كارثة التسونامي - بلدان تعيش في أزمة

من خزانات إلى أنابيب: توفير المياه الصالحة للشرب لسكان إندونيسيا المتضررين من التسونامي

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF HQ06-1990/Estey
بوبوت، التي تبلغ من العمر 10 سنوات، تساعد أمها في غسل الملابس في مخيم مؤقت للمشردين بسبب التسونامي عام 2004 في باندا آتشيه، بإندونيسيا.

بقلم إيديث جونسن

باندا آتشيه، إندونيسيا، كانون الأول / ديسمبر 2006 ـ فقدت بوبوت البالغة من العمر عشرة أعوام أباها وجميع ممتلكاتها منذ عامين عندما دمّر التسونامي القرية الساحلية التي تقطنها أسرتها. وتعيش حالياً مع أمها نوراسياه في مخيّم مؤقت خارج باندا آتشيه، حيث تتطلعان إلى اليوم الذي يصبح فيه لهما بيت يخصهما.

وقالت نوراسياه: "كنا أولاً نقيم في مخيم "أولي كارينغ"، وكان الأمر صعباً حقاً لعدم وجود أي مياه نظيفة. وإذا أردنا أن نغتسل كنا نضطر إلى طلبه من الجيران. إلا أن الأمور آخذة في التحسّن منذ انتقلنا".

ويتم توفير المياه الصالحة للشرب في المخيم الجديد بواسطة محطة للمعالجة تدعمها اليونيسف شُيِّدت في أعقاب التسونامي. ويُنقل الماء بواسطة الشاحنات لتلبية احتياجات 000 30 شخص آخر يقيمون مثل بوبوت وأمها في ملاجئ مؤقتة. وتزود المحطة أيضاً أكثر من 000 7 من سكان باندا آتشيه بمياه الشرب.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF HQ06-1998/Estey
العمال يملأون صهاريج الشاحنات في محطة لمعالجة المياه تدعمها اليونيسف في باندا آتشيه. وتخدم هذه المحطة أكثر من 000 30 شخص، لا يزال معظمهم يعيشون في مخيمات مؤقتة بسبب التسونامي.

البدء من نقطة الصفر

تواصل اليونيسف حالياً تقديم المساعدة في إصلاح محطات المعالجة وبناء نظم المياه في المناطق التي ألحق بها التسونامي أضراراً في المناطق الريفية في إندونيسيا.

ويقول دارا جونستون، مسؤول مشروع المياه والصرف الصحي باليونيسف: "بعد انقضاء كل هذا الوقت من الكارثة، فإننا لا نزال نجلب المياه بالشاحنات. فقد كنا نستطيع عادة إصلاح الأجزاء التي تصاب بالضرر فيما يظل النظام الأساسي سليماً. أما التسونامي فقد دمّر البنية التحتية من أجل إيصال المياه تدميراً تاماً في آتشيه. فقد اختفت جميع الأنابيب، وتعين علينا أن نبدأ من نقطة الصفر".

ويعتمد الأشخاص الذين ما زالوا يعانون من التشرد بسبب التسونامي على إمدادات مستمرة بالمياه النقية لتلبية احتياجاتهم اليومية. ولمواكبة الطلب، تساعد اليونيسف في حفر الآبار وترميم ينابيع المياه الطبيعية وجلب المياه الصالحة للشرب مباشرة إلى المدارس.

ويضيف السيد جونستون: "لقد ذهبنا بالفعل إلى 105 مدارس وزودناها بآبار جيدة، وأدخلنا التحسينات إلى مرافق المراحيض. ونحن عاكفون على العمل من أجل 100 عملية تحسين أخرى".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF HQ06-1998/Estey
في مخيم للمشردين في باندا آتشيه، طفل يستحم باستعمال المياه النقية التي توفرها محطة معالجة المياه التي تدعمها اليونيسف.

’سوف تصبح الحياة أفضل‘

وقد اشتاقت بوبوت وأمها للعودة إلى قريتهما، ولكن ليس قبل أن يتم تركيب مصدر للمياه فيها يمكن الاعتماد عليه.

ويستطرد السيد جونستون قائلاً: "نقوم بتوصيل شبكة الأنابيب إلى المساكن الدائمة. وفي أنحاء آتشيه، يوجد عدد غير قليل من مشاريع الإسكان التي تفتقر إلى مصدر جيد للمياه. وليس لدى الناس استعداد للانتقال إلى هذه المنازل الجديدة، لأنهم لا يستطيعون المحافظة على صحة أسرهم فيها".

وفي كل يوم تستمتع بوبوت بقضاء وقت فراغها مع الأصدقاء في مركز الأطفال الذي تدعمه اليونيسف. ويوفر المركز كثيراً من الأنشطة الصحية، التي نالت رضا أمها وموافقتها.

ومما قالته نوراسياه: "مهما كان ما تريد أن تفعله، فأنا أشجعها عليه. وأقول لها يكفي ما لدينا الآن. فلدينا الماء والطعام والمدرسة، ولابد أن يكفينا هذا في الوقت الحالي. يجب علينا أن نتحلى بالصبر وأن نحافظ على نشاطنا. وسوف تصبح حياتنا أفضل !"

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

فيديو بالإنجليزية

كانون الأول / ديسمبر 2006: تقرير مراسل اليونيسف ستيف نيتلتون حول الجهود التي تبذل لجلب المياه النقية إلى الأسر المتضررة من التسونامي المقيمة في ملاجئ مؤقتة في باندا آتشيه بإندونيسيا.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

فيديو بالإنجليزية

كانون الأول / ديسمبر 2006: ممثل اليونيسف في اندونيسيا، جيانفرانكو روتيغليانو، يتحدث عن جهود الوكالة بعد تسونامي في البلاد.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

الذكرى الثانية للتسونامي

إقرأ النص الكامل بالإنجليزية لتفرير ’أُنجز الكثير، ويجب إنجاز المزيد [pdf].


تقرير مصور: من وجهه نظر الأطفال: إستمرار مرحلة الإنتعاش بعد التسونامي

تقرير متعدد الوسائط بالإنجليزية


آخر المقالات

’أُنجز الكثير، ويجب إنجاز المزيد‘: بعد عامين من وقوع كارثة التسونامي، تشهد منطقة المحيط الهندي انتعاشاً

مركز علاج الأقران يكافح تعاطي المخدرات في مجتمعات ملديف المتضررة بكارثة تسونامي

مشروع لتقديم المساندة النفسية الطويلة الأجل للأطفال الماليزيين المتضررين بكارثة تسونامي

مشروع للصور الفوتوغرافية في تايلند يساعد الأطفال المتضررين من التسونامي على حكاية قصصهم

جسر إلى المستقبل لأطفال ميانمار ما بعد تسونامي عن طريق برنامج التعليم والتعلم الممتد والمتواصل

المدرسة الجديدة تعني تجدد الأمل في هامبانتوتا بسري لانكا

إعادة بناء المدارس والمجتمعات في المناطق المتأثرة بالتسونامي في الصومال

مراكز الأطفال تؤدي دوراً حيوياً في التعافي من آثار التسونامي في جنوب الهند

من خزانات إلى أنابيب: توفير المياه الصالحة للشرب لسكان إندونيسيا المتضررين من التسونامي

ابحث