التعليم الأساسي والمساواة بين الجنسين
مراقبة التحصيل في التعلُّم
![]() |
| © يونيسف/المركز الرئيسي 99-0623/بيروزي |
| معلم يساعد الطلاب الذين يجلس ثلاثة منهم على مقعد واحد في مدرسة المصطفى الابتدائية في البصرة، العراق. |
تعني مراقبةُ التحصيل التعلُّمي تقييم المعرفة والمهارات والقيم التي اكتسبها الطلبة.
وفي برامج اليونيسف نريد أن نعرف ما الذي تعلَّمه الأطفال في غرفة الصف، وما مدى فعالية المدارس، وهل ينجح الأطفال في الامتحانات الخارجية (العامة) من أجل الترفيع، وما هو وضع الأطفال عند مقارنتهم تعليمياً مع الآخرين على الصعيدين الوطني والدولي.
التقييم المستند إلى غرفة الصف يتم بصورة متزامنة مع عملية التعلُّم، وهو مصمم ليُحسِّن قدرة الطلبة على التعلُّم. ويمكن تقييم معرفة القراءة والكتابة ومبادئ الحساب والأرقام والمهارات الحياتية كلها في غرفة الصف.
والتقييم على مستوى المدرسة، الذي تطبقه بعض الدول، يستخدم نتائج اختبارات الطلبة كتقويم لكل مدرسة على حدة. وتُعطى المكافآت في بعض الأحيان للمدارس التي تحقق نتائج جيدة، ويجري تطوير خطط العمل لإيجاد حلول للمشكلات التي يتم التعرف عليها عن طريق الاختبارات.
والامتحانات العامة الخارجية تُستخدم لاختيار الطلاب للمستويات التعليمية الأعلى. ومن سوء الحظ أن نوعية هذه الامتحانات تكون موضع شك وتساؤل أحياناً. فبالنسبة للعديد من الدول، فإن هذه هي الطريقة الوحيدة لتقييم التعلُّم. وكثيراً ما يؤدي هذا الأسلوب إلى جعل المعلمين يعلِّمون من أجل الاختبار ويغطُّون فقط ما سيكون داخلاً في الامتحانات.
وتقييمات التحصيل العلمي على الصعيدين الوطني والدولي مصممة لتقويم فعّالية الأنظمة التعليمية أو فعَّالية الأمم وليس لتقييم التحصيل العلمي للطلبة كأفراد. وقد تعاونت اليونيسف مع اليونسكو في مشروع مراقبة التحصيل العلمي في حوالي 50 دولة في مجالات معرفة القراءة والكتابة ومبادئ الحساب والأرقام والمهارات الحياتية.
وقد ساعد اتحاد إفريقيا الجنوبية لمراقبة نوعيَّة التعليم في تطوير تقييمات على الصعيد الوطني في 14 دولة في إفريقيا الشرقية والجنوبية. كما قامت دول عديدة، وبخاصة في أمريكا اللاتينية، بتطوير أَنظمتها الخاصة من أجل التقييم على الصعيد الوطني. وفي عام 2002، أكملت اليونيسف دراسة للأنظمة الوطنية الخاصة بالتحصيل العلمي.
ويقوم معهد اليونسكو للإحصاء بالعمل مع اليونيسف والشركاء الآخرين بتطوير وسيلة تقييم جديدة لمعرفة القراءة والكتابة تسمَّى (LAMP). وسوف تستخدم هذه الوسيلة الجديدة عيِّنة صغيرة في كل دولة. وباستخدام نماذج إحصائية متطورة، سوف تتنبأ الوسيلة بمستويات معرفة القراءة والكتابة داخل الدول. إننا نتوقع انخفاضاً في مستويات معرفة القراءة والكتابة لأن تقييمها سيتم على أساس الاختبار، وليس على أساس التقرير الذاتي كما هو الحال الآن بصورة عامة.
اليونيسف والتحصيل العلمي: مثالان اثنان
قد تختلف مستويات معرفة القراءة والكتابة بين ما يبلِّغ عنه السكان وما تكشفه الاختبارات. فعلى سبيل المثال، تبيّن الدراسة المسحيَّة الوطنية لتعلم القراءة والكتابة التي أجريت في جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية مؤخراً أن معدل معرفة القراءة والكتابة للراشدين، الذي تم الإبلاغ عنه بالنسبة للسكان الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر، كان 68.7 في المئة: 77 في المئة للذكور و60.9 في المئة للإناث. ولكن عندما تم إجراء الاختبار لهم، هبطت النسبة المئوية للمعرفة الأساسية والمعرفة الوظيفية بالقراءة والكتابة إلى 37.8 في المئة: 31.3 في المئة للذكور و16.3 في المئة للإناث. وكان نصف المشاركين في الاختبار، الذين ذكروا أنهم يعرفون القراءة والكتابة، لا يعرفون القراءة والكتابة على الإطلاق في الواقع.وقد شخَّصت نتائج الاختبار ما يلي:
- إن الفروق بين معدلات معرفة القراءة والكتابة كبيرة في أوساط أكثر الفقراء فقراً.
- إِن التعليم الأساسي لا يضمن اكتساب المعرفة بالقراءة والكتابة، وفي الواقع أن مستويات معرفة القراءة والكتابة آخذة في التناقص بين أولئك المنتظمين في المدارس الابتدائية في الوقت الراهن، وذلك قياساً على الفترات زمنية سابقة.
- تتأثر الأمية بالأصول العرقية.
- معدلات معرفة القراءة والكتابة أعلى في أوساط أولئك الذين تلقوا تعليمهم في بيئات تعليمية نظامية منها بين أولئك الذين أكملوا التعليم في بيئات التعليم غير النظامي (غير أن هذه النتيجة ليست صحيحة دون استثناء في جميع أنحاء العالم. ففي زامبيا، على سبيل المثال، يتفوق أداء أولئك الذين تلقوا تعليمهم في مدارس المجتمعات المحلية على أداء أولئك الذين تعلموا في المدارس الرسمية في امتحانات المستوى الابتدائي).
وتؤيد مراقبة التحصيل العلمي في إفريقيا الشرقية والجنوبية تطوير أنظمة لمراقبة التحصيل في المدارس الابتدائية الدنيا في بوتسوانا وإريتريا، وأثيوبيا، ورواندا، وجنوب السودان (عملية شريان الحياة)، وأوغندا، وزامبيا من الصف الأول حتى الصف الرابع. وسوف تقيس أنظمةُ مراقبة التحصيل على الصعيد الإقليمي في المدارس الابتدائية الدنيا، النتائجَ والعمليات التعليمية التالية:
- الفروق في التعلُّم والأداء بين الأولاد والبنات.
- أوجه الشبه والاختلاف بين المتعلمين في الحضر والريف.
- فعّالية بيئة التعليم الرسمي مقارنة ببيئة التعليم غير الرسمي والأساليب غير التقليدية.
- كيفية تأثير الوضع الاجتماعي الاقتصادي على التحصيل العلمي.
- كيفية تأثير العوامل (الطلبة، الوالدان، البيئة المدرسية) على الأداء وكيفية تناول هذه العوامل.
- ما هي العمليات التعليمية/التعلُّمية التي تعزِّز أداء الأولاد والبنات.
















