الأرض الفلسطينية المحتلة
موظفو اليونيسف يعملون بدأب في ظل ظروف صعبة وخطيرة في غزة
![]() |
| © UNICEF OPT/2009/El Baba |
| طفل فلسطيني يمشي في رفح، جنوب غزة. |
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 10 كانون الثاني/يناير 2009 – يوجد لدى اليونيسف 10.000 موظف يعملون في مختلف أنحاء العالم في مجموعة واسعة من البيئات، من بينها نزاعات مثل النزاع الدائر حالياً في قطاع غزة. وخلال الأزمة التي اندلعت منذ أسبوعين، ظل في غزة عشرة من موظفي اليونيسف الذين يتحلون بالشجاعة، ولا يزالون يعملون ضمن ظروف صعبة وخطيرة لإغاثة الأطفال المحتاجين.
ومن هؤلاء الموظفين، ساجي، من سكان غزة الذي يعمل في القطاع منذ ثلاث سنوات، وهو مسؤول التبليغ المعني بإطلاع اليونيسف عن الأنشطة التي تجري على أرض الواقع. وكان ساجي قد درس في إحدى الجامعات في الولايات المتحدة وعاد إلى بلده في عام 2005. وهو يقيم في غرب غزة حيث يشهد المعاناة التي يتعرض لها أهله جيرانه.
وفي مقابلة هاتفية أجرتها معه إذاعة اليونيسف يوم أمس، وصف حياته وعمله في خضم هذه الأزمة.
"لا يوجد مكان آمن"
يرى ساجي أن الوضع الحالي هو الأسوأ في الذاكرة – سواء في ذاكرته أو في ذاكرة الكثير من المسنين من أهالي غزة.
![]() |
| © UNICEF OPT/2009/El Baba |
| أسر تلجأ إلى مدرسة تابعة للأمم المتحدة في رفح. |
وقال: "إن هذا الوضع أسوأ من أي وضع سبقه"، وأضاف: "لقد شهد اليوم تصعيداً هائلاً على الأرض. وخلال اليومين الماضيين، كان القصف يتركز في ضواحي مدينة غزة. أما الآن، وفي اللحظة التي أكلمكم فيها، تعرضت حوالي 10 أهداف في مدينة غزة للقصف خلال الدقائق الثلاثين الأخيرة. وتضم مدينة غزة وحدها 400.000 نسمة، نصفهم من الأطفال".
وأوضح ساجي أن الأمن مسألة في غاية الأهمية في القطاع ذي الكثافة السكانية العالية.
وقال ساجي: "يشهد الآن قطاع غزة برمته هذا القصف"، وأضاف، "لا يوجد مكان آمن، لأن جميع سكان غزة يعيشون بالقرب من مقار حماس، أو بالقرب من أحد مراكز الشرطة، أو بالقرب من أحد المساجد، أو بالقرب من بيت شخص ينتمي إلى حماس".
العمل تحت ضغط شديد
لم ينج موظفو اليونيسف أنفسهم من نتائج النزاع. ومع أن أياً من الموظفين لم يصب بجروح، فقد قتل شقيق أحد العاملين في اليونيسف. وتقيم موظفة أخرى في أحد المباني الذي تعرض للقصف ولقي ثلاثة أشخاص يقيمون في الشقة أسفل شقتها مصرعهم.
![]() |
| © UNICEF OPT/2008/El Baba |
| عائلات فلسطينية تغادر منازلها في رفح بالقرب من الحدود بين قطاع غزة ومصر. |
وقال ساجي: "عندما بدأت الحملة، كنا نركز على الصحة، لأنه كان يتعين علينا أن نتأكد من أن مستشفياتنا مجهزة بكل ما نحتاج إليه"، وأضاف، "كنا قد خزنّا مسبقاً [إمدادات] في مخازن اليونيسف في غزة. لذلك زودنا وزارة الصحة بالأدوية وببعض مجموعات الإسعافات الأولية في اليوم الأول والثاني من بدء القصف".
وأوضح ساجي مع أن قدرة الموظفين على نقل الإمدادات قد أصبحت محدودة للغاية منذ ذلك الحين، فقد واصل مسؤول الصحة الميداني في قطاع غزة التحقق من الاحتياجات العاجلة في جميع دور الحضانة والعيادات التي تدعمها اليونيسيف.
في مواجهة الصعوبات
من بين الشواغل الرئيسية الأخرى، الأثر النفسي الطويل الأجل الذي يخلّفه النزاع على الأطفال. وقد اتصل الكثير من الآباء على الخط الساخن لليونيسف في غزة "في محاولة للحصول على معلومات حول كيفية التعامل مع أطفالهم الذين أصبحوا يخافون من الظلام، ومن الغزو، ومن الانفجارات"، قال ساجي.
وأشار إلى حالة طفل لم يستطع أن يتكلم طوال خمسة أيام بعد أن أصيب منزل أسرته بانفجار كبير. وفي حالة أخرى، أصبح لون فتاة صغيرة نشيطة شاحباً وانتابها الاكتئاب.
ونقل ساجي حديثاً أجراه مع الفتاة وقال: "سألتها ما مشكلتك؟' فقالت: 'لقد حلمت في الليلة الماضية أن طائرة جاءت وقصفت منزلنا وقتلت أخي الصغير".
ومع استمرار ازدياد عدد الأطفال الذين لقوا مصرعهم، أو أصيبوا بجروح أو بضغوط نفسية أثناء أعمال القتال في غزة، فإن الحالة الإنسانية اليائسة تزداد يوماً بعد يوم. ولا يزال ساجي يعمل بدأب مع زملائه الآخرين في اليونيسف في القطاع، في مواجهة الصعوبات الضخمة.
شاركت إليزابيث كيم وتيم ليدويث في كتابة هذا المقال.
صوت (بالعربية)
9 كانون الثاني/يناير 2009: ساجي، أحد موظفي اليونيسف في غزة، يتحدث عن الحياة والعمل في وسط الأزمة.
إستمع للصوت
الأزمة في غزة

إعلان إذاعي للخدمة العامة: للأطفال حقوق. أن يكونوا ضحايا النزاع ليس واحدا منها.
اليونيسف تسعى للحصول على 34,5 مليون دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة للأطفال والأسر في غزة
العودة إلى المدرسة في قطاع غزة هي فرصة للأطفال من أجل استئناف حياتهم الطبيعية
خبر صحفي: اليونيسف توفر اللوازم التعليمية والأماكن المأمونة للأطفال في غزة
نشرة صحفية: حكومة اليابان هي أول حكومة تتبرع لليونيسف من أجل أزمة غزة
مع بدء الإنعاش، يتكشف تأثير النزاع على الأطفال في غزة
لقد دُمِّر كل شيء": شقيقان يصفان مدرستهما المدمرة في غزة
القتال يتوقف في غزة ولكن التحديات الإنسانية مازالت باقية
وقف إطلاق النار يسري في غزة: "إنه يوم مفعم بالأمل"
اليونيسف: حوالي ثلث القتلى في غزة هم من الأطفال
انهيار البنية التحتية، واليونيسف تزود الملاجئ في قطاع غزة بالمياه
بيان صادر عن السيدة آن م. فينمان، المديرة التنفيذية لليونيسف بشأن الحالة الإنسانية في غزة




















