في لمحة: ماليزيا
جعل الأطفال أبطالاً بواسطة برنامج جديد للتأهب للطوارئ
![]() |
| © UNICEF Malaysia/2006/ Nadchatram |
| تتطلع سيتي سيارول عايدة وأنيس صليحن إلى تعلُّم وسائل عملية للنجاة أثناء برنامج للتأهب للطوارئ في مدرستهما. |
بقلم ليديا ليبون
كوالا مودا كيده، ماليزيا، 1 أيلول / سبتمبر 2006 ـ تتذكر سيتي، البالغة من العمر 13 عاماً، تجربة اقترابها المخيف من الموت فتقول: "كنت أشاهد التليفزيون عندما جاءت جارتي إلى منزلي لتطلب مني أن أتطلع إلى ذلك الخط الأبيض الطويل في البحر. وعندما رأيت الأمواج الهائلة البعيدة، قلت لنفسي يا له من منظر جميل! لم أكن قد رأيت شيئاً يشبه ذلك من قبل. ولكني عندما وقفت أتابع الأمواج، رأيت الزوارق تنقلب. ولم أكن أعرف ما يحدث حتى صاح فيّ أحد الصيادين يطلب مني أن أجري بسرعة، لأن الأمواج تتجه نحونا".
وكانت سيتي، مثل كثيرين غيرها من سكان قرية كوالا مودا كيده، لم تكن قد سمعت كلمة "تسونامي" قبل ذلك اليوم في كانون الأول/ ديسمبر 2004. وقد ساعدت هذه الفتاة الشجاعة، التي تنحدر من أسرة وحيدة الوالدين، أمها المريضة وشقيقها الأصغر على الوصول إلى بر الأمان، مع أنها لم تكن واثقة مما كان يحدث تماماً.
ومعظم القرى المتناثرة حول المحيط الهندي التي نُكبت بهذه الكارثة هي قرى صيد ساحلية. ورغم ارتباط تلك القرى الوثيق بالبحر، لم يكن معروفاً الكثير عن الأمواج القاتلة أو عن كيفية التصرف في مواجهة هذا النوع من الكوارث.
مبادئ توجيهية عملية للنجاة
وقد كان هذا النقص في الوعي هو الذي حفز وزارة التعليم الماليزية واليونيسف على بدء برنامج التأهب للطوارئ في المدارس المحلية. فالبرنامج يقدم مبادئ توجيهية عملية لمساعدة التلاميذ والمدرسين على النجاة من الكوارث كالفيضانات الخاطفة، وحالات الجفاف، والزلازل والانهيارات الأرضية، التي تحدث سنوياً في ماليزيا.
وتمثل المدارس بيئة مثالية لتوفير الحماية والتعليم والوعي للأطفال. ويعد وجود نظم للإنذار المبكر أمراً بالغ الأهمية، فضلاً عن أن يكون المجتمع مطلعاً ومستعداً لحماية نفسه عند حدوث كارثة.
وتقول غاي فيليبس، ممثلة اليونيسف في ماليزيا: "لن تعني التكنولوجيا المتطورة شيئاً إذا لم نقم بتوعية المجتمعات المحلية الحقيقية والناس. فالأقمار الصناعية والطوافات وشبكات البيانات ستجعلنا أكثر أماناً، لكننا يجب أن نستثمر في التدريب وبناء المؤسسات ونشر الوعي في أرض الواقع. إذ يجب أن يفهم الناس كيف يستعدون لأي كارثة ويستجيبون لها، وكيف يتعاملون مع تداعياتها، وأي مكان أفضل لبدء هذا التثقيف سوى المدرسة".
الأطفال كأبطال
اجتمع مؤخراً مسؤولون من وزارة الصحة ووزارة الدفاع والشرطة الماليزية الملكية وإدارة المطافئ وخدمات الإنقاذ ومنظمات الإغاثة الإنسانية في حلقة عمل دامت ثلاثة أيام حول تنفيذ عملية التأهب للطوارئ.
وفي نهاية المؤتمر، أعلنت السيدة فيليبس والمدير العام لوزارة التعليم، الدكتور حاج أحمد بن سيبون، عن بدء تنفيذ البرنامج رسمياً في المدارس ومن بينها المدرسة الثانوية في كوالا مودا كيده.
وقال الدكتور حاج أحمد: " في تايلند، كان أطفال لا تتجاوز أعمارهم العاشرة أبطالاً أثناء كارثة السونامي التي وقعت في سنة 2004 لأنهم أدركوا علامات الإنذار المبكر الخاصة بالتسونامي، واستطاعوا أن يُنبهوا روّاد الشواطئ من حولهم في الوقت المناسب. وبذلك أُنقذت الأرواح، ومنها أرواحهم هم. وهذا هو ما نريد أن نقدمه لأطفالنا في ماليزيا، وهو القدرة على اتخاذ قرارات مستنيرة".
فيديو بالإنجليزية
1 أيلول / سبتمبر 2006 :
تقرير سفير ماليزيا للنوايا الحسنة رافيداه عبد الله حول مبادره حالات التاهب في المدارس، وتهدف الي تخفيف الوفيات اثناء الكوارث الطبيعيه مثل التسونامي.
فيديو
















