السودان

صحفيون شبان يتحدثون عن الزواج المبكر في جنوب السودان

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF-NYHQ/2009/Kavanagh
ألفريد ماليش، 14 سنة، في حلقة العمل الإذاعية التي رعتها إذاعة اليونيسف، وإذاعة جنوب السودان وبرنامج التعليم في حالات الطوارئ والانتقال بعد انتهاء الأزمة في اليونيسف.

في الفترة التي تسبق الذكرى السنوية العشرين لاتفاقية حقوق الطفل - الاتفاق الدولي الرئيسي بشأن حقوق ‏الإنسان الأساسية لجميع الأطفال – تعرض اليونيسف مجموعة من المقالات عن التقدم المحرز والتحديات ‏التي لا تزال قائمة. وها هي إحدى هذه المقالات. 

جوبا، جنوب السودان، 24 تموز/يوليه 2009 – خلال نشأة ألفريد ماليش الذي يبلغ من العمر حالياً 14 سنة، لاحظ شيئاً مثيراً للفزع يجري حوله: إذ تترك زميلاته في الفصل الدراسي المدرسة في وقت مبكر لكي يتزوجن.

 إستمع للصوت [بالإنجليزية]

ولا يزال الزواج المبكر يحدث بشيء من الانتظام في السودان، في معظم الأحيان بالنسبة للفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن أحياناً 12 سنة عندما يتزوجن. ويمكن أن يشكل الزواج في هذه السن المبكرة عقبة من أجل إكمال تعليمهن، كما يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات إذا ما حملت الفتاة قبل أن ينمو جسدها بشكل كاف.

"لن يحبك الناس"

بدأ ألفريد يدرك هذه المشكلة بعد أن حملت صديقته ستيلا وهي في الخامسة عشرة من عمرها.

"أردت أن أذهب إلى أحد الفصول المتقدمة في المدرسة، لكنني حامل، ولذلك فإني لا أستطيع أن أذهب إليه"، قالت ستيلا لألفريد في مقابلة أجراها معها في الشهر الماضي كجزء من قصة إذاعية حول مشكلة زواج الأطفال في جنوب السودان.

وفي تحذير للفتيات الأخريات ممن هن في ظروف مشابهة، تتذكر ستيلا أن صديقاتها ومجتمعها قد نبذنها.

"لن يحبك الناس، ولن يكون هناك صديق لك وستبقى وحدك"، تقول، مضيفة: "أخواتي، أريد أن أقول لكن هذا. لا تحاولن الزواج وأنتن في سن مبكرة. إن الولادة صعبة للغاية".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF-NYHQ/2009/Kavanagh
حالياً، في سنته الأولى في مدرسة جوبا الثانوية النهارية، أنتج ألفريد ماليش قصة إذاعية عن الزواج المبكر في جنوب السودان والعقبات الذي يسببه أمام الفتيات اللاتي يرغبن في مواصلة تعليمهن.

التعليم من أجل مستقبل أفضل

تعتقد أمّ ألفريد بأنه يجب على الأطفال أن يتعلموا من أخطاء آبائهم.

"إن رسالتي إلى [الفتيات] هي أنه يجب أن يقرأن، ويجب أن يدرسن"، قالت لألفريد وهي تحكي قصتها للإذاعة، "لأننا - الأمهات - لم ندرس أو نصل إلى مستوى تعليمي عال بما يكفي".

وتنص المادة 28 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل إن للأطفال الحق في الحصول على تعليم جيد، وينبغي تشجيعهم على مواصلة تحصيل أعلى مستوى أكاديمي يمكنهم تحقيقه.

إنه شعور تردده المديرة العامة لشؤون المساواة بين الجنسين ورعاية الطفولة في حكومة جنوب السودان التابعة لوزارة المساواة بين الجنسين والرعاية الاجتماعية والشؤون الدينية، ريجينا أوسا لولو.

"يجب أن تتعلم الفتيات"، تقول لألفريد، "وما إن يتعلمن، يصبح أمامنا جنوب سودان أفضل ومستقبل أفضل لأطفالنا".

وينص قانون الطفل الذي صدر مؤخراً في جنوب السودان على أن للطفل الحق في حمايته من الزواج القسري. "عادة ما يكون الزواج المبكر قسرياً، وهذا مخالف للقانون عندما ترغم الفتاة عليه"، تقول السيدة أوسا لولو، وتضيف، "إن أي طفل يُرغم على الزواج يستطيع أن يقدم تقريراً إلى الشرطة".

حلقة عمل إذاعة جوبا

في حزيران/يونيه، كان ألفريد أحد المشاركين في حلقة عمل الإنتاج الإذاعي التي دامت لمدة أسبوع شارك فيها 10 شبان من جوبا. وأجرت إذاعة اليونيسف - بالشراكة مع برنامج "العودة إلى المسار" للتعليم في حالات الطوارئ والانتقال بعد انتهاء الأزمة في اليونيسف، وبرنامج اليونيسف في منطقة جنوب السودان، وإذاعة جنوب السودان - حلقة عمل لخمسة فتيان وخمس فتيات تم اختيارهم من المدارس المحلية.

وقد تعلم الشبان سبل التسجيل والتحرير والكتابة وإعداد التقارير الإذاعية هم أنفسهم.

وقد أذيعت الحلقة التي أعدها ألفريد عن الزواج المبكر في إذاعة جنوب السودان في 16 حزيران /يونيه للاحتفال بيوم الطفل الأفريقي.

وجهة نظر الشباب

ستجري إذاعة اليونيسف وبرنامج "العودة إلى المسار" سلسلة من حلقات عمل مماثلة في بلدان أخرى في الأشهر المقبلة. ويتمثل الهدف منها في: عرض وجهات نظر الشباب في النقاش الدائر حول التعليم في حالات الطوارئ وحالات ما بعد الأزمات  وللاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لاتفاقية حقوق الطفل.

ومن ناحية أخرى، يعمل برنامج اليونيسف في منطقة جنوب السودان مع إذاعة جنوب السودان لإشراك الصحفيين الشبان الجدد في برامجه، وتمكين الشباب من خلال منحهم الفرصة لإذاعة أصواتهم في أنحاء المنطقة.


 

 

صوت (بالإنجليزية)

حزيران/يونيه 2009: ألفريد ماليش، 14 سنة، يتحدث عن مشكلة الزواج المبكر في جنوب السودان.
 إستمع للصوت
ابحث