كارثة التسونامي - بلدان تعيش في أزمة
اليونيسف تساعد في بناء نظام عدالة ملائم للأطفال في أعقاب كارثة تسونامي التي ضربت آتشيه
![]() |
| © UNICEF/2007/Estey |
| تعمل وحدة حماية الطفل في اليونيسف على حماية حقوق الأطفال وذلك بجعل نظام العدالة في باندا آتشيه ملائماً أكثر للأطفال. |
بقلم: ستيف نيتلتون
باندا آتشيه، إندونيسيا، كانون الأول/ ديسمبر 2007 – بعد أن ضربت القاضية بمطرقتها على الطاولة، أصدرت حكمها على نوزول فادلي، 17 سنة، المتهم بسرقة دراجة نارية. ولم ينص الحكم على قضاء أي فترة في السجن.
بل أصدرت القاضية أمراً بأن يزور نوزول فادلي أخصائي اجتماعي، وطلبت إلى عمه، أقرب أفراد أسرته ممن نجوا من الكارثة، أن يراقب ابن أخيه على نحو وثيق.
هذا نوع جديد من المحاكم، تختلف كثيرا ًعن محاكم البالغين التي كان يمثل أمامها حتى وقت قريب معظم الشبان الصغار ممن يعلقون في النظام القانوني. إذ تعتبر محكمة الأحداث هذه، التي بُنيت بدعم من اليونيسف، الأولى من نوعها في آتشيه. وقد أنشئت لتوفر بيئة ملاءمة أكثر للأطفال، ومزيداً من الإحساس بالخصوصية، وقد طليت بألوان تريح الأطفال، وزودت بمناضد وكراسي تناسب حجمهم.
التحرر من الخوف
فقد نوزول فادلي (ليس هذا اسمه الحقيقي) والديه وجميع أشقائه وشقيقاته بسبب كارثة تسونامي في عام 2004. وقد اُعتقل في حزيران/يونيه 2006، واُحتجز في زنزانة في مركز للشرطة، حيث يقول إنه لقي معاملة قاسية على يد الشرطة.
إلا أن هذا الوضع تغير عندما أحيلت قضيته للمحاكمة في محكمة جديدة.
"لقد انتابني الخوف في المحكمة الأخرى بسبب الأجواء السائدة فيها، وخفت أيضاً من القاضي ومن نبرة صوته"، قال نوزول فادلي، وأضاف، "لكنني عندما جئت إلى المحكمة الثانية، شعرت بمزيد من الارتياح".
إنشاء نظام جديد
تشكل قاعة المحكمة هذه جزءاً واحداً من الجهود التي تبذلها اليونيسف في إقامة نظام عدالة للأحداث يوفر معاملة خاصة للأطفال – التي يكون فيها إرسال الشبان الصغار إلى السجن الملاذ الأخير.
"ينبغي أن يكون هناك نظام مستقل ومرافق مناسبة بصفة خاصة للأطفال، يكون له أثر نفسي على القاضي لدى نطقه بالحكم، ويؤثر على الطفل كذلك"، قال كبير القضاة في محكمة ولاية باندا آتشيه، ماس هاشندر، ويضيف قائلاً، "ففي المحاكم العادية، يشعر الطفل بأنه يعامل مثل الكبار، وهو أمر يثير الذعر لدى الأطفال. أما إذا كانت هناك محكمة ملائمة للأطفال، فإن وجود أفراد الأسرة فيها يجعلها مريحة للأطفال ".
وقد عملت اليونيسف على تدريب القضاة والمدعين العامين وضباط الشرطة، وساعدت في صياغة مدونة قانونيه جديدة مقترحة لتلبية احتياجات الأطفال المعرضين للخطر. كما ساعدت في إنشاء مكاتب للنساء والأطفال في مراكز الشرطة في أنحاء آتشيه، تركز على سوء المعاملة والاستغلال والاتجار بالنساء والأطفال.
تدريب القضاة للتعامل مع الأطفال
إن القاضيين الموجودين في محكمة الأحداث متخصصان في قضايا الأطفال، إذ يساعد مستشار قانوني طفلاً يشتبه بتورطه في أنشطة غير قانونية بحضور أحد أوليائه أثناء المحاكمة. وحتى الآن، تمت محاكمة 18 طفلاً في المحكمة الجديدة، انطوت معظم قضاياها على الاشتباه في السرقة.
"ويستطيع الأطفال اليوم أن يتمتعوا بمحاكمة منفصلة ملائمة للأطفال، تستند إلى احترام تنوعهم وضعفهم، لكنها تتمحور أيضا حول احترام حقوقهم"، كما قال مسؤول حماية الطفل في اليونيسف، روبرتو بينيس.
إنها عملية تجنب عدداً أكبر من الشبان الصغار في آتشيه ما بعد كارثة التسونامي أن يحملوا على كاهلهم عبء القانون، وتمنحهم فرصة لاستعادة طفولتهم.
What's this
Digg, Del.icio.us, and Newsvine are web services enabling you to share stories on the Internet.
The blog this article feature enables you to generate a short summary of this article, ready to be pasted in a blog post.
Digg and Newsvine are social news sites, where the top news stories are selected not by an editor but by its collective users. Explore Digg and Newsvine for yourself.
Del.icio.us is a social bookmarking website where you can tag and share your favourite web pages, rather than bookmarking them in the traditional way inside your web browser. Try out Del.icio.us
Blog this article
Post this article to your blog. The story’s headline, main picture and summary will be displayed on your page as in the preview below.
Writing the rest of the blog post will be up to you!
Click in the area below, then copy the code and paste it in your blog page:
Preview :
فيديو "بالإنجليزية"
كانون الأول/ديسمبر 2007: يتحدث مراسل اليونيسف ستيف نيتلتون عن السبل التي تساعد فيها اليونيسف الأطفال الذين يتعاملون مع نظام العدالة في أعقاب كارثة تسونامي في باندا آتشيه.
فيديو
روابط ذات صلة
خطط طويلة الأجل لتحسين التعليم في تاميل نادو بعد تسونامي
اليونيسف تساعد في بناء نظام عدالة ملائم للأطفال في أعقاب كارثة تسونامي التي ضربت آتشيه
بعد ثلاث سنوات، نتائج إيجابية لملايين الأطفال من أجل إعادة الإعمار بعد إعصار تسونامي
"البطل السوبر" آتشيه يساعد الأطفال المتأثرين بإعصار تسونامي في الحفاظ على النظافة والصحة
فصول دراسية جديدة وملاذ آمن جديد للأطفال المتضررين من تسونامي في آتشيه
مراكز موارد المعلمين تتيح لجميع الأطفال في جزر الملديف فرصة التعلم الجيد
اليونيسف تساعد السكان للتأكد من سلامة المياه في أعقاب التسونامي في سري لانكا


















