الأردن
تطوير المهارات القيادية لدى فتيات الأردن
![]() |
| © UNICEF Jordan/2007 |
| تتحدث ولاء (في وسط الصورة) مع موظفات ومراهقات في مركز البرامج النسائية. |
بقلم هند لارا المانجو
العقبة، الأردن، 13 تموز/يوليه 2007 -: " لم يكن عندي الجرأة للتعبير عن رأيي ولا حتى إلى والدي. ولكني سعيدة الآن، فقد وجدت مكانا أفهم فيه الناس ويفهموني،" قالت ولاء البالغة من العمر 16 عاماً.
تشير ولاء إلى مركز البرامج النسائية الذي تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). ومنذ العام الماضي، تأتي ولاء إلى المركز التي تدعمه اليونيسف والذي يتواجد في مدينة العقبة الساحلية في الأردن.
ويركز المركز بالأساس على تنمية مهارات القيادة لدى الشباب، وخاصة الفتيات. وتحضر ولاء وصديقاتها أنشطة مختلفة تهدف لتعزيز التعبير عن الذات والعيش في حياة سليمة، بما في ذلك الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية. كما يقوم المركز بتقديم محاضرات لمساعدة الشباب على تطوير مهارات الاتصال وحل المشاكل واتخاذ القرارات.
وتعمل ولاء الآن كمنشطة تقوم بتدريب أمثالها على المهارات التي اكتسبتها.
صعوبة الحياة
تأتي ولاء إلى المركز لترتاح من الصعوبات التي تواجهها يوميا في قريتها الفقيرة. ورغم ذلك، كان يهول عليها احتمال تفاعلها مع الأولاد.
"إن التحدي الأول الذي واجهته عندما انضممت إلى هذا المركز هو أن الدورات كانت مختلطة، وهذا أمر غير معتاد في مجتمعنا،" تشير ولاء.
وبعد وقت قصير أدركت بأنه بإمكان الفتاة التعبير عن رأيها وأن يسمع إليها على قدم المساواة مع الزملاء الذكور.
تقول ولاء: "لقد تبين لي بان لي دور بإمكاني تأديته في المجتمع، ومن خلال مهارات الاتصال التي تعلمتها، بدأت بالتفاعل والتعامل مع الناس بصورة أفضل".
لا مكان للخجل أو الخوف
وقد لاحظت والدة ولاء والتي تدعى أم حاتم ،بأن هناك فارق ايجابي في بناتها بعد أن التحق اثنتان منهن في المركز.
تقول أم حاتم: "لم تكن بناتي يغادرن المنزل أبداً. كان مزاجهمن دائما معكّرا، وكن غالبا ما يتخاصمان. لكن يمكنني أن أرى الآن تغييرا كبيرا في ولاء، فإنها لم تعد تخجل أو تخشى التحدث إلى والدها، و لم تعد تقضي طوال الوقت في المنزل. "
واحتاجت أم حاتم ستة أشهر لإقناع زوجها بأن لا مانع أن تحضر بنتاهما هذه الأنشطة مع الأولاد.
وتقول الأم بفخر: "لقد أقنعت زوجي. " فقد قلت له بان سيأتي اليوم التي سوف تضطر فيه البنات إلى مغادرة المنزل والذهاب إلى الجامعة وهذه ستكون فرصة طيبة لهن لتعلم كيفية التفاعل مع الأولاد".
بالتعاون مع الحكومة الأردنية، تواصل اليونيسف تصميم وتنفيذ برامج مماثلة للمراهقين والمراهقات. وتعمل اليونيسف على تقوية ثقة هؤلاء الشباب للتعبير عن مشاعرهم، والأهم من ذلك الثقة بأنفسهم.
















