معاً من أجل الأطفال

كارثة التسونامي - بلدان تعيش في أزمة

مشروع للصور الفوتوغرافية في تايلندا يساعد الأطفال المتضررين من التسونامي على حكاية قصصهم

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Thailand/2006
في حلقة عمل بمشروع "النظرة النفّاذة!" للصور الفوتوغرافية في تايلندا، تتعلم الفتيات المسلمات المتضررات من كارثة التسونامي طريقة استخدام كاميرات التصوير الرقمية.

بقلم روبرت فيو

فانغ نغا، تايلندا، كانون الأول / ديسمبر 2006  ـ تتاح حالياً لأكثر الأطفال المهمشين في مقاطعة فانغ نغا التي تضررت من التسونامي بتايلند فرصة للتعبير عن أنفسهم من خلال مشروع "النظرة النفّاذة!" ـ وهو مشروع للصور الفوتوغرافية تدعمه اليونيسف.

وقد زوّد هذا المشروع 77 طفلاّ تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و 15 سنة بكاميرات تصوير رقمية، والتدريب على التصوير الفوتوغرافي. ويضطلع بهذا المشروع فريق من الصحفيين والمصوّرين المحترفين المقيمين في بانكوك، والذين قاموا أصلاً بتغطية كارثة التسونامي في عام 2004. فبعد أن رأى هؤلاء الإعلاميون المحترفون ما ألحقه التسونامي من دمار على الطبيعة، خطر لهم أن الكاميرات يمكن أن تساعد في تمكين الأطفال ومجتمعاتهم المحلية.

وصرّح نوتاكارن سومون، منسق مشروع "النظرة النفّاذة!" بقوله: "يأتي الكثيرون لالتقاط الصور لهم، ولكنهم لا يجدون الفرصة لالتقاطها بأنفسهم. لذلك نمنحهم الآن الأدوات التي تمكنهم من ذلك".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Thailand/2006
تجري الفتيات المشتركات في مشروع "النظرة النفّاذة!" في تايلند بإجراء لقاءات مع بعضهن بغرض إعداد مشاريعهن التصويرية ومذكراتهن الخاصة.

مزيج من الخلفيات

وينتمي معظم هؤلاء الصغار إما لطوائف الغجر أو المهاجرين، لذلك لا يوجد لديهم مكان إقامة محلي ولا يمكنهم الذهاب إلى المدرسة. ومشروع "النظرة النفّاذة!" يجمع بين الثقافات المتباينة، فيتيح للأطفال فرصة التفاعل مع صغار من فئات دينية وعرقية أخرى، وكثيراً ما يكون ذلك للمرة الأولى.

وكما تقول مديرة المشروع جين هالاسي: "في العادة لا يوجد اختلاط كثير بين الصغار من هذه المجتمعات المختلفة. لكنهم يدركون بعد ذلك أن أشياء مشتركة كثيرة تجمع بينهم، سواء كانوا تايلنديين أو بورميين أو مسلمين".

والطفلة وين ماو، البالغة من العمر 12 عاماً، ابنة لأبوين مهاجرين من البورميين لم تذهب إلى المدرسة حتى العام الماضي. وبسبب المهارات التي تعلمتها من حضور برنامج "النظرة النفّاذة!" فازت في مسابقة للتصوير الفوتوغرافي التي تظمتها الجمعية الوطنية للجغرافيا.

وتقول وين: "عندما نُشرت الصور جاء الجميع ليشاهدوا المجلة. وقد شعرت بالفخر الشديد من أجل قومي".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Thailand/2006
يقدم المعلم هتون هتون ناينغ التوجيه حول إحدى اللقطات التصويرية للتلميذة ماونغ ناينغ لين، التي تنتمي إلى واحدة من أشد الفئات استبعاداً وفقراً في تايلندا، وهي طائفة العمال المهاجرين البورميين.

’الطريق إلى الأمام‘

ومن المهاجرين البورميين أيضاً، هتون هتون ناينغ، وهو موظف في مشروع "النظرة النفّاذة!" ويقول: "لقد تضررنا نحن أبناء الطائفة البورمية بالتسونامي ضرراً شديداً.

إلا أن الأطفال يدلّوننا من خلال هذا المشروع على الطريق الذي نتخذه للمضي قدماً إلى الأمام".

وبمناسبة مرور عامين على وقوع كارثة التسونامي، سيجوب عدد من أفضل الصور الفوتوغرافية والمذكرات المكتوبة المشتركة في مشروع "النظرة النفّاذة!" آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.

وسينظم معرض أصغر حجماً في القرى التي لحقت بها الكارثة، مثل مقاطعة إتشيه بإندونيسيا، حيث يجري مشروع مماثل لمشروع "النظرة النفّاذة!" على قدم وساق.

ويقول مارك توماس، مسؤول الاتصالات بمكتب اليونيسف في تايلند: "تمثل المشاريع من هذا النوع جزءًا هاماً من عملية الإنعاش.

فالعمل الذي يقوم به فريق ’النظرة النفّاذة!‘ يساعد الأطفال في التغلب على مشاعرهم الدفينة بالخسارة وانعدام الأمن، ويبيّن لهم أن الأمور قد تتحسن، وأنها ستصبح فعلاً أفضل حالاً".

 


 

 

فيديو بالإنجليزية

كانون الأول / ديسمبر 2006: راب مكبرايد، مراسل اليونيسف، يقدم تقريراً عن مشروع "النظرة النفّاذة !" وهو مشروع يهدف إلى مساعدة الأطفال في تايلند على الإعراب عن أنفسهم والتعامل مع آثار نكبة التسونامي التي وقعت في عام 2004.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

الذكرى الثانية للتسونامي

إقرأ النص الكامل بالإنجليزية لتفرير ’أُنجز الكثير، ويجب إنجاز المزيد [pdf].


تقرير مصور: من وجهه نظر الأطفال: إستمرار مرحلة الإنتعاش بعد التسونامي

تقرير متعدد الوسائط بالإنجليزية


آخر المقالات

’أُنجز الكثير، ويجب إنجاز المزيد‘: بعد عامين من وقوع كارثة التسونامي، تشهد منطقة المحيط الهندي انتعاشاً

مركز علاج الأقران يكافح تعاطي المخدرات في مجتمعات ملديف المتضررة بكارثة تسونامي

مشروع لتقديم المساندة النفسية الطويلة الأجل للأطفال الماليزيين المتضررين بكارثة تسونامي

مشروع للصور الفوتوغرافية في تايلند يساعد الأطفال المتضررين من التسونامي على حكاية قصصهم

جسر إلى المستقبل لأطفال ميانمار ما بعد تسونامي عن طريق برنامج التعليم والتعلم الممتد والمتواصل

المدرسة الجديدة تعني تجدد الأمل في هامبانتوتا بسري لانكا

إعادة بناء المدارس والمجتمعات في المناطق المتأثرة بالتسونامي في الصومال

مراكز الأطفال تؤدي دوراً حيوياً في التعافي من آثار التسونامي في جنوب الهند

من خزانات إلى أنابيب: توفير المياه الصالحة للشرب لسكان إندونيسيا المتضررين من التسونامي

ابحث