معاً من أجل الأطفال

الأرض الفلسطينية المحتلة

‏"أتمنى أن تنتهي الحرب" - أطفال غزة يدفعون تكاليف النزاع من الناحية النفسية

بقلم كريس نايلز

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 12 يناير 2009 – يوجد لدى أطفال غزة ثلاث ساعات يومياً ‏يمكنهم الخروج خلالها بأمان، من الناحية النظرية على الأقل. ولا يسري مفعول وقف إطلاق النار ‏الإنساني دائماً، لكنه يتيح قدراً من الإغاثة للأشخاص الذين يحتاجون إلى العثور على الغذاء والماء، أو ‏يحاولون استرجاع ممتلكاتهم من بيوتهم المدمرة. 

‏11 كانون الثاني/يناير 2009: مراسلة اليونيسف، كريس نايلز تتحدث عن الآثار النفسية على الأطفال ‏بعد اشتداد حدة النزاع في غزة ودخوله الأسبوع الثالث.

وفي منطقة الشيخ رضوان، يتسلق الأطفال أنقاض البيوت بحثاً عن الأشياء التي يمكنهم العثور عليها، ‏ويحاولون فهم ما حدث لمجتمعهم خلال الأسبوعين الماضيين. 

‏"كنت في بيت جدي"، قال ايهاب، 12 سنة، "وسمعت صوت قنابل فركضت بعيداً. رأيت البيت وهو ‏يُقصف، وتحطمت النوافذ والباب. لقد ذهب كل شيء، لم يعد هناك منزل". 

النزاع يشتد

تسمع القصة نفسها في أنحاء غزة، بعد أن اشتدت حدة النزاع  بعد التوغل البري. ووفقاً لوزارة الصحة، ‏لقي ما لا يقل عن 854 فلسطينياً مصرعهم، وأصيب أكثر من 3681 بجراح. 

وتقدر اليونيسف أنه لا توجد لدى 400.000 شخص في القطاع مياه جارية من الأنابيب. وتحذر منظمة ‏الصحة العالمية من أن النظام الصحي يوشك على الانهيار. 

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
مباني دمرت نتيجة النزاع في منطقة الشيخ رضوان في غزة، حيث يعاني الأطفال أسبوعاً ثالثاً من النزاع ‏المسلح. ‏

‏"لا توجد لدينا كهرباء ولا غاز. انظر إلى أسلاك الكهرباء – جميعها سقطت على الأرض"، قالت امرأة ‏تصف كيف دُمِّر منزلها، وأضافت، "لا توجد مياه...أين سنأكل؟ لا يوجد لدينا حنطة ولا يوجد لدينا خبز، ‏لا يوجد لدينا شيء". 

‏"يجب إقامة أماكن آمنة" 

إن ما يزيد هذا الخطر اليومي ترويعاً، هو أنه لا يوجد أمام الأطفال مكان يفرون منه. فلا توجد ملاجئ ‏تحميهم من القصف، والحدود مغلقة. وتنقل اليونيسف ظاهرة جديدة  تفيد بأن الأطفال أصيبوا بصدمات ‏إلى درجة أنهم لم يعودوا قادرين على التكلم. 

‏"لا يوجد في الوقت الراهن مكان آمن للأطفال وأسرهم في غزة " قالت ممثلة اليونيسف في الأراضي ‏الفلسطينية المحتلة، باتريسيا ماكفيليبس، "يجب وضع حد للأعمال العدائية كي نتمكن من نقل الماء والدواء ‏وغيرها من المساعدات المنقذة للحياة للأطفال الذين هم في أمس الحاجة إليها. وإلى أن يتوقف القتال، ‏يجب إقامة أماكن آمنة في غزة كي نتمكن من تسليم الإمدادات التي خزناها مسبقاً". 

ولكن بالرغم من كل ما شهدوه خلال الأسبوعين الماضيين، لا يزال أطفال غزة يأملون في أن يصبح ‏المستقبل أفضل. 

‏"أتمنى أن أعيش كما يعيش جميع أطفال العالم"، قال فتى يدعى محمود، "أتمنى أن تنتهي الحرب لكي ‏نتمكن من العودة إلى المدرسة".‏

 

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF OPT/2008/El Baba
أسر فلسطينية تغادر بلدة رفح القريبة من الحدود بين قطاع غزة ومصر. ‏

وما إن يتم استئناف وصول المساعدات الإنسانية الآمنة إلى غزة، ستقوم خمسة فرق للعلاج النفسي ‏والاجتماعي في حالات الطوارئ تدعمها اليونيسف بإجراء زيارات إلى المنازل والمستشفيات لمساعدة ‏الأطفال والأسر المتضررة من النزاع. وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات غير ‏الحكومية والشركاء، ستوفر اليونيسف أيضاً لوازم للمرافق الصحية، وستقيّم التعليم في حالات الطوارئ ‏واحتياجات الحماية للأطفال، وستدعم قطاع المياه والصرف الصحي. 

‏"لا يمكن احترام حقوق الطفل احتراما كاملاً إلا إذا توقف النزاع"، قالت المديرة التنفيذية لليونيسيف آن م. ‏فينيمان، "وفي غضون ذلك، يجب إقامة أماكن آمنة ووصول المساعدات الإنسانية في قطاع غزة بصورة ‏عاجلة لضمان حصول الأطفال على الإمدادات المنقذة للحياة واللوازم والدعم". 

ساهم تيم ليدويث في كتابة هذه المقالة من نيويورك.‏


 

 

فيديو (بالعربية)

‏11 كانون الثاني/يناير 2009: مراسل اليونيسف، صبحي جوابرة يتحدث عن الآثار النفسية على الأطفال ‏بعد اشتداد حدة النزاع في غزة ودخوله الأسبوع الثالث. 
 فيديو (بالإنجليزية)

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

الأزمة في غزة


إعلان إذاعي للخدمة العامة:
للأطفال حقوق. أن يكونوا ضحايا النزاع ليس واحدا منها.  

اليونيسف تسعى للحصول على 34,5 مليون دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة للأطفال والأسر في غزة

العودة إلى المدرسة في قطاع غزة هي فرصة للأطفال من أجل استئناف حياتهم الطبيعية

خبر صحفي: اليونيسف توفر اللوازم التعليمية والأماكن المأمونة للأطفال في غزة

نشرة صحفية: حكومة اليابان هي أول حكومة تتبرع لليونيسف من أجل أزمة غزة

مع بدء الإنعاش، يتكشف تأثير النزاع على الأطفال في غزة

لقد دُمِّر كل شيء": شقيقان يصفان مدرستهما المدمرة في غزة

القتال يتوقف في غزة ولكن التحديات الإنسانية مازالت باقية

وقف إطلاق النار يسري في غزة: "إنه يوم مفعم بالأمل"

اليونيسف: حوالي ثلث القتلى في غزة هم من الأطفال

انهيار البنية التحتية، واليونيسف تزود الملاجئ في قطاع غزة بالمياه

بيان صادر عن السيدة آن م. فينمان، المديرة التنفيذية لليونيسف بشأن الحالة ‏الإنسانية في غزة

المعونة من أجل أطفال غزة ‏

أطفال غزة في خطر

المزيد....

ابحث