كارثة التسونامي - بلدان تعيش في أزمة
"البطل السوبر" آتشيه يساعد الأطفال المتأثرين بإعصار تسونامي في الحفاظ على النظافة والصحة
![]() |
| © UNICEF Indonesia/2007/Estey |
| فجار كورنياوان، 10 سنوات، أحد المربين الأقران، يري أصدقاءه كيف يغسلون أيديهم بالماء والصابون. |
بقلم: ستيف نيتلتون
باندا آتشيه، إندونيسيا، كانون الأول/ديسمبر 2007 – خرجت هيئتان داكنتان متدثرتان بغطاء، ووجههما مطلي، وتضعان خوذتين مزينتين بكرات بلاستيكية، بثتا الرعب في مجموعة من تلاميذ المدرسة الابتدائية، وراحت الفتيات الصغيرات الجالسات في الصف الأول يرتعدن خوفاً.
كانا يبدوان مثل شخصيتين تتدربان على حرب النجوم، لكنهما كانتا في واقع الأمر تمثلان بكتيريا E التي تسبب التهاب الكولون وهي في طريقها للانقضاض على ضحية جديدة: وهي تلميذة لم تغسل يديها جيداً.
ويؤدي هذان الممثلان تمثيلية تعليمية ترمي إلى إظهار أهمية النظافة الجيدة. وفي التمثيلية، يتم إنقاذ التلميذات في النهاية بمساعدة "البطل السوبر" آتشيه الذي يستقدم جراثيم صديقة لمواجهة بكتيريا E.
تعليم سبل نظافة أفضل
تعد الدراما جزءاً من المشروع الذي تدعمه اليونيسف الذي تنفذه شريكتها "مؤسسة الإغاثة والتنمية الدولية"، لتعليم الممارسات الصحية والنظافة الشخصية في المدارس في أنحاء آتشيه. ويتعلم الأطفال أيضاً النظافة الشخصية عن طريق ألواح ألعاب وألغاز صممت خصيصاً لهذا الغرض.
ويُطلق على البرنامج بالأحرف الأولى “WASH” التي تعني "الماء والصحة والنظافة الشخصية". ونُفِّذ البرنامج في 154 مدرسة في المقاطعة، بما فيهما نيسوك وتيوبالوي، اللتان تقعان بالقرب من باندا آتشيه.
وقد لحق ضرر شديد بهذه المدرسة نتيجة الزلزال القوى الذي أحدث إعصار تسونامي المدمر في شهر كانون الأول/ديسمبر 2004. وقد أعادت اليونيسف بناءها - واحدة من 106 مدارس في آتشيه مجهزة حالياً بمرافق مياه وصرف صحي ملائمة للأطفال، يستفيد منها قرابة 22.000 طفل.
![]() |
| © UNICEF Indonesia/2007/Estey |
| الأطفال في باندا آتشيه يجففون أيديهم بعد مشاهدتهم مسرحيه تُظهر أهمية النظافة. |
"تغيير جذري"
"لقد شهدنا تغيراً هائلاً نتيجة هذا البرنامج"، يقول نجم الدين، مدير مدرسة نيسوك تيبالوي الابتدائية. "وقد بدأ الأطفال حالياً يولون مزيداً من الاهتمام بالنظافة الشخصية ويرغبون في أن يمارس ذلك أحدهم مع الآخر، ويتبادلون معارفهم مع بعضهم بعضا".
ويُعلَّم الطلاب في نيسوك تيبالوي كيف يغسلون أيديهم قبل اللعب وبعده، وتنظيف أسنانهم بالفرشاة. ويوجد في المدرسة 10 من مثقفي الأقران، منهم فاجار كورنياوان، 10 سنوات، الذين يحاولون التأكد من أن زملائهم في الفصل الدراسي يدركون أهمية ممارسات النظافة الشخصية الجيدة.
"من واجبي أن أحافظ على النظافة، وألا أجعل المكان في حالة من الفوضى، وأن أبلغ أصدقائي بضرورة الحفاظ على النظافة" يقول فاجار.
وبالتشجيع على أساليب أفضل للنظافة في الفصول الدراسية، تأمل اليونيسف في أن يصبح الأطفال نماذج يحتذي بهم زملاؤهم لتحسين الممارسات الصحية في مجتمعاتهم المحلية بصورة عامة، وهي مساهمة أساسية في الجهود الأوسع لبناء آتشيه لكي تتمتع بدرجة أكبر من الصحة.
فيديو "بالإنجليزية"
كانون الأول/ديسمبر 2007: يتحدث مراسل اليونيسف ستيف نيتلتون عن سبل تثقيف الأطفال في باندا آتشيه لمكافحة الأمراض.
فيديو
روابط ذات صلة
خطط طويلة الأجل لتحسين التعليم في تاميل نادو بعد تسونامي
اليونيسف تساعد في بناء نظام عدالة ملائم للأطفال في أعقاب كارثة تسونامي التي ضربت آتشيه
بعد ثلاث سنوات، نتائج إيجابية لملايين الأطفال من أجل إعادة الإعمار بعد إعصار تسونامي
"البطل السوبر" آتشيه يساعد الأطفال المتأثرين بإعصار تسونامي في الحفاظ على النظافة والصحة
فصول دراسية جديدة وملاذ آمن جديد للأطفال المتضررين من تسونامي في آتشيه
مراكز موارد المعلمين تتيح لجميع الأطفال في جزر الملديف فرصة التعلم الجيد
اليونيسف تساعد السكان للتأكد من سلامة المياه في أعقاب التسونامي في سري لانكا


















