال اليتامى والمعرّضين للخطر في المجتمعات المتأثرة من وباء الإيدز، وبتأمين الحصول المجاني على الرعاية الصحية لحوالي 3000 طفل يتيم ومعرض للخطر ولمانحي الرعاية لهم في المجتمعات المحلية المتأثرة من الإيدز، وبتقوية آليات المراقبة التشغيلية على مستوى المجتمع المحلي.
العمل في مجال الألغام: لإفادة حوالي 500.000 شخص معرض للخطر، ستقوم اليونيسف بتدريب 150 مدرِّباً في مجال التثقيف بمخاطر الألغام، وبتقوية قدرات المنظمات غير الحكومية الدولية منها والوطنية في هذا المجال، وبجعل هذا النوع من التثقيف متوافراً في المجتمعات المحلية المتأثرة، من خلال المدارس والكنائس والبنى الأخرى في المجتمع المحلي، وبتأمين المساعدة الفنية للحكومة والشركاء الحكوميين.
فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز: لإفادة حوالي 950.000 طفل وأسرة معرضة للخطر، ستعمل اليونيسف على خفض الانتقال الرأسي لفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز بنسبة 85 في المئة في مراكز الوقاية من انتقال هذا الفيروس من الأم إلى الطفل، وبتدريب 700 من مثقِّفي الأقران والمعلمين والمعلمات والكوادر المجتمعية في مجال المهارات الحياتية والتثقيف بوباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز، وبتعزيز المعرفة به وبالتدابير الوقائية منه في أوساط اليافعين والشباب والجماعات المعرضة للمخاطر، وبتقوية وتوسيع نطاق عمل شبكات الوقاية من وباء الإيدز على مستوى الأقاليم والمجتمع المحلي في استهداف اليافعين والشباب الأكثر تعرّضاً للمخاطر، وبإنشاء 120 موقداً لإحراق الإبر والمحاقن وتدريب 480 شخصاً من الكوادر الصحية العاملة على إدارة تلك المواقد.
آلية عمل الاستجابة السريعة للأوضاع الطارئة: تستمر آلية العمل هذه، التي يتم تنفيذها بالتعاون مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، في العمل كأكبر آلية عمل للردّ السريع على الأزمات الحادة المهدّدة للحياة. حيث يتم توجيه الأموال من خلال المكتب المذكور ومن خلال اليونيسف (من أجل تغطية التكاليف التشغيلية، واللوازم والتجهيزات، والأمور اللوجستية والمواد اللازمة للأمن) بهدف التخزين المسبق لمواد الإغاثة وتزويد الشركاء في التشغيل (نقاط الاتصال/الارتباط البؤرية) بالقدرات اللازمة للانتشار السريع. وسيتم الاحتفاظ بصندوق احتياطي للطوارئ للسماح للشركاء الآخرين بالانخراط في عمليات التدخل الإيجابي التي لا تتوافر للنقاط المذكورة القدرة على القيام بها. ولتحقيق الفائدة والمساعدة لما يزيد عن حوالي 130.000 أسرة نازحة داخل وطنها في عام 2006، ستشمل الأنشطة الأساسية (التي ستقوم بها اليونيسف) ما يلي: تقييم الاحتياجات الإنسانية التي تنشأ عن الأزمات الحادة السريعة الحدوث خلال 48 ساعة من التعرف عليها، والاستجابة إلى احتياجات المنتفعين المستحقِّين للمساعدة في المأوى وفي الحصول على المواد غير الغذائية، والمياه والصرف الصحي، والتعليم في الأوضاع الطارئة والرعاية الصحية الأولية، وتنسيق التقييم والاستجابة، ومراقبة استخدام اللوازم والتجهيزات و/أو الخدمات المقدّمة وتقييم أثر التدخلات الإيجابية. وعندما تكون آلية الاستجابة السريعة للأوضاع الطارئة غير قادرة على الردّ على الأزمات، فإن اليونيسف تحتفظ بقدرات احتياطية لتقديم المساعدات الطارئة لما مجموعه 25.000 أسرة أخرى تقريباً، مع التركيز على الأطفال والأسر التي ترأسها امرأة.
برنامج المساعدة الموسّعة لحالات العودة: يتوقع من هذا البرنامج، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع جميع وكالات الأمم المتحدة الأساسية والمنظمات غير الحكومية الشريكة، أن يفيد حوالي 100.000 أسرة نازحة داخل وطنها وعائدة إلى موطنها في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وغربها، وذلك من خلال إعادة الإدماج والتعافي في القطاعات التي تتولّى اليونيسف فيها قيادة المجموعات العنقودية، وكذلك في القطاعات الأخرى التي تؤدي فيها اليونيسف دوراً جوهرياً (الصحة والمشاركة المجتمعية والتعبئة المجتمعية وفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز وغير ذلك). وتشمل هذه النشاطات: تقديم المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب إلى العائدين المحتملين حول الظروف القائمة في مواطنهم الأصلية في القرى، وإجراء تقييمات تفصيلية متعددة القطاعات في المناطق الأساسية للعودة، التي يتم تحديدها، والاستجابة في القطاعات الأساسية التي تتولاها اليونيسف، وكسب التأييد للاحتياجات في القطاعات الأخرى التي سيتم التعامل معها، وتخزين المواد التي يتم تأمينها للأسر العائدة المستحقة لها، وتوزيع هذه المواد عليها ومراقبة الاستخدام النهائي لها، والإسهام في التنسيق القطاعي من خلال أسلوب قيادة المجموعات العنقودية. وباعتبار اليونيسف مسؤولة عن قيادة المجموعة العنقودية في مجال المواد غير الغذائية/تأمين المأوى في الأوضاع الطارئة، فإنها ستحتفظ بقدرات احتياطية لتأمين أطقم مواد الإغاثة الأسرية في الأوضاع الطارئة، إضافة إلى تأمين الملابس لما مجموعه 15.000 أسرة عائدة خارج إطار برنامج المساعدات الموسّعة لحالات العودة.
التنسيق وقيادة المجموعات العنقودية: ستستمر اليونيسف في تعزيز الاستجابة للأزمات الإنسانية في الوقت المناسب وبطريقة فاعلة متقنة التنسيق فيما بين الوكالات الأخرى، وذلك عن طريق الاضطلاع بدورها القيادي في خمس من المجموعات العنقودية العشرة التي تم تشكيلها في جمهورية الكونغو الديمقراطية: 1) المياه والصرف الصحي 2) التغذية 3) التعليم 4) المواد غير الغذائية/تأمين المأوى في الأوضاع الطارئة 5) تأمين الاتصالات السلكية واللاسلكية الطارئة. وستقوم اليونيسف بذلك أيضاً من خلال التخطيط المحسّن والمنسَّق وإعداد الاستراتيجيات، وتحديد الشركاء الأساسيين، وإقامة البيئات الموحّدة، والمراقبة والإبلاغ، والمناصرة وكسب التأييد، والتدريب وبناء القدرات.
|
موجز احتياجات اليونيسف المالية لعام 2007 | |
القطاعات |
بالدولار الأمريكي |
|
الصحة والتغذية |
28,500,000 |
|
المياه والصرف الصحي البيئي |
10,000,000 |
|
التعليم |
7,000,000 |
|
حماية الأطفال |
5,000,000 |
|
فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز |
3,000,000 |
|
العمل في مجال الألغام |
1,000,000 |
|
المبادرات القطاعية المشتركة: |
|
|
آلية عمل الاستجابة السريعة في الأوضاع الطارئة |
20,000,000 |
|
برنامج المساعدة الموسع لحالات العودة |
20,000,000 |
|
التنسيق وقيادة المجموعات العنقودية |
1,750,000 |
|
المجموع* |
96,250,000 |
* يشمل المجموع معدلاً أقصى للاسترداد مقداره 7 في المئة. وسيُحسب معدل الاسترداد الفعلي على المساهمات وفق قرار المجلس التنفيذي لليونيسف 2006/7 بتاريخ 9 يونيو/حزيران 2006.


