معاً من أجل الأطفال

في لمحة: جمهورية الكونغو الديمقراطية

اليونيسف تشعر بالقلق إزاء تجنيد الأطفال المشردين قسرياً على يد الجماعات المسلحة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF DR Congo/2008/Harneis
الأطفال في المخيمات المشردين بسبب أعمال القتال في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يتعرضون ‏للعنف والاستغلال بشكل متزايد على يد الجماعات المسلحة. ‏

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 - إن استمرار القتال في إقليم ‏شمال كيفو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، يعرّض الأطفال لخطر سوء المعاملة والاستغلال ‏على يد الجماعات المسلحة، كما جاء على لسان ممثلي اليونيسف في غوما.‏

وتشير التقارير إلى أن التجنيد القسري آخذ في الازدياد في أنحاء المنطقة، وأن الأطفال المشردين بشكل ‏خاص يتعرضون للخطر. ‏‎

واندلع اليوم القتال بين القوات الحكومية والمتمردين مرة أخرى، على بعد بضعة كيلومترات من غوما، ‏ولا يزال عشرات الآلاف من المشردين في الكونغو الذين يعيشون في مستوطنات على مشارف المدينة ‏يشعرون بالتوتر.‏

زتقوم اليونيسف وشركاؤها بتلقيح 13000 طفل ضد الحصبة وشلل الأطفال، ونقل المياه النظيفة ‏بالشاحنات، وتوفر مستلزمات الحياة الأساسية التي تشمل بطاطين وأغطية بلاستيكية وملابس وناموسيات ‏للوقاية من البعوض. ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF DR Congo/2008/Harneis
تقدم اليونيسف مجموعات البقاء في حالات الطوارئ المكوّنة من بطاطين وأغطية بلاستيكية وناموسيات ‏لمساعدة الأسر التي فرت من أعمال القتال في شمال كيفو. ‏
المزيد من التشرّد ‏‎

وفقاً لجايا مورثي، اختصاصي الاتصالات في اليونيسف، يعرّض القتال عمليات توزيع المساعدات ‏للخطر. كما أن تقدم المتمردين يزيد من أعداد المشردين في مناطق أخرى من الإقليم.‏

وقال السيد مورثي: "لم يكن الأمن متوفراً خلال الأيام الأربعة الأخيرة، ويعزى ذلك في معظمه إلى ‏عمليات النهب والسلب على يد الجيش الوطني"، وأضاف، "بينما يتقدم المتمردون باتجاه كانيابايونغا، تذكر ‏التقارير الواردة إلينا بأن لا يقل عن 35000 شخص في المنطقة يتجهون شمالاً".‏‎ 

وقد أصبح التجنيد القسري للرجال والفتيان في الجماعات المسلحة شاغلاً أساسياً لليونيسف. ‏

‏"تلقينا تقارير غير مؤكدة أنه‎ ‎تم تجنيد 500 شخص في منطقة كيتشانغا خلال الأيام القليلة الماضية"، قال ‏السيد مورثي، "إننا نعرف أن الجماعات المسلحة تعمل على التجنيد بنشاط وأنها تسعى إلى ضم أشخاص ‏جدد لتعزيز قواتها". ويذكر أن المجندين تتراوح أعمارهم من الفتيان البالغين 14 سنة إلى الرجال البالغة ‏أعمارهم ‏‎40‎‏ سنة.‏

أسر مشتتة ‏‎

كلما طال أمد التشرّد، ازداد احتمال بقائهم بدون حماية. "إننا نعرف أن الناس الهاربين ضعفاء للغاية لأنهم ‏شُرِّدوا من ديارهم، ولا تتوفر لديهم الحماية في مجتمعاتهم  المحلية، وحماية المدارس - إنهم يقيمون في ‏العراء"، قال السيد مورثي.‏

كما شهدت اليونيسف وشركاؤها ارتفاع عدد الأطفال الذين انفصلوا عن والديهم أثناء فوضى الهرب خلال ‏القتال.‏

‏"لا يزال الأطفال الهاربون ينفصلون عن أسرهم، لذلك يصبح هؤلاء الأطفال أكثر عرضة للمفترسين، ‏وللتجنيد، وربما للاغتصاب والاستغلال"، قال السيد مورثي.‏

ولا تزال اليونيسف تعمل للتعرف على الأطفال غير المصحوبين والعثور على أسرهم، وحتى الآن، تم لمّ ‏شمل 17 طفلاً من ما لا يقل عن 152 طفلاً.‏

يعتقد أن أكثر من 5 ملايين شخص قد لقوا حتفهم في الصراع الكونغولي منذ اندلاعه في عام 1996، ‏مات معظمهم نتيجة الإصابة بالأمراض وسوء التغذية. وتعد بعثة اليونيسف في الكونغو أكبر البعثات في ‏العالم‎.‎


 

 

صوت (بالإنجليزية)

‏13 تشرين الثاني/نوفمبر 2008: يناقش جايا مورثي، اختصاصي الاتصالات في اليونيسف في غوما، ‏مسألة ازدياد عدد الأطفال المختطفين على يد الجماعات المسلحة. ‏ ‏
 إستمع للصوت
ابحث