كارثة التسونامي - بلدان تعيش في أزمة
’أُنجز الكثير، ويجب إنجاز المزيد‘: بعد عامين من وقوع كارثة التسونامي، تشهد منطقة المحيط الهندي انتعاشاً

![]() |
| © UNICEF/HQ06-1918/Pietrasik |
| لأول مرة منذ تسونامي، تزورالأخوات سيفارانجيني (اليسار) البالغة 13 عاماً و بانبريا البالغة 10 أعوام الشاطئ بالقرب من المكان الذي قتلت فيه امهم. حيث كان مسكنهن السابق يقع في قرية بودوبيتاي في جنوب ولاية تاميل نادو الهندية |
بقلم دان توماس
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 21 كانون الأول / ديسمبر 2006 ـ بعد عامين من مصرع أكثر من 000 200 شخص، وتدمير منازل ومدارس وقرى على مساحة شاسعة بسبب كارثة التسونامي في المحيط الهندي، ما زالت اليونيسف تعمل على إعادة بناء حياة الأطفال، وإتاحة مستقبل أكثر إشراقاً لهم.
وتورد اليونيسف في تقريرها الجديد ـ ’أُنجز الكثير، ويجب إنجاز المزيد‘، وهو تقرير يغطي فترة مدتها 24 شهراً من الجهود الرامية إلى مساعدة المجتمعات التي نُكبت بالتسونامي على أن تعيد بناء نفسها
ـ تفاصيل الأعمال التي بدأت بعد وقوع كارثة التسونامي في 26 كانون الأول/ديسمبر 2004 والتي ستستمر سنوات عديدة مقبلة. ويتتبع التقرير التقدم المحرز في البلدان الأكثر تضرراً بالكارثة وهي: الهند وإندونيسيا وماليزيا وملديف وميانمار والصومال وسري لانكا وتايلند.
ويقول التقرير: "منذ بداية التصدي لكارثة التسونامي، استطاعت اليونيسف أن تقدم المساعدة لما يقدر بـ 4.8 ملايين طفل وامرأة في ثمانية بلدان.
وبعد عامين تقريباً، أُنجز الكثير إلا أنه لا يزال هناك الكثير الذي يجب إنجازه".
وفيما يلي بعض أبرز الإنجازات التي تحققت حتى الآن في المناطق المتضررة:
- قدمت اليونيسف الدعم لإعادة بناء وتجديد أكثر من 50 منشأة صحية، كما قدمت معدات طبية لزهاء 6100 مستشفى وعيادة؛
- يتاح لأكثر من مليون شخص إمكانية الوصول إلى مصادر المياه الصالحة للشرب التي أقيمت بدعم من اليونيسف، من بينهم ربع مليون تلميذ يستفيدون من المرافق الجديدة للمياه والصرف الصحي؛
- تلقى قرابة مليون طفل وامرأة ناموسيات معالجة بمبيدات للحشرات من أجل الوقاية من الملاريا.
![]() |
| © UNICEF/HQ06-1796/Navarak |
| يقف هذا الصبي على أنقاض مصيف دمره التسونامي في شاطئ بانغ نيانغ في إقليم بانغ - نغا بتايلاند. ايكابونغ نافاراك التيقف هذا الصبي على أنقاض مصيف دمره التسونامي في شاطئ بانغ نيانغ في إقليم بانغ - نغا بتايلاند. ايكابونغ نافاراك التقط الصورة ويبلغ من العمر 11 |
بناء وإعادة بناء مدارس جديدة
ومن مقاييس التقدم الرئيسية الأخرى، إعادة بناء المدارس التي كانت كارثة التسونامي قد ألحقت بها أضراراً أو دمرتها.
وقبل بضعة أسابيع انتقلت موري يونيار، البالغة من العمر 10 سنوات، هي وصديقات دراستها إلى غرفة دراسة جديدة تماماً في مدرسة كامبونغ بارو الابتدائية في إقليم آتشيه بإندونيسيا.
ومدرسة موري الجديدة هي واحدة من 36 مدرسة جديدة دائمة شيدت بدعم من اليونيسف في المنطقة التي كانت قد نُكبت بالسونامي.
وقالت موري: "كانت المدرسة القديمة تتعرض دائماً للفيضان، ولم تكن مريحة، ولم تكن صالحة للدراسة. أما المدرسة الجديدة فهي مريحة، ولا توجد فيها ضوضاء".
وموري وصديقاتها من بين عشرات الآلاف من الأطفال في مختلف أنحاء المنطقة الذين يدرسون الآن في مدارس دائمة أقيمت حديثاً، و 145 مدرسة شبه دائمة، وحوالي 900 مدرسة تم إصلاحها.
ولمساعدة الأسر على إبقاء الأطفال في المدارس، زودت اليونيسف أكثر من مليون طفل بلوازم التعليم للسنة الدراسية الجديدة.
وقال جيانفرانكو روتغلياني، ممثل اليونيسف في إندونيسيا: "إن إعادة بناء المدارس من أهم الأمور.
فلم يعد لدينا حالياً أطفال يذهبون إلى مدارس مقامة في خيام". وأضاف السيد روتغلياني قائلاً: إن المدارس الجديدة وتلك التي تم إصلاحها قد ’أُعيد بناؤها على نحو أفضل‘ بحيث توجد فيها مرافق للنظافة العامة وملاعب ومرافق أخرى ملائمة للطفل.
![]() |
| © UNICEF/ HQ06-1615/Noorani |
| أطفال يحضرون في صف مدرسي مؤقت في مدرسة كيريندا الثانوية الإسلامية في المحافظة الجنوبية بسري لانكا. حيث تم تجديد مدرستهم والتي تتناسب مع الأطفال كجزء من مجهود دولي من أجل الانتعاش في مرحلة ما بعد التسونامي. |
شراكات معززة
وتواصل اليونيسف مع شركائها أيضاً متابعة حالات زهاء 5000 طفل أصبحوا يتامى بسبب التسونامي، بحيث تدعم وضع مبادئ توجيهية محسنة لرعاية اليتامى وغيرهم من الأطفال الضعفاء، من بينهم الأطفال المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز.
واستفاد حوالي 000 400 طفل ممن تعرضوا للصدمة بسبب كارثة التسونامي من الأنشطة النفسية والاجتماعية التي تتم بمساعدة اليونيسف.
وقد أتاحت برامج اليونيسف لهؤلاء الأطفال وغيرهم في البلدان التي نُكبت بالتسونامي الفرصة لأن توسع المنظمة أعمالها لصالح المجتمعات المحلية والشركاء المحليين.
ويقول التقرير الذي يتتبع التقدم المحرز على مدى 24 شهراً: "بمساعدة من شركاء التنمية، تعزز الحكومات النظم والسياسات الحيوية المتعلقة بالأطفال فيما تعمل على رفع مستوياتهم.
وبفضل هذه الجهود، لا تتاح لمعظم الأطفال إمكانية الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية التي كانت متوافرة قبل كارثة السونامي فقط، بل أصبح تتاح لهم أيضاً إمكانية الحصول على بعض الخدمات التي هم في أمس الحاجة لها والتي لم تكن موجودة أو لم تكن متاحة للجميع".
ولكن التقرير يضيف في إشارة تحذيرية: "إلا أن بناء نظم في بيئة ما بعد التسونامي عملية طويلة الأجل وستستغرق وقتاً".
فيديو
كانون الأول / ديسمبر 2006: بعد عامين من وقوع كارثة التسونامي في المحيط الهندي، يقدم دان توماس، مراسل اليونيسف، تقريراً عن الجهود الرامية إلى إعادة البناء على نحو أفضل، كل طفل على حدة.
فيديو بالعربية
فيديو
فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket
فيديو بالإنجليزية
ديسمبر 2006 : المديرة الإقليمية لجنوب آسيا، سيسيليا ميدانيا، محادثات حول تعافي المنطقة من كارثه تسونامي وكذلك أهمية وجود شركاء ملتزمين.
فيديو
ديسمبر 2006 : المديرة الإقليمية لشرق آسيا والمحيط الهادئ، انوباما راو سينغ تناقش التقدم المحرز في عملية الانعاش في المنطقة.
فيديو
الذكرى الثانية للتسونامي
إقرأ النص الكامل بالإنجليزية لتفرير ’أُنجز الكثير، ويجب إنجاز المزيد [pdf].
تقرير مصور: من وجهه نظر الأطفال: إستمرار مرحلة الإنتعاش بعد التسونامي
تقرير متعدد الوسائط بالإنجليزية
آخر المقالات
مركز علاج الأقران يكافح تعاطي المخدرات في مجتمعات ملديف المتضررة بكارثة تسونامي
مشروع لتقديم المساندة النفسية الطويلة الأجل للأطفال الماليزيين المتضررين بكارثة تسونامي
مشروع للصور الفوتوغرافية في تايلند يساعد الأطفال المتضررين من التسونامي على حكاية قصصهم
جسر إلى المستقبل لأطفال ميانمار ما بعد تسونامي عن طريق برنامج التعليم والتعلم الممتد والمتواصل
المدرسة الجديدة تعني تجدد الأمل في هامبانتوتا بسري لانكا
إعادة بناء المدارس والمجتمعات في المناطق المتأثرة بالتسونامي في الصومال
مراكز الأطفال تؤدي دوراً حيوياً في التعافي من آثار التسونامي في جنوب الهند
من خزانات إلى أنابيب: توفير المياه الصالحة للشرب لسكان إندونيسيا المتضررين من التسونامي




















