الصفحة الرئيسية لتقرير العمل الإنساني 2007

 

إثيوبيا

قضايا الأطفال الحرجة

في عام 2006، قَتلت الفيضانات الشديدة، التي أصابت سَبعاً من المناطق الإثيوبية الإحدى عشرة، ما لا يقل عن 635 شخصاً، ودمَّرت المزارع، وأجبرت الآلاف من السكان على مغادرة قراهم، وعرّضت 235.800 طفلٍ دون سنّ الخامسة لمخاطر التشرد، والإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق المياه وبسوء التغذية. ويعمل الفقر الواسع الانتشار بين معظم الأطفال الإثيوبيين على زيادة قابليتهم للتعرّض للخطر حالما تحدث الأوضاع الطارئة. ويتفاقم هذا الوضع بدوره بسبب عدم كفاية وملاءمة القدرات المسؤولة عن التنفيذ على المستوى المحلي، وانعدام المساواة بين الجنسين، والتأمين غير المتناسب للخدمات بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية، ورداءة مستوى الصرف الصحي، ووجود الفئات السكانية المعرّضة للمخاطر وغير المخدومة كما ينبغي، بما في ذلك المجتمعات المحلية الرعوية.

يضطَّرُ الأطفال إلى مواجهة ظهور وانتشار مجموعة متنوعة من الأمراض، بما فيها الحصبة، والإسهال المائي (الرقيق القوام) الحاد، والتهاب السحايا وشلل الأطفال. ومع أن معدل وفيات الأطفال دون سنِّ الخامسة قد تراجع إلى 1.8 في المئة منذ عام 1990، وهو يقدّر حالياً بحوالي 164 حالة وفاة لكل 1.000 حالة ولادة حية، إلا أن الأمراض التي يمكن الوقاية منها مثل الملاريا، والأمراض الإسهالية، والالتهابات الرئوية والتعقيدات المصاحبة لحديثي الولادة ما تزال تشكّل ربع وفيات الأطفال تقريباً. وقد بلغ سوء التغذية الكلية الحادة والشديدة الحدّة مستويات حرجة: 23.5 في المئة و 3.9 في المئة على التوالي، مع بقاء سوء التغذية السبب الأساس لأكثر من نصف وفيات الأطفال في إثيوبيا.

يتعرّض تعليم الأطفال لمعاناة شديدة أثناء الأوضاع الطارئة. فقد أغلقت المدارس أبوابها في أرجاء منطقة "صومالي" التي أصابها الجفاف عندما سحب الرُّعاة أطفالهم من الصفوف الدراسية لمساعدتهم في دعم دخل الأسرة، وأُغلق العديد من المدارس أو دُمِّر جراء غَمْر تلك المدارس بمياه الفيضانات أثناء الفصل الممطر. ويواجه الأطفال في جميع أرجاء إثيوبيا مستويات تُنذر بالتعرض لخطر العنف البدني والجنسي والنفسي في الميادين العامة والخاصة. وثمة إشارات أخرى تدل على أنَّ أعداداً متزايدةً من الأطفال تُصبح معرّضة لمشكلات شاملة، مثل الاتجار والعمل في الجنس التجاري.

الأعمال المُخطط لتنفيذها في المجال الإنساني عام 2007

الصحة والتغذية: ستشتري اليونيسف مُنتجات علاجية تكفي لما مجموعه 240.000 طفل يعانون من سوء التغذية الشديد، وستقوم بتزويد رُزمة من التدخلات الإيجابية المُنقذة للحياة، بما فيها التغذية التكميلية بفيتامين "أ"، وأقراص مكافحة الديدان، واللقاح/التطعيم ضد الحصبة، والفحص التغذوي السريع لما مجموعه 7 ملايين طفل. وستقوم المنظمة أيضاً بشراء 500 طقم أدوية خاصة بالأوضاع الطارئة وتوزيعها على 1.250.000 شخص، وبتمويل وتجهيز ودعم 25 فريقاً من الكوادر الصحية المتنقلة لكي تصل ميدانياً إلى 450.000 مريض في المناطق النائية، وبدعم التكاليف التشغيلية للاستعداد في حالة وقوع المزيد من حالات انتشار الإسهال المائي الحاد، وانتشار وباء الملاريا في أوساط مليون واحد من السكان. كما ستقوم بشراء اللقاحات/المطاعيم المضادة لالتهاب السحايا والمحاقن التي تكفي لثلاثة ملايين من السكان المعرّضين للخطر، وبشراء اللقاحات/المطاعيم المضادة للحصبة وتغطية التكاليف التشغيلية للأوضاع الطارئة، والاستجابة للطوارئ الصحية بين الفئات السكانية العاملة في مجال الرّعي، يستفيد منها حوالي 800.000 شخص.

المياه والصرف الصحي البيئي: ستقوم اليونيسف بتأمين المياه المأمونة عن طريق شاحنات نقل المياه لما مجموعه 100.000 شخص، وبإعادة تأهيل/بإنشاء 100 بئر عميقة و 500 بئر ضحلة، وبتدريب 5.000 عضو من أعضاء لجنة المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية و 1.500 مشرف مضخات و 150 شخصاً من الكوادر الحكومية على إدارة الخطط والبرامج وعلى التشغيل والصيانة، وبتدريب 1.000 شخص من الكوادر الصحية الحكومية على الرد على حالات الإسهال المائي الحاد والوقاية منها وإدارتها. وستقوم المنظمة أيضاً بتشييد مراحيض منزلية كأمثلة عملية تجريبية ونموذجية وبالتشجيع على إنشاء المراحيض المنزلية الملائمة لما مجموعه 700.000 من أفراد المجتمع المحلي، وبتزويد مواد معالجة وتطهير المياه لما مجموعه 150.000 شخص متأثرين من الفيضانات والإسهال المائي الحاد، وبتنفيذ برامج التثقيف بالنظافة الشخصية والتوعية بها، وبتأمين أطقم النظافة الشخصية والصرف الصحي والعزل لخمسين مركز معالجة للحالات، وبتوفير المواد التعليمية والمعلوماتية الأساسية، وبتنظيم برامج التواصل الجماهيري والتوعية الجماهيرية وحملات التوعية بالإسهال المائي الحاد لما مجموعه مليون شخص من أفراد المجتمعات المحلية. وستقوم اليونيسف أيضاً بتأمين رُزَم مواد خاصة بالمياه والصرف الصحي في المدارس تكفي لما مجموعه 14.000 من أطفال المدارس في المناطق المتأثرة من الجفاف، وبتوفير مرافق المياه والصرف الصحي لثلاثين مؤسسة صحية في المناطق المتأثرة بالجفاف، وبتقديم المساعدة الفنية في مجال مراقبة التدخلات الإيجابية (المبادرات) المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية في الأوضاع الطارئة المتوقعة، وبتقييم هذه المبادرات والتنسيق بشأنها.

التعليم: لإفادة ما يقدّر بحوالي 650.000 من أطفال المدارس، ستقوم اليونيسف بعمليات المناصرة وكسب التأييد والتدريب والتعبئة الاجتماعية حول أهمية التعليم الأساسي أثناء الأوضاع الطارئة وحول الاحتياجات النفسية الاجتماعية والتعليمية للأطفال الذين يواجهون أوضاع الأزمات، وبدعم تأسيس وتجهيز مراكز التعليم الأساسي البديلة/مراكز التعلّم شبه الدائمة وتدريب ميسِّرين وميسِّرات من المجتمع المحلي. وستقوم اليونيسف أيضاً بتزويد أطقم مواد ما يُسمّى بتعبير "مدرسة في صندوق" تحتوي على مجموعات من المواد الدراسية الأساسية للتلاميذ المتأثرين تأثراً شديداً من الأوضاع الطارئة، وبتعزيز تعليم الفتيات عن طريق توفير الأزياء المدرسية الموحّدة لهنّ، مع توفير الحوافز والفصول الدراسية للفتيات والطلبة اليتامى المحتاجين أو المتأثرين بشدة من الأوضاع الطارئة، وبتقديم المساعدة الفنية ومراقبة/تقييم أداء مبادرات التعليم في الأوضاع الطارئة.

حماية الأطفال: ستتابع اليونيسف التوصيات الواردة في دراسة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن العنف ضد الأطفال، مع التركيز بشكل خاص على العنف المستند إلى النوع الاجتماعي بحق صغار الفتيات اليافعات، وبمتابعة توصيات اللجنة المنبثقة عن اتفاقية حقوق الطفل حول تحسين ممارسات الحماية القانونية والاجتماعية للأطفال في الأوضاع الطارئة. وستقوم اليونيسف بنشر رزمة الطوارئ المخصصة للأطفال المعرّضين للخطر بحيث تصل ميدانياً إلى (2.5) مليون طفل بحلول نهاية عام 2007، وبالتعريف بالمزيد من "مناطق السلام" في خمس مناطق لحماية الأطفال في المدارس، وبعقد 50 دورة تدريبية حول حقوق أفراد القوات المسلحة في المناطق الحدودية، وبتدريب 250 شخصاً من الكوادر الاجتماعية على الأساليب النفسية الاجتماعية لدعم الأطفال في الأوضاع الطارئة، وبتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية لألفين من ضحايا الإساءة أو الاستغلال أو الاتجار. وستقوم المنظمة أيضاً بتمويل مركز الحماية القانونية للأطفال التابع للمنتدى الإفريقي للسياسات المعنية بالأطفال من أجل توفير المساعدة القانونية للأطفال الذين هم في حالة نزاع مع القانون، وبتقوية قدرات وحدات الشرطة المعنية بحماية الأطفال لكي تعمل في أوقات اندلاع الاضطرابات السياسية، وبالعمل مع الشركاء لوضع نظام فعال للإشراف/للرصد يتضمن عملية جمع البيانات حول نشاطات التثقيف بمخاطر الألغام، وحول ضحايا الأعتدة الحربية غير المنفجرة، والمناطق المشتبه بأنها مزروعة بالألغام وحول الملفات المعلوماتية الموجزة عن القرى.

فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز: لإفادة حوالي 5 ملايين من الأطفال/اليافعين والشباب والنساء، ستقوم اليونيسف بإعداد مواد تدريبية للميسِّرين والميسِّرات الأقران في الأوضاع الطارئة، ولتطوير قدرات السكرتاريات (الأمانات العامة) والهيئة الفدرالية للاستعداد للكوارث الناجمة عن وباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز والوقاية منها. وستقوم المنظمة أيضاً بالتأكد من توافر مخزونٍ كافٍ من الواقيات، وأطقم المعالجة الوقائية بعد التعرض للإصابة، وأطقم الفحص السريع والأدوية المضادة للعدوى بالأمراض المنقولة جنسياً في المكاتب الفدرالية والإقليمية للوقاية من هذا الوباء ومكافحته. وستقوم كذلك بتشكيل لجان وفرق على مستوى الأقاليم والمناطق/المحافظات والنواحي "woreda" لدعم الهيئات الإقليمية المعنية بالإيدز في الأوضاع الطارئة، وبتطوير قدرات المسؤولين الحكوميين والاتحادات والأندية الشبابية في المناطق/المحافظات والنواحي للرد بسرعة بفاعلية على ذلك في الأوضاع الطارئة، وبإعداد أدوات للمراقبة وخارطة تُحدد مواقع الفئات السكانية المعرضة للخطر، ومناطق الخطر والأنماط السلوكية العالية الخطورة في الفئات السكانية المتأثرة.

موجز احتياجات اليونيسف المالية لعام 2007

القطاع

دولار أمريكي

الصحة والتغذية

20,600,000

المياه والصرف الصحي البيئي

16,700,000

التعليم

2,500,000

حماية الأطفال

3,850,000

فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز

2,000,000

المجموع*

45,650,000

* يشمل المجموع معدلاً أقصى للاسترداد مقدراه 7 في المئة. وسيُحسب معدل الاسترداد الفعلي على المساهمات وفق قرار المجلس التنفيذي لليونيسف 2006/7 بتاريخ 9 يونيو/حزيران 2006.