معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : السودان

إيمانويل جال: الطفل الجندي يصبح نجماً من نجوم موسيقى "الهيب هوب" يجلب رسالة من أجل السلام

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2008/Marin
إيمانويل جال يعزف خلال حلقة نقاش حول الأطفال المتضررين من النزاعات في مقر الأمم المتحدة في ‏نيويورك في 15 تموز/يوليه 2008.‏

بقلم: تيسيانا مالوني وإليزابيث نجينغا

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، أب/أغسطس 2008 - مضى أكثر من عقد منذ أن كان نجم الهيب ‏هوب الحالي إيمانويل جال أحد الجنود الأطفال في السودان. لقد عاش ليحكي قصته بعد أن أصبح الآن ‏موسيقياً دولياً يحمل رسالة. 

ويقول إيمانويل: "يحمل كل ألبوم من ألبوماتي موضوعاً محدداً"، ويضيف، "' إن ألبوم طفل الحرب' يحكي ‏قصتي وتجربتي، وما شاهدته أثناء الحرب وما أريد أن أغيّره. أريد أن أحدث فرقاً". 

عندما كان إيمانويل في السابعة من العمر، تم تجنيده من قبل الجيش الشعبي لتحرير السودان. وكان واحداً ‏من آلاف الأطفال الذين تم تجنيدهم قسراً من قبل القوات المتحاربة، الذين لقي الكثير منهم حتفهم. 

بيد أن إيمانويل كان محظوظاً. فعندما كان في الثالثة عشرة من عمره، التقى بأحد العاملين في مجال ‏المساعدة الإنسانية فأخرجه من السودان إلى كينيا. وفي كينيا أُخذ إلى المدرسة، ووجد طريقه إلى حياة ‏جديدة.‏

وهو يقول: "لقد تعلمت. لقد تلقيت المساعدة".‏

داعية للسلام والمصالحة

بالنسبة لإيمانويل فإن التعليم دعوة إلى توسيع نطاق هويته التي لا يبدلها بهوية جديدة. 

وقال: "إني أشعر بالمسؤولية. كنت ذات يوم واحداً منهم، وإني أعرف الكثير من الجنود الأطفال الذين ‏يعيشون في الوضع نفسه".

صورة خاصة باليونيسف
© 2008/Cary Hammond
في احدث البوم، 'أطفال الحرب' ، استخدم ايمانويل جال موسيقى الهيب هوب لنشر رسالة السلام ‏والمصالحة.‏
ويتمتع إيمانويل بفهم عميق للظروف التي جعلته يصبح أحد الجنود الأطفال، وهو عازم على استخدام ‏مهاراته ومواهبه لتقاسم خبراته مع العالم. وهو يستخدم الهيب هوب لنشر رسالة قوية عن السلام ‏والمصالحة. 

ويقول: "لقد عشت لأحكي قصة"، ويضيف، "إني أحكي قصتي من خلال الموسيقى. أريد أن أُلهم الناس". ‏

تهليل عالمي

تم بث رسالة إيمانويل للسلام في جميع المحطات التلفزيونية بدءاً من محطة السي إن إن إلى محطة إم. ‏تي. في. وفي الآونة الأخيرة، فاز الفيلم الوثائقي عن إيمانويل الذي يدعى "طفل الحرب بجائزة  كاديلاك ‏للجمهور في مهرجان تريبيكا للأفلام في نيويورك. وقد نشرت مطبعة سانت مارتن سيرته الذاتية عام ‏‏2009. ‏

ويقسّم إيمانويل جال وقته حالياً بين لندن ونيروبي، لكنه لم ينس وطنه السودان. ‏

وعندما كان لا يزال في كينيا، أسس منظمة لا تبغي الربح، تدعى "غوا أفريقيا"، مكرسة لتعليم الأطفال ‏المتضررين من الحرب والفقر في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويتمثل هدفها الرئيسي في بناء ‏مدرسة في لير، جنوب السودان، مسقط رأس إيمانويل، التي يوجد فيها أكبر عدد من الجنود الأطفال في ‏المنطقة. 

وتعني كلمة 'غوا' السلام بلغة نوير، إحدى اللغات في السودان.‏


 

 

صوت (بالإنجليزية)

استمع إلى ما يقوله إيمانويل جال عن نشأته كطفل جندي وعن تأثير موسيقى الهيب هوب.‏
 إستمع للصوت
ابحث