معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : باكستان

الأطفال والنساء يقودون مشروع "مرافق صرف صحي للجميع " في المنطقة التي ضربها الزلزال في باكستان

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2007/Simeon
أطفال يحضرون دورة تثقيفية مدرسية عن مرافق الصرف الصحي والنظافة الشخصية في منطقة كشمير الخاضعة لإدارة باكستان، حيث تخلت 11 قرية عن ممارسة التغوط في العراء.

بقلم ساندرا بيسين

 كشمير الخاضعة لإدارة باكستان، 29 شباط/فبراير 2008 – يتذكر سعيد علام اليوم الذي عادت فيه حفيدته من المدرسة وترتسم على وجهها ابتسامة وطلبت منه شيئاً غيّر طريقة تفكير وعادات أسرة بكاملها.

قال: "نظرت إليّ وطلبت مني أن أبني مرحاضاً لأسرتنا" وأضاف، "إني رجل فقير، وقد فقدت خمسة من أفراد أسرتي في الزلزال الذي ضرب المنطقة في تشرين الأول/أكتوبر 2005. وإني أتغوط في الحقول، خارج بيتنا، طوال حياتي. لذلك سألتها عن السبب، فقالت لي إن التغوط في الخارج يسبب أمراضاً".

وتابع السيد علام كلامه: "وقالت لي أيضاً إنه توجد لديهم في المدرسة مراحيض وإنهم يستطيعون رؤية فوائد ذلك على الأطفال. أحب سايرة حفيدتي كثيراً، وأريد أن تحصل على أفضل الأشياء. وفي نهاية الأمر، قبلت أن أبني مرحاضاً قبل أربعة أشهر كلفني 1000 روبية (حوالي 16 دولار أمريكي). وتستخدم الأسرة كلها المرحاض حالياً".
 
ليست سايرة، 12 سنة، وأسرتها الوحيدين في قرية كوت سيريان الذين لم يعودوا يتغوطون في الحقول. وأصبحت توجد مراحيض في جميع البيوت في القرية البالغ عددها 53. وتدين القرية بهذه المبادرة التقدمية لأطفال القرية ونسائها.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2007/Simeon
سايرة سعيد علام، 12 سنة، هي التي شجعت على استخدام المراحيض في قريتها وبرفقتها جدها.

المعلمون والطلاب كقدوة

كانت اليونيسف قد وضعت مشروع مرافق الصرف الصحي للجميع الذي قادته المدرسة في إقليم كشمير الخاضع لإدارة باكستان في منتصف عام 2007. وبالاستفادة من الخبرة التي اكتسبتها اليونيسف وشركائها، بدأ البرنامج يحدث تغييراً هاماً ويساعد في تطوير مهارات تتعلق بالصحة والنظافة الشخصية في المدرسة للتشجيع على العادات الإيجابية مدى الحياة.

"باتباع هذا النهج، نستفيد من المعلمين والأطفال في الدخول إلى المجتمعات المحلية"، يوضح مسؤول المياه والصرف الصحي في اليونيسف، فيكتور كينيانجوي، "وتكمن الفكرة في أن الأطفال ينقلون إلى بيوتهم الممارسات المتعلقة بالصرف الصحي والنظافة الشخصية التي تعلموها في المدرسة، كما يشجعون على استخدام المراحيض. كما أن المعلمين قادة رأي حقيقيين، فهم أناس متعلمون ومحترمون: والناس يصغون إليهم".

وخلال السنتين الماضيتين، تم تدريب قرابة 4500 من معلمي المدارس الابتدائية، وتثقيف أكثر من 316.000 تلميذ بشأن المرافق الصحية والنظافة الصحية.

نحو بيئة صحية أكثر

يشارك أعضاء القرية - ولا سيما النساء - في تشجيع بناء المراحيض في كل بيت في قريتهم.

"لقد غيّر مشروع مرحاض لكل بيت حياة القرية برمتها"، تقول شاميم آزام، إحدى المشرفات الاجتماعيات في المنظمة الشريكة لليونيسف في القرية.

"لقد حفرت النساء معظم حفر المراحيض"، أضافت السيدة آزام، "فقد كنّ من أشدّ المؤيدات للفكرة لأنهن أكثر الناس معاناة بسبب عدم وجود مراحيض. فقبل ذلك، لم تكن لديهن أي خصوصية. فقد كان عليهن الانتظار حتى يهبط الظلام ليخرجن ويتغوطن. وكان لذلك الأمر آثاراً في غاية في السوء على صحتهن، وخاصة خلال فصل الشتاء".

ففي باكستان، لا تتوفر لدى 59 في المائة من المجتمعات الريفية مرافق صحية ملائمة. أما اليوم، فقد أتاحت اليونيسف وشركائها الفرصة لـ 11 قرية في إقليم كشمير الخاضع لإدارة باكستان فرصة التخلي عن التغوط في العراء. إنها خطوة هامة لخلق بيئة صحية في باكستان، حيث يموت يومياً قرابة 1100 طفل دون سن الخامسة نتيجة أمراض يمكن الوقاية منها، بما في الإسهال.


 

 

فيديو "بالإنجليزية"

29 شباط/فبراير 2008:
تتحدث مراسلة اليونيسف اليزابيث كيم عن قصة نجاح إحدى القرى في تحقيق مشروع مرافق صرف صحي للجميع: مرحاض لكل منزل.
 فيديو
مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث