معاً من أجل الأطفال

التعليم الأساسي والمساواة بين الجنسين

عوائق تعليم الفتيات

صورة خاصة باليونيسف
© يونيسف/المركز الرئيسي/91-0326/نوراني
إحدى المدارس الابتدائية التي تدعمها لجنة بنغلادش للتقدم الريفي، بنغلاديش.

إن العامل الوحيد الأكثر أهمية في الحيلولة دون انتظام الفتيات في المدارس وفي التحصيل الدراسي هو التمييز بين الجنسين. وتواجه البنات والأولاد عوائق عليهم اجتيازها. وبالنسبة للبنات، فإن هذه العوائق، في الجزء الأكبر منها، أكثر صعوبة وتكرراً، لا لسبب إلا لأنهن بنات.

فقر الأسرة هو أيضاً عقبة أمام التعليم. قد يؤدي إرسال الأطفال إلى المدرسة إلى فقدان ما يكسبونه من دخل للأسرة أو ما يقدمونه من المساعدة في البيت. وقد تتقاضى المدرسة رسوماً تعرف الأسرة أنها لا تستطيع دفعها أو تطلب المدرسة زيّاً مدرسيَّاً لا تقدر الأسرة على دفع ثمنه. وفي كثير من الحالات عندما يُفرض الاختيار بين إرسال البنت أو الولد إلى المدرسة، فإن الأسرة تضع مواردها الشحيحة في خدمة تعليم الولد اعتقاداً منها بأن ذلك هو استثمار أفضل على المدى البعيد.

قد تكون الأطر القانونية حول التعليم ضعيفة، وقد تضع الفتيات في وضع صعب بصورة خاصة:

- فقد لا تكون قوانين التعليم الإلزامي أو "المجاني" أو كلاهما موجودة، أو قد لا يتم تطبيقها.

- ينتشر الزواج والحمل المبكران على نطاق واسع في العديد من الدول، ومع ذلك فإن لدى العديد منها قوانين وسياسات تمنع الفتيات الحوامل من الانتظام في المدرسة، أو العودة إليها بعد الولادة.

 - يُقَدَّرُ على الصعيد العالمي بأن هناك 50 مليون طفل لم يتم تسجيلهم عند ولادتهم، وأن غالبيتهم من الإناث. وفي العديد من الدول فإن الافتقار إلى شهادة الميلاد قد يحول دون قبول الطفل في المدرسة أو يُقفل الباب في وجه أهليته للتقدم للامتحانات.

إن ميدان اللَّعب غير متكافئ منذ البداية. لا يبدأ التعلُّم في اليوم الأول من ذهاب الطفل إلى المدرسة، بل إن السنوات الأولى من حياة الطفل، ذكراً كان أم أنثى، لها أهمية حاسمة في نموه. ومع ذلك، فإن التمييز ضد البنات يمكن أن يبدأ حتى قبل الولادة، عندما يُصار إلى إجهاض الأجنَّة من الإناث بمعدلات أكثر تكراراً من الأجنَّة التي يُعتقد إنها ذكور. وفي السنوات الأولى من الطفولة، كثيراً ما تلقى البنات عناية واهتماماً أقل مما يتلقاه الأولاد. وفي الأعم الأغلب، هناك توقعات مختلفة أثناء فترة نموّ الأطفال ونمائهم، وهو أمر كبير الأهمية لأن التوقعات المتواضعة مرتبطة بالتحصيل المتواضع.

إن قضايا السلامة والأمن في المدرسة وحولها تؤثر على الفتيات بصورة خاصة:

 -إذا كان على الأطفال قطع مسافات طويلة في الطريق إلى المدرسة، فإن احتمال سماح الوالدين للفتيات بالذهاب إلى المدرسة أقل من احتمال السماح للفتيان؛ وذلك بسبب المخاطر التي تواجه سلامتهن الشخصية.

 - يؤثر العنف الجسدي في المدارس، ولا سيما الاستقواء والعقاب البدني، على كل من الأولاد والبنات. لكن البنات أكثر تعرضاً لأن يكنَّ ضحايا العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب.

 - تنعكس التقسيمات التقليدية للعمل، القائمة على نوع الجنس، في المدرسة. فقد تُكلَّف البنات بالقيام بمهامّ الصيانة في المدرسة على حساب تعليمهن، ويحرمْن من الرياضة البدنية. وقد يتعرضْن للتحرش الجنسي والعاطفي.

- قد لا توجد مرافق ملائمة لحفظ الصحة وللصرف الصحي (أو قد لا توجد أبداً) داخل بناء المدرسة أو على مقربة منها. وقد يخلق هذا مشكلة كبرى ولا سيما للفتيات المراهقات.

- إن عدم وجود معلمات، وبصورة خاصة مِمَّن يؤدين أدواراً نموذجية مثاليةً، ويحتمل أن يكُنَّ مؤتمنات على الأسرار، يمكن أن يجعل الطالبات الإناث أقل شعوراً بالأمن في البيئة المدرسية.- إن العنف القائم على نوع الجنس بما في ذلك الاغتصاب، والحمل المبكر، والزواج القسري وانتشار فيروس نقص المناعة البشرية، من جملة المشكلات التي تواجه البنات في مخيمات اللاجئين والمدارس.

- كثيراً ما يُحرم الأطفال، الذين يعيشون في ظروف طارئة وينعدم فيها الاستقرار، من حقوقهم في التعليم عندما يكونون في أشد الحاجة إلى التعوُّد على التعليم المدرسي بصورة روتينية.

هناك احتمال أكبر في تسرُّب الأطفال من المدرسة إذا كانت المدرسة غير ذات صلة بواقعهم. ثمة حاجة إلى مناهج ومواد (تعليمية) ذات صلة بتعلُّم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب والأرقام، وذلك إلى جانب تعلُّم "الحقائق والمهارات اللازمة للحياة" التي تشتمل على التثقيف والتوعية بالحقوق، والمساواة بين الجنسين، والصحة، والتغذية، وفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/إيدز، والسلام. وتواجه الفتيات تحديات إضافية: فالإناث غائبات على العموم – أو يتم تصويرهن بأسلوب تنميطي – في محتوى الدروس والصور الدَّاعمة لها. ويصح هذا القول، بصورة خاصة، في المجالات التي درجت التقاليد على اعتبارها حِكْراً على الذكور.


 

 

ابحث