معاً من أجل الأطفال

لمحة عن: الصين

إيجاد مدارس ملائمة للطفل في ريف الصين

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF China/2006/Li Mingfang
طلاب يعملون على حلّ مسألة حسابية في بيئة نظيفة ومشرقة في المدرسة الابتدائية ببلدة دوجيانغ، في مقاطعة غوانغزي بالصين.

بقلم تشارلز رايكروفت

غويلين، الصين، 22 كانون الأول / ديسمبر 2006 ـ أصبحت المدرسة أكثر ’ملاءمة للطفل‘ في مقاطعة غوانغزي بجنوب الصين. وأصبحت أصوات التلاميذ مسموعة وبدأت آراؤهم تؤخذ على محمل الجد، وذلك بفضل مبادرة تدعمها اليونيسف للتعلُّم الذي يركّز على الطفل.

وقد تدرّب جميع المدرسين في 105 مدارس تجريبية في عدد من أفقر مقاطعات الصين على مفاهيم التعليم المدرسي الملائم للطفل مثل الفعالية الأكاديمية والسلامة والحماية والمساواة بين الجنسين والاندماج في المجتمع. واستفاد من هذه المبادرة 000 30 تلميذ في الفترة ما بين الأعوام 2001 و 2005.
وتقول أنجانا مانغالاغيري، مسؤولة مشاريع اليونيسف في الصين: "في بيئات التعلُّم الملائم للطفل التي ترعاها اليونيسف يساعد التعلم الذي يركز على الطفل، والتعليم القائم على النشاط الأطفال، على تنمية إمكانياتهم كلها".

قواعد جديدة ملائمة للطفل

ولعل أكبر المكاسب التي تحققت هي التي حققها التلاميذ أنفسهم، فهم الآن يعبِّرون عما يجول في أذهانهم دون أن ينتابهم الخوف التقليدي من العقاب. بل وضع التلاميذ في أحد الفصول "الوصايا العشر للمدرس الجيد". وقد حلّت هذه الوصايا، التي تشمل قواعد عن المحاباة والتأديب والثناء، محل القواعد القديمة التي كانت ذات يوم معلقة على جدران المدرسة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF China/2006/Li Mingfang
المساواة في التعلم، والمساواة في اللعب. إن إشراك جميع الأطفال في الأنشطة المدرسية سمة هامة من سمات المدرسة الملائمة للطفل.

وفي البرامج الملائمة للطفل، يبلّغ التلاميذ إدارة المدرسة عن عدم وجود إشراف ملائم خلال الفترات الاستراحة بين الدروس، حيث يضايق بعض التلاميذ البعض الآخر. كما يريد الأطفال أن يُستشاروا بالأماكن التي يذهبون إليها في الرحلات المدرسة السنوية، ويرون أنه يجب ألا يفقد المدرسون هدوءهم. وهذه القدرة على تقديم اقتراحات لمدرسيهم تساعد على جعل مناخ التعلُّم أكثر أماناً ومتعة.

ومن بين الأطفال الصينيين البالغ عددهم 3 ملايين طفل ممن شاركوا في دراسة استقصائية أُجريت أخيراً عن أنماط النوم في كافة أرجاء القطر، أفاد 70 في المائة بأنهم ينامون أقل من سبع ساعات كل ليلة بسبب متطلبات الواجبات المدرسية وضرورة التواجد في المدرسة قبل الساعة 8:30 من صباح كل يوم. أما الآن، في غوانغزي، فقد أصبحت المدرسة تبدأ في الساعة 9:30 لكي يحصل التلاميذ على قدر إضافي من النوم الذي يحتاجونه.

اجتذاب اهتمام وسائل الإعلام

وتجتذب ظاهرة التعلُّم الملائم للطفل التي يمكن مشاهدتها في المدارس التجريبية بمقاطعة غوانغزي اهتمام وسائل الإعلام في أرجاء البلد، بما في ذلك العناوين الرئيسية في بعض صحف الصين الرئيسية. وأوفد تلفزيون الصين المركزي مؤخراً بعض أطقمه لإعداد أفلام وثائقية عن المدارس الملائمة للطفل، وأذاع بعد ذلك تقارير عنها لجمهوره الواسع.

ويقول ليو لي، مساعد الاتصالات باليونيسف: "إن المدارس الملائمة للطفل شيء يسهل على جميع المراسلين تقديره، ففي وسعهم جميعاً أن يتذكروا أيام دراستهم والظروف القاسية التي مروا بها".


 

 

ابحث