أفغانستان

المجتمعات المحلية في أفغانستان تقف في وجه أعمال العنف وترسل أطفالها إلى المدارس

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Afghanistan/2008/Sahil
ممثلة اليونيسف في كابل، كاترين مبانغ (اليسار)، والمستشارة ورئيسة مكتب السفارة السويدية في أفغانستان، آن ماري فيلانيوس (اليمين)، تلتقيان بالطالبات أثناء الاحتفال ببدء اليوم الدراسي الأول في مدرسة حواء في بولي خمري.

بقلم: روشان خاديفي

كابل، أفغانستان، 24 آذار/مارس 2008 - تواصل أفغانستان إحراز تقدم في مجال التعليم، فيما حضر أكثر من ستة ملايين طفل أول يوم دراسي في الأسبوع الماضي – بمن فيهم زهاء 800.000 طفل تسجلوا في المدرسة لأول مرة في حياتهم.

وتعمل المجتمعات المحلية في أفغانستان التي مزقتها الحرب جاهدة للتغلب على العنف والعقبات الأخرى التي قد تحول دون ذهاب أطفالها إلى المدرسة. ورغم الصعوبات التي تسود البلد في غالب الأحيان، فإن تسجيل التلاميذ في المدارس آخذ في الازدياد.

"إني أحيّ شجاعة المجتمعات المحلية التي تقف في وجه أعمال العنف"، تقول ممثلة اليونيسف في كابل، كاترين مبانغ، خلال الاحتفال ببدء السنة الدراسية في مدرسة حواء في بل خمري، شمالي أفغانستان، وتضيف "إن المجتمعات المحلية تدرك قيمة التعلم، ويتجلى ذلك في ملايين الأطفال الذين عادوا إلى مدارسهم أو الأطفال الذين بدؤوا الدراسة للمرة الأولى في حياتهم".

وفي مدرسة حواء، انضمت السيدة مبانغ إلى المستشارة ورئيسة مكتب السفارة السويدية في أفغانستان، آن ماري فيلانيوس، وأكد الاحتفال على وجود شراكة طويلة الأجل والالتزام بالتعليم.

وتقول السيدة فيلانيوس: "إننا في غاية السعادة لأننا أقمنا هذه الشراكة مع اليونيسف لدعم التعليم في أفغانستان".

التحديات التي تواجه تعليم الفتيات

رغم النجاح الذي تحقق في إرسال الأطفال إلى المدرسة، لا يزال التفاوت بين الجنسين في التعليم يثير القلق. إذ تبلغ نسبة الشابات اللاتي يعرفن القراءة والكتابة واللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 24 سنة ما نسبته 18 في المائة، مقارنة بنسبة 51 في المائة بالنسبة للفتيان.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Afghanistan/2008/Sahil
تلميذات في مدرسة حواء الابتدائية في أول يوم دراسي لهن.

كما أن نسبة إكمال الدراسة الابتدائية أعلى في صفوف البنين مما هي لدى الفتيات، مما يشير إلى ضرورة استهداف مسائل رئيسية أخرى تواجهها الأسر الأفغانية.

فعلى سبيل المثال، تشير التقديرات إلى أن عدداً كبيراً من الفتيات ممن هن في سن الدراسة الابتدائية يعملن لإعالة أسرهن. كما أن الزواج المبكر شائع في المناطق الريفية، مما يمنع العديد من الفتيات من التعليم.

وفي بعض المجتمعات المحلية، يشكل الافتقار إلى معلّمات عائقاً أمام تعليم الفتيات، لأن أسرهن قد تحجم عن تسجيلهن فيها.

دعم المعلمين والتلاميذ

استجابة لذلك، تعمل اليونيسف وشركاؤها بالتعاون مع وزارة التربية في صياغة مشروع تعليم المعلمين، وهى مبادرة توفر التعليم التقني للمعلمين، بالإضافة إلى التدريب على النهج التشاركية للأطفال في الفصول الدراسية.

 وتزمع اليونيسف وشركاؤها هذه السنة، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، تشجيع ودعم تسجيل 330.000 تلميذة أخرى من خلال بناء مدارس فعالة من حيث التكلفة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تشجيع أكثر من 90.000 امرأة على تعلم القراءة والكتابة لأول مرة من خلال 3500 مركز جديد لمحو الأمية في أنحاء أفغانستان.

وستشمل الأنشطة الرئيسية الأخرى تدريب 48.000 معلماً، فضلاً عن تطوير المناهج الدراسية والكتب المدرسية.

وبتشجيع وتعزيز التعليم من داخل المجتمع، يؤمل أن يُمنح الجيل القادم من الأطفال الأدوات التي يحتاجونها لتشكيل مستقبلهم.


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

آش سيوتينغ من اليونيسف تتحدث عن عودة الفتيات إلى المدرسة رغم أعمال العنف الأخيرة في بل خمري، أفغانستان.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

مبادرة الأمم المتحدة لتعليم البنات

ابحث