الصفحة الرئيسية لتقرير العمل الإنساني 2007

 

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

قضايا الأطفال الحرجة

تظل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مبتلاةً بالأوضاع الطارئة الناتجة عن الكوارث الطبيعية وتلك التي يتسبب بها الإنسان، في الوقت الذي أصبح فيه الخطر الناجم عن توفير المساعدات الإنسانية يزداد باطراد. فالعراق ما يزال يتّصف بالعنف وغياب النظام والقانون والصعوبات المفرطة التي تواجه الوكالات المعنية بالجهود الإنسانية. وقد أدى النزاع الداخلي إلى نزوح أكثر من 360.000 شخص وأُجبر (1.2) مليون شخص على مغادرة البلاد منذ عام 2003. كما أدت الحرب في لبنان إلى إلحاق أضرار ضخمة بالبنية التحتية الوطنية، وفقد الكثيرون أرواحهم (ثلثهم من الأطفال)، ونقل أكثر من خُمْسِ السكان إلى أماكن أخرى، وعودتهم إلى مناطق نشأتهم التي تعرّضت إلى التدمير الشديد. ويظل الوجود المستمر للقنابل العنقودية والأعتدة الحربية غير المنفجرة مصدراً رئيساً للتهديد. أما الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة فيظلّ متوتراً هو الآخر في ظل انتخاب حركة حماس، والقيود المفروضة على التمويل، وحالات الإغلاق المستمر والحؤول دون الوصول إلى البنى التحتية، مما يؤدي إلى التوتر السياسي، ويؤثّر على الحق في الحصول على التعليم، وفي اللّعب، والصحة والتغذية. ويبقى الوضع في السودان، رغم الحشد الضخم للمساعدات الإنسانية في إقليم دارفور، مهلهلاً غير واضح إلى حد كبير، في ظل تأثر 4 ملايين شخص من هذا الوضع ونزوح (2) مليونين آخرين من السكان، وبقاء الأمم المتحدة والحكومة غير قادرتين على الاتفاق بشأن كيفية حماية المدنيين. وتعمل الوكالات المعنية بالجهود الإنسانية في ظروف صعبة وخطِرة. أما في جنوب السودان، فيظل الانفلات الأمني والافتقار إلى الخدمات الأساسية مصدر قلق لعدد كبير من النازحين واللاجئين.

وإضافة إلى ذلك، فإن الأطفال والنساء يتعرضون جميعهم باستمرار لخطر الكوارث الطبيعية، حيث كثيراً ما تكون دول من مثل جيبوتي، والجمهورية الإسلامية الإيرانية والسودان – وإلى حد أقل الجزائر والمغرب واليمن – ضحايا للفيضانات والجفاف والهزّات الأرضية. وما يُنذر بالخطر أيضاً، بقدر متساوٍ مع خطر الكوارث الطبيعية، انتشار حالات إنفلونزا الطيور التي تحدثت عنها التقارير الواردة من جيبوتي، ومصر والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

الأعمال المُخطط لتنفيذها في المجال الإنساني عام 2007

الاستعداد وبناء القدرات اللازمة للأوضاع الطارئة: سيعمل مكتب اليونيسف الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا على توسيع نطاق نظام الإنذار المبكر/العمل المبكر، وعلى دعم الدول ذات الأوضاع الأكثر تقلباً واضطراباً والدول المعرضة للخطر، من مثل العراق، ولبنان، والأرض الفلسطينية المحتلة، والسودان واليمن بهدف تحسين التخطيط المسبق للاستجابة للأوضاع الطارئة على المستويات شبه الأقاليمية وشبه الوطنية، وضمن السياق المشترك بين الوكالات، وأسلوب مجموعات العمل العنقودية، ودعم عملية مراجعة قدرات الشركاء الوطنيين وتأسيس شبكات الشركاء وشبكات التنسيق الجديدة وتعزيز القائمة منها حالياً. وسيعمل المكتب الإقليمي أيضاً على دعم مكاتب اليونيسف القطرية في دول المنطقة الأخرى المعرضة للخطر، مثل الجزائر، وجيبوتي، ومصر والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والجمهورية العربية السورية. وسوف يُحسِّن المكتبُ عملية التخطيط للاستجابة للأوضاع الطارئة ضمن السياق المشترك للوكالات، ويركّز على الاستعداد التشغيلي في مجال اللوازم والتجهيزات والأمور اللوجستية، والاتصالات السلكية واللاسلكية والأمن، وسيستخدم أداة المحاكاة في بناء قدرات المكاتب القطرية على الاستجابة السريعة المنسَّقة.

الاستجابة للأوضاع الطارئة: سيضمن المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا توافر القدرات لدى المكاتب القطرية في الدول المعرضة للخطر على تقديم المساعدة السريعة لما يقل عن 50.000 شخص متأثر بالأوضاع الطارئة في بداية وقوع الأزمة. وسيُخزِّن مسبقاً لوازم وتجهيزات محدودة لتعزيز استجابة المكاتب القطرية. وسيقوم المكتب الإقليمي أيضاً بتوسيع قائمة أسماء "الكفاءات التي تُستدعى لمواجهة التغييرات المفاجئة surge capacity" الموجودة لدى المكتب الإقليمي بهدف تعزيز الآلية الإقليمية للانتشار السريع للكوادر الخبيرة، وبخاصة في القطاعات التي تخضع لقيادة المجموعات العنقودية. كما سيقوم بزيادة القدرات على تنفيذ العمليات الطارئة التي تضمن السلامة والأمن من خلال الالتزام بالمبادئ التوجيهية للسياسة الأمنية المتبعة لدى الأمم المتحدة/اليونيسف، وبالعمل ضمن إطار نظام الأمم المتحدة للإدارة الأمنية، وبالتنسيق التام مع مسؤولي الأمن الميدانيين والمعيّنين لدى الأمم المتحدة، وبدعم مراقبة الأداء ومساعدة المكاتب القطرية أثناء الأزمات لوضع وإدامة المؤشرات القائمة على الأدلة واللازمة للمناصرة وكسب التأييد ومراجعة الأثر الناتج عن ذلك، وبتجميع وتصنيف ومراجعة الدروس المستفادة والتقييمات، وتعزيز استخدام التوصيات.

التنسيق والشراكات: سيقوم المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بإقامة شراكات قوية وإعداد شركاء وهيئات وطنية وأقاليمية تتولى عملية التدريب المشترك للكوادر على الاستجابة للأوضاع الطارئة، وبمواصلة دعم المباشرة في تنفيذ الجهود والتنسيق الدوري المنتظم لها من خلال الشبكات الأقاليمية المشتركة بشأن الاستعداد والاستجابة للطوارئ من خلال البعثات المشتركة، والتشارك في المعلومات، والتدريب المشترك والتخطيط الطارئ، وبإعداد مذكرة مفهوم برنامج الاستجابة حول أفضل السبل لإقامة الشراكات وتنفيذ نشاطات البرامج بمشاركة اليافعين واليافعات ومن خلالهم أثناء وقوع الأزمات والنزاعات.

احتياجات المكتب الإقليمي المالية لعام 2007 (تكاليف الموظفين مشمولة)

القطاع

دولار أمريكي

الاستعداد للطوارئ وبناء القدرات

150,000

الاستجابة للطوارئ

350,000

بناء الشراكات والتنسيق

100,000

المجموع*

600,000

 * يشمل المجموع معدلاً أقصى للاسترداد مقدراه 7 في المئة. وسيُحسب معدل الاسترداد الفعلي على المساهمات وفق قرار المجلس التنفيذي لليونيسف 2006/7 بتاريخ 9 يونيو/حزيران 2006.

© UNICEF Syria/2006/0995/Al Azmeh