جزر المالديف
معالجة مصادر المياه في جزر ملديف التي تعرضت لنكبة التسونامي بشدة
![]() |
| © UNICEF Maldives/ 2006/ Taylor |
| في ملديف، يقف صبي صغير تحت مياه نقية منسابة ـ وهي سلعة شحيحة في كثير من جزر هذا البلد. |
بقلم روب مكبرايد
ميدو، ملديف، كانون الأول / ديسمبر 2006 ـ ينتقل غوفينداراجان سارافانان، وهو مهندس يعمل في مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بعقد مع اليونيسف، من بيت إلى بيت في جزيرة ميدو الصغيرة ليتأكد من عدم تلوث المياه الجوفية.
وفي أحد المنازل، كان لون المياه أبيض عكراً وذات رائحة كريهة.
وفي منزل آخر، كانت المياه صافية، إلا أن رائحتها لا تزال نفاذة.
وقد تبين أن الآبار الموجودة في هذه الجزيرة، وفي كثير من جزر ملديف، التي يستخدمها السكان للحصول على الإمدادات المائية اللازمة لهم يومياً موجودة على مقربة شديدة من خزانات التعفين الخاصة بمنازلهم.
ويقول غوفينداراجان: "إن هذا يسبب تلوث المياه الجوفية" مشيراً إلى أن التسرب من هذه الخزانات أدى إلى تسرب الفضلات البشرية من المجاري إلى المياه الجوفية، مما أدى إلى تلويثها بشدة.
التسونامي يفاقم مشاكل المياه
إن شح المياه الصالحة للشرب في جزيرة ميدو ظاهرة جديدة نسبياً.
إذ يقول إبراهيم علي، وهو أحـد سكان الجزيرة، ويبلغ من العمر 51 عاماً، أنه عندما كان شاباً، كانت الجزيرة تعتمد دائماً على مياه الآبار لتلبية جميع احتياجاتها .
إلا أنه مع مرور السنوات، تدهورت نوعية المياه. وتقول زهرة عبد الله، البالغة من العمر 19 عاماً، إنها تضطر أحياناً إلى غلي المياه لكي تحممّ ابنها الرضيع.
وكان معظم سكان جزر ملديف يعتمدون منذ فترة على الأمطار المنتظمة للحصول على مياه الشرب اللازمة لهم.
ولكن منذ عامين ألحق التسونامي أضراراً شديدة بكثير من نظم تجميع مياه الأمطار هنا.
وقد حفزت هذه الأضرار، المقترنة باستمرار تلوث الطبقات الجوفية الحاملة للمياه، على الالتزام بإيجاد حل طويل الأجل لاحتياجات الجزر من حيث المياه والصرف والصحي.
![]() |
| © UNICEF Maldives/ 2006/ Taylor |
| يقوم العمال الشباب في ملديف بتنقية المياه باستخدام شاحنة متنقلة تابعة لليونيسف لإزالة الملوحة |
نقص التغذية المزمن
ويبين السيد غوفينداراجان، وهو يقف أمام خريطة للجزيرة في مكتبه، موقع منشأة جديدة قائمة بذاتها لمعالجة فضلات المجاري ستحصل على المياه العادمة من جميع المنازل في هذه الجزيرة البديعة التكوين.
وباستخدام كهرباء توفرها جزئياً الطاقة الشمسية، تهدف هذه المنشأة الجديدة لأن تستمر لمدة طويلة في المستقبل بجهد بسيط.
كما أنها تتطلع إلى حل مشكلة أخرى مزمنة في هذه الجزر المرجانية الرملية، وهي مشكلة نقص التغذية بين الأطفال.
فلا يحصل الأطفال هنا على قدر كاف من الفواكه والخضروات الطازجة، بل يعيشون على غذاء يتكون أساساً من الأسماك والخبز والأرز.
ويساور القلق اليونيسف والجهات المحلية الشريكة بشأن ظاهرة تقزُّم نمو الأطفال في بعض الجزر الأبعد، وهي ظاهرة تشير إليها بعض الدراسات.
آمال في مستقبل وفير
وسيوفر نظام معالجة فضلات المجاري، بعد أن يُقام ويبدأ تشغيله، سماداً عضوياً للزراعة في هذه الجزيرة وفي الجزر المجاورة لها.
وتجري بالفعل تجارب للتأكد من مدى الدعم الذي يمكن أن يحققه ذلك للزراعة، وتبدو النتائج مشجعة.
وقال السيد غوفينداراجان: "لقد بدأنا بالفعل في ثلاثة منازل لنرى كيف يستخدم سكانها هذا السماد لتطوير أعمال البستنة في حدائقهم الخلفية ليزرعوا فيها خضروات وفواكه، ووجدنا أن النتائج جيدة".
ولقد انقضى عامان منذ أن دمّر التسونامي هذه المنطقة من العالم.
وأدت عملية إعادة البناء إلى جعل سكان الجزر يتطلعون إلى استعادة جنتهم. ومع وجود مشاريع كهذه لمعالجة فضلات المجاري، يوجد أمل في أن تصبح الجنة مرة أخرى جنة وفيرة.
فيديو بالإنجليزية
الذكرى الثانية للتسونامي
إقرأ النص الكامل بالإنجليزية لتفرير ’أُنجز الكثير، ويجب إنجاز المزيد [pdf].
تقرير مصور: من وجهه نظر الأطفال: إستمرار مرحلة الإنتعاش بعد التسونامي
تقرير متعدد الوسائط بالإنجليزية
آخر المقالات
مركز علاج الأقران يكافح تعاطي المخدرات في مجتمعات ملديف المتضررة بكارثة تسونامي
مشروع لتقديم المساندة النفسية الطويلة الأجل للأطفال الماليزيين المتضررين بكارثة تسونامي
مشروع للصور الفوتوغرافية في تايلند يساعد الأطفال المتضررين من التسونامي على حكاية قصصهم
جسر إلى المستقبل لأطفال ميانمار ما بعد تسونامي عن طريق برنامج التعليم والتعلم الممتد والمتواصل
المدرسة الجديدة تعني تجدد الأمل في هامبانتوتا بسري لانكا
إعادة بناء المدارس والمجتمعات في المناطق المتأثرة بالتسونامي في الصومال
مراكز الأطفال تؤدي دوراً حيوياً في التعافي من آثار التسونامي في جنوب الهند
من خزانات إلى أنابيب: توفير المياه الصالحة للشرب لسكان إندونيسيا المتضررين من التسونامي











.jpg)




فيديو



