السودان
قضايا الأطفال الحرجة
يتّصف السودان بالتنوع كما كان دوماً. فمع أن التوقيع على اتفاقية السلام الشاملة في عام 2005 جلب معه الأمل في السلام والاستقرار، يتواصل استمرار وجود جيوب كبيرة تحتاج إلى الجهود الإنسانية. ويظل وضع الأطفال والنساء ومجتمعات النازحين داخل وطنهم في إقليم دارفور ضعيفاً مهلهلاً رغم الحشد الواسع النطاق للمساعدات الإنسانية على مدى العامين الماضيين. ويقدّر عدد السكان الذين تأثروا ويتأثرون من النزاع بحوالي 4 ملايين شخص، منهم (1.8) مليون شخص من الأطفال، وعدد النازحين بحوالي مليونين، منهم مليون من الأطفال، وعدد النازحين حديثاً منذ إبريل/نيسان 2006 بحوالي 120.000 شخص. وتستمر الحاجات الإنسانية في الارتفاع، ويُهدد الارتفاعُ المفاجئ والمحتمل الوضعَ الهشّ للسكان الذين يعانون أصلاً من النزوح وشدة محدودية الحصول على الحماية والخدمات الأساسية.
وتظل ولاية النيل الأزرق، ومنطقة جنوب كردفان وأبيع "Abyei" تتّصف بوجود شبكات هشَّة للرعاية الصحية الأولية، ومحدودية الحصول على خدمات التغذية ووجود شبكات المياه والصرف الصحي البيئي التي تنوء بأعباء ثقيلة. وتستمر منطقة شرق السودان في مواجهة الانفلات الأمني المتقطع والحاجة الكبيرة إلى الجهود الإنسانية.
أما في جنوب السودان، فتستمر التأثيرات الطويلة الأمد للنزاع في التأثير سلباً على الأطفال والنساء. وتجعل مساراتُ النقل البري التي تكتنفها المشكلات، والفصولُ الماطرة عمليةَ الوصول إلى بعض الفئات السكانية أمراً محفوفاً بالصعوبات. أما الخدمات الاجتماعية الأساسية فهي محدودة وموزّعة بطريقة غير عادلة إضافة إلى ما تفرضه عودة حوالي 240.000 شخص من السكان من ضغط متزايد على المجتمعات المحلية المعرضة للخطر أصلاً. ويعتبر جنوب السودان موطناً للأمراض الاستوائية النادرة: فبينما تستوطن الملاريا فيه، تواصل الحصبة والحمى الصفراء والتهاب السحايا والكوليرا حصد الأرواح. وتعاني مساحات واسعة من جنوب السودان من عدم توافر الأمن الغذائي، ويصل ارتفاع سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سنّ الخامسة إلى مستوى غير مقبول، وتظل النواقص في المغذيات الدقيقة مثاراً للمشكلات. ومع أن الانتشار الشامل لوباء فيروس نقص المناعة البشرية يقدّر بنسبة 2.6 في المئة، فقد تم تسجيل معدلات للانتشار تفوق نسبة 20 في المئة. ويستطيع الحصول على مياه الشرب المأمونة (المياه الصالحة للشرب) 40 في المئة فقط من السكان في حين لا تتوافر لمعظمهم فرصة الوصول إلى وسائل الصرف الصحي للتخلص من البراز. وتبلغ نسبة انتشار الإسهال بين الأطفال في الفئة العمرية 6 أشهر إلى 59 شهراً 43 في المئة في حين أن دودة غينيا تستوطن في حوالي 3.400 قرية. وبالرغم من الجهود التي أدت إلى زيادة عدد الأطفال المتلقِّين للتعليم الأساسي، فإن مئات الآلاف من الأطفال ليسوا على مقاعد الدراسة ولا تتوافر لهم أماكنُ التعلّم الصديقة للطفل والمعلمون المؤهلون أو المعلمات المؤهلات. ومع أن العدد الدقيق للأطفال الملتحقين بالجماعات المسلحة غير معروف، إلا أنه ربما يبلغ حوالي 16.000 طفلٍ. ويُعرف عن مساحات واسعة بأنها ملوثة بالألغام الأرضية وبالأعتدة الحربية غير المنفجرة.
الأعمال المخطط لتنفيذها في المجال الإنساني عام 2007
الصحة والتغذية: في جنوب السودان، ستقوم اليونيسف بتحصين ما لا يقل عن (3.2) مليون طفل من صغار الأطفال ضد الحصبة و2 مليوني شخص ضد التهاب السحايا في حال انتشاره، وبتوفير الدعم التغذوي لحوالي 300.000 طفل و25.000 امرأة حامل أو مُرضع وللأشخاص المصابين بوباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز والأشخاص الآخرين المعرّضين للخطر. وستستهدف المنظمة أيضاً خفض معدلات سوء التغذية الحاد إلى نسبة تقل عن 15 في المئة، وستتأكد من تلقّي عدد يصل إلى 10.000 شخص يتأثرون مع بداية الأوضاع الطارئة السريعة للّوازم والتجهيزات الطبية خلال 72 ساعةً، وستصل ميدانياً إلى ما لا يقل عن 600.000 من اليافعين والشباب لتزويدهم بالمعلومات والمهارات الكفيلة بتقليص خطر اكتساب العدوى بوباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز. وفي شمال السودان، بما فيه إقليم دارفور، ستقوم اليونيسف بتحسين نوعية الرعاية قبل الولادة (أثناء الحمل) وفرصة الوصول إلى المستشفيات التي تُحال إليها الحامل لتلقِّي الرعاية الولادية الطارئة والحصول على خدمة الإشراف على الولادة فيها لما مجموعه 110.000 امرأة حامل و98.000 طفل ناجين في ولاية دارفور، وزيادة مشاركة الزوج أو الشريك في خدمة صحة الأمومة الآمنة والصحة الإنجابية الآمنة. وستقوم المنظمة كذلك بضمان توفير الرعاية الصحية الأولية لحوالي (3.7) مليون من السكان المتأثرين من النزاع في دارفور، وبحماية الأطفال دون سنِّ الخامسة والنساء الحوامل من الأمراض التي يمكن الوقاية منها عن طريق التطعيم/اللقاح، وبإعطاء جرعتين من مطعوم شلل الأطفال لحوالي (5.8) مليون طفل دون سنِّ الخامسة، وبالوصول ميدانياً إلى مليوني شخص لتنفيذ نشاطات مكافحة الأمراض ذات العلاقة بصحتهم.
المياه والصرف الصحي البيئي: في جنوب السودان، ستقوم اليونيسف بتقديم الخدمات لحوالي 80.000 عائدٍ في المحطات الوسطى (بين المحطات الرئيسة) على طول المسارات الرئيسة للعودة وفي نقاط الاستقبال، وبالتخزين المسبق للّوازم والتجهيزات الأساسية اللازمة للمياه والصرف الصحي لما مجموعه 2.000 أسرة أخرى متأثرة من الأوضاع الطارئة. وستقوم المنظمة أيضاً بمساعدة ما يقدّر بحوالي 100.000 شخص يعيشون في المناطق المتأثرة من دودة غينيا من خلال إنشاء ما يقارب 200 بئر ارتوازية، وبتدريب وتجهيز 25 شخصاً تجهيزاً ملائماً لتدريب فرق الاستجابة للطوارئ على مستوى الدولة، وبتدريب حوالي 200 شخص من النظراء لهذه الفرق. وفي شمال السودان، بما في ذلك إقليم دارفور، سيكسب ما لا يقل عن 539.000 من أفراد المجتمع المحلي المتأثرين من الأوضاع الطارئة فرصة الحصول على المياه المُحسَّنة مع تزويدهم برسائل النظافة الشخصية، في حين سيكسب 136.000 شخص فرصة الوصول إلى سُبل التخلص الملائمة من البراز، وإلى القدرات المحلية للرد على الأوضاع الطارئة.
التعليم:في جنوب السودان، ستضمن اليونيسف بقاء الأطفال الملتحقين أصلاً بالمدارس، والبالغ عددهم 750.000، ملتحقين بها، وستُلحِق بالمدارس حوالي 500.000 طفل، ممن هم خارج مقاعد الدراسة، من الفتيان والفتيات والأطفال اليتامى والأطفال الآخرين المعرّضين للخطر والأطفال الجنود المسّرحين، إضافة إلى 100.000 طفل من الأطفال العائدين. وستعزِّز مشاركتهم في التعليم الأساسي (بما في ذلك نظم التعليم البديلة للفتيات الأكبر سنّاً من سنّ الدراسة واليافعين والشباب ممن هم خارج مقاعد الدراسة). وستقوم المنظمة أيضاً بتحسين مهارات 2.500 معلم ومعلمة/ميسِّر وميسّرة من خلال التدريب السريع الإنجاز على منهجيات التعليم التفاعلية وتقديم التدريب المكثّف باللغة الإنجليزية إلى 200 من المعلمات والمعلمين العائدين. وفي شمال السودان، ستضمن اليونيسف إمكانية الحصول على التعليم النوعي الأساسي لما مجموعه 59.500 طفل آخر في سنّ المدرسة الابتدائية ولحوالي 9.500 طفل بدوي في أبيع "Abyei" ودارفور. كما ستقوم بتقوية قدرات التربويين المحليين من خلال التدريب المهني وتدريب المعلمين لحوالي 2.000 يافع ويافعة و155 معلماً ومعلمة، وبالوصول الميداني إلى 100.000 طفل و200 معلم ومعلمة وتزويدهم بالمعلومات الصحيحة والمهارات الحياتية لتقليص خطر اكتسابهم فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز وزيادة مقدرتهم على تثقيف الآخرين بتلك المعلومات.
الحماية وحقوق الإنسان: في جنوب السودان، ستعمل اليونيسف على الوصول الميداني إلى 10.000 طفل من الأطفال المعرّضين لدرجة عالية من الخطر، من خلال خدمات الحماية المجتمعية، وبتشكيل وتدريب 300 لجنة رفاهية مجتمعية، وبتوفير نشاطات التغطية النفسية الاجتماعية إلى 10.000 طفل معرضين للخطر وإلى أمهاتهم. وستعمل أيضاً على مراقبة ومعالجة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الأطفال وحقوق النساء، وبدعم حوالي 5.500 طفل بوقايتهم من الانفصال عن أسرهم و/أو تقديم خدمات التتبّع الأسري لهم، وبزيادة مستوى تقبل حوالي 3.000 شخص يعيشون مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز وأطفالهم مع تقديم الدعم المجتمعي لهم. وفي شمال السودان، ستقوم اليونيسف بتنسيق جهود حماية الأطفال في ولايات دارفور الثلاث جميعها، وبتدريب 1.000 معلم ومعلمة في مجال الرعاية النفسية الاجتماعية في 350 مدرسة في جنوب كُردوفان وغرب دارفور والخرطوم، وبتأسيس نظم/آليات عمل لتوثيق تجنيد القوات المسلحة والجماعات المسلحة للأطفال ممن هم دون السنّ (القانونية) للتجنيد والردّ على ذلك التجنيد. وستقوم المنظمة أيضاً بالمساعدة في الإفراج عن 1.500 طفل قامت القوات المسلحة والجماعات المسلحة بتجنيدهم أو استخدامهم، وعن أولئك الذين يستفيدون من خدمات إعادة الإدماج ويحتاجون إلى الدعم، وبدعم تتبّع ما مجموعه 1.500 طفل نازح ومنفصل عن أسرته، وجمع شملهم وتقديم خدمات إعادة الإدماج لهم، وبتقديم الدعم النفسي الاجتماعي والمراقبة للحماية وجمع المعلومات عن العائدين وما إلى ذلك، إلى حوالي 150.000 طفل وشاب معرضين للخطر.
العمل في مجال الألغام:ستعمل اليونيسف على رفع مستوى الوعي، وتجنّب الإصابة والوفاة الناجمة عن الأعتدة غير المنفجرة والألغام في أوساط 600.000 شخص، بمن فيهم النازحون داخل وطنهم والعائدون والسكان في المناطق المعرضة للخطر.
التنسيق والخدمات العامة المشتركة: ستدعم اليونيسف أمن العاملين مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الذين يقومون بتأمين الخدمات الإنسانية ويحاولون النفاذ إلى المجتمعات المحلية المعرضة للخطر في جنوب السودان.
المواد غير الغذائية والمأوى في الأوضاع الطارئة: ستقوم اليونيسف بالتعرف على ما مجموعه 30.000 من النازحين المعرّضين للخطر، والعائدين والأسر المستضيفة في المجتمع المحلي (حوالي 150.000 شخص) في جنوب السودان من خلال التقييمات التي تُجرى فيما بين الوكالات، وبتوفير المأوى ومواد الإغاثة من خلال آليات التنسيق التي يتم تأسيسها على أساس المجالات، وبتزويد 330.000 شخص من النازحين داخل وطنهم والعائدين والأسر المعرضة للخطر في شمال السودان بمواد لتحسين ظروفهم المعيشية.
الدعم عَبْر القطاعات من أجل العودة: ستعمل اليونيسف على الوصول ميدانياً إلى حوالي 500.000 من النازحين داخل وطنهم في الشمال، و100.000 من العائدين في الجنوب، و (2.5) مليون من عامة السكان وتزويدهم بالمعلومات حول قضايا التنقل والصحة والحماية والرفاهية، بما في ذلك المعلومات حول حقوقهم، وبالتأكد من تنظيم الحكومة والجهات المعنية لمساعدة حالات العودة بطريقة منسَّقة ومنظمة.
البنى التحتية الأساسية وتطوير الاستيطان البشري: لإفادة حوالي 900.000 شخص في 205 مجتمعات محلية معرضة للخطر، ستقوِّي اليونيسف قدرات الإدارات المحلية على توفير الخدمات الأساسية، وتحسين البنى التحتية، وتعزيز المشاركة وتلبية احتياجات السكان، بمن فيهم العائدون والفئات السكانية المستضيفة.
|
موجز احتياجات اليونيسف المالية لعام 2007 | |||
|
القطاع |
شمال السودان بما في ذلك إقليم دارفور |
جنوب السودان |
المجموع |
|
الصحة والتغذية |
39,797,195 |
10,400,000 |
50,197,195 |
|
المياه والصرف الصحي البيئي |
23,529,500 |
6,020,000 |
29,549,500 |
|
التعليم |
3,421,622 |
8,500,000 |
11,921,622 |
|
الحماية وحقوق الإنسان |
7,945,000 |
2,525,000 |
10,470,000 |
|
العمل في مجال الألغام |
محلي |
1,971,200 | |
|
المواد غير الغذائية والمأوى في الأوضاع الطارئة |
12,778,285 |
3,200,000 |
15,978,285 |
|
التنسيق والخدمات العامة المشتركة |
0 |
800,000 |
800,000 |
|
الدعم عَبْر القطاعات من أجل العودة |
محلي |
750.000 | |
|
البنى التحتية الأساسية وتطوير الاستيطان البشري |
230,760 |
0 |
230,760 |
|
المجموع* |
87,702,362** |
31,445,000** |
121,868,562 |
* يشمل المجموع معدلاً أقصى للاسترداد مقداره 7 في المئة. وسيُحسب معدل الاسترداد الفعلي على المساهمات وفق قرار المجلس التنفيذي لليونيسف 2006/7 بتاريخ 9 يونيو/حزيران 2006.
** هذه المجاميع لا تشمل المشاريع الوطنية.


