لمحة عن : باكستان
الأماكن الآمنة تساعد الأطفال والنساء المتضررين من الفيضانات في منع زواج الأطفال في باكستان
إقليم السند، باكستان، 6 ديسمبر/كانون الأول 2011: يقوم نوع جديد من مرافق اليونيسف المتكاملة في حالات الطوارئ بتوفير الحماية والمساعدة لعشرات الآلاف من الأطفال والنساء النازحين من جراء الفيضانات في باكستان.
| فيديو: تقرير اليونيسف حول الجهود المبذولة لمنع زواج الأطفال في إقليم السند الباكستاني المتضرر من الفيضانات. |
هذه الأماكن، والمعروفة باسم أماكن "التعليم الوقائي وخدمات المجتمع المحلي في حالات الطوارئ" (PLaCES)، توفر خدمات حماية الطفل والتعليم والترفيه وأنشطة المشاركة المجتمعية، وكذلك ترفع مستوى الوعي حول احتياجات الحماية الخاصة بالأطفال والنساء، بما في ذلك الحاجة إلى الحماية من الزواج المبكر والقسري.
وقد تم إنشاء حوالي 258 مكاناً مخصصاً لهذه الأنشطة في المناطق المتضررة من الفيضانات في إقليم السند، الذي ضربته الأمطار الموسمية الاستثنائية في شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول من هذا العام. وهذه الأماكن، التي تتكون من خيام وهياكل مصنوعة من القماش المشمع والمقامة بالقرب من المستوطنات المؤقتة وفي قرى العودة، تصل إلى أكثر من 52000 طفل ونحو 16000 امرأة – وهناك خطط لتوسيع نطاق خدماتها أكثر من ذلك.
زيادة مواطن الضعف
ولقد تضرر من الفيضانات ما يصل إلى 4.8 مليون نسمة، نصفهم من الأطفال، في إقليم السند وحده. وحدثت أضرار واسعة النطاق للمجتمعات والمنازل والبنية التحتية الأساسية، بما في ذلك المراكز الصحية والمدارس. ولقد زادت الكارثة إلى حد كبير من تعرض الأطفال والنساء للمخاطر، ليس فقط لمخاطر المرض وسوء التغذية ذات الصلة بالفيضانات، ولكن أيضاً لمخاطر الاستغلال والعنف.
وتواجه الفتيات في المناطق المتضررة من الفيضانات خطراً حقيقياً من أن تجبرهن أسرهن على الزواج في مرحلة الطفولة. ولا يزال زواج الأطفال شائعاً في باكستان – حيث تتزوج ربع الفتيات تقريباً قبل بلوغ سن 18 سنة – وتنظر بعض الأسر إلى زواج الأطفال باعتباره استجابة معقولة للضغوط الاقتصادية والنفسية المرتبطة بالنزوح من جراء الفيضانات وخسارة سبل العيش، وطريقة للحد من الأعباء المستقبلية على الأسرة.
![]() |
| © UNICEF Pakistan/2011/Chaudhry |
| المنسقة شاهدة عبد العزيز تقود جلسة عمل مع مجموعة من النساء في أحد أماكن (التعليم الوقائي وخدمات المجتمع المحلي في حالات الطوارئ) التي تدعمها اليونيسف في مقاطعة بادين، باكستان. |
وتقوم أماكن التعليم الوقائي وخدمات المجتمع المحلي في حالات الطوارئ بإعطاء الأطفال والنساء الفرصة للتعرف على الآثار طويلة الأجل للزواج في مرحلة الطفولة على الفتيات، مثل المخاطر الصحية المرتبطة بوفيات الأمهات والأمراض المنقولة جنسياً، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية. كما يمكن أن يتسبب الحمل المتكرر في حدوث المضاعفات وسوء التغذية لكل من الأمهات الصغيرات وأطفالهن، كما تكون الفتيات اللائي يتزوجن في مرحلة الطفولة أكثر عرضة للوقوع ضحايا للعنف المنزلي والاعتداء الجنسي والصدمات النفسية.
'كنت مجرد فتاة صغيرة"
تناقش الفتيات والنساء تجاربهن مع الزواج في مرحلة الطفولة. وخلال إحدى الجلسات في قرية مبارك غامبير، بمقاطعة بادين، روت سلمى ألطاف حسين، 17 عاماً، قصتها.
وقالت سلمى، التي لديها الآن ثلاثة أطفال: "تزوجت في سن مبكر جداً. كنت مجرد فتاة صغيرة، ولم أكن أعرف ما هو الزواج. كنت أريد اللعب والذهاب إلى المدرسة ولكن لم تكن لدي فرصة لتعلم أي شيء.
"الآن وقد علمنا أن زواج الأطفال أمر خطير. أريد أن يذهب أولادي إلى المدرسة وأن يكونوا شخصياتهم قبل الزواج".
تعلم حماية الأطفال
وقد عقدت شاهدة عبد العزيز، منسقة الأماكن، دورات لأكثر من 140 امرأة في منطقة مبارك غامبير وحدها. وقالت إن العديد من النساء قد عانين من الزواج في مرحلة الطفولة.
واضافت: "المشكلة في الزواج المبكر هو أن العروس هي نفسها طفلة. وإذا أصبحت حاملاً، فإنها تعاني عادة من نقص الوزن وسوء التغذية والكثير من المضاعفات. وفي معظم الحالات يعاني الأطفال أيضاً من مخاطر صحية."
![]() |
| © UNICEF Pakistan/2011/Chaudhry |
| سلمى ألطاف حسين، 17 عاماً، مع طفلها الأصغر، أمير، عامان، في باكستان. وهي تتعلم عن عواقب زواج الأطفال. |
واضافت شاهدة: "اذا تزوجت فتاة في سن ينبغي أن تلعب فيه بالدمى، فكيف ستكون قادرة على التعامل مع طفل أو أن تمر بالولادة؟"
وتعرف شمعة إسحاق، 16 عاماً، هذا معرفة جيدة. فقد تزوجت عندما كان عمرها 12 عاماً فقط. وقالت: "كنت أريد أن أدرس، ولكن والدتي لم تسمح لي. فقد توفي والدي، ولذلك أعطتني لزوجي".
وكانت شمعة صغيرة جداً عندما أنجبت أول أطفالها الأربعة. وقالت والدموع تلمع في عينيها: "أولادي دائماً مرضى. واحدة من بناتي ماتت، وأصبحت مريضة منذ ولادة بنتي الأخيرة".
وأضافت شمعة: "الحياة صعبة، ولكن من الجيد وجود مكان كهذا حيث يمكننا مشاركة مشاكلنا مع الآخرين، وتعلم المزيد حول كيفية حماية أطفالنا، وخاصة حماية الفتيات من الزواج المبكر".
بناء القدرات
وبصرف النظر عن الوصول إلى النساء والأطفال من خلال الأماكن، تعمل اليونيسف في شراكة مع وزارة الرعاية الاجتماعية بولاية السند لزيادة الاستجابة لقضايا حماية الطفل، بما في ذلك زواج الأطفال. وتدعم اليونيسف أيضاً تنسيق الجهود لحماية الطفل وبرامج معالجة العنف القائم على الجنس. وتساعد هذه الجهود في تعزيز وعي المجتمع بهذه القضايا وبناء قدرات الخدمات والمؤسسات الحكومية لحماية الأطفال وتعزيز حقوقهم في تنمية آمنة وصحية.
روابط ذات صلة
سوء التغذية يهدد الآلاف من الأطفال في باكستان، في أعقاب الفيضانات
مراكز التعليم المؤقتة التي تدعمها اليونيسف توفر التعليم للأطفال المتضررين من الفيضانات في باكستان
طفلة حديثة الولادة تقضي الأيام الأولى في حياتها في مخيم مؤقت في باكستان المتضررة من الفيضانات
الأطفال المتضررون من الصراعات في شمال غرب باكستان في حاجة ماسة للمساعدة الإنسانية











.jpg)




.gif)


