معاً من أجل الأطفال

اليونيسف في حالات الطوارئ

اختبارات التأهب لمواجهة الكارثة الثلاثية في آسيا والمحيط الهادئ

صورة خاصة باليونيسف
© REUTERS/Erik de Castro
سكان كاينتا ريزال في الفلبين يخوضون في مياه الفيضانات الناجمة عن إعصار أوندوي.

نيويورك، 2 تشرين الأول/أكتوبر 2009 – إن وقوع كوارث طبيعية شديدة متعددة جعل ملايين البشر في حالة بؤس شديد في آسيا والمحيط الهادي خلال هذا الأسبوع. ومنذ 26 أيلول/سبتمبر، تضررت ستة بلدان بسبب الفيضانات والأعاصير والتسونامي والزلازل.

وبلغت استعدادات اليونيسف لحالات الطوارئ في المنطقة أقصى درجة لها، حيث لا يزال عدد القتلى في ارتفاع في المنطقة التي ضربها الزلزال في إندونيسيا؛ وهناك عواصف استوائية شديدة أخرى في طريقها إلى البلدان الممتدة من الفلبين وحتى فيتنام. وتتواصل جهود الإغاثة في جزر ساموا.

"إن هذه الكوارث أكبر مما يمكن أن يتحمله أي بلد"، يقول مدير برامج الطوارئ في اليونيسف لويس جورج إرسينو الذي أطلق على الكارثة الثلاثية التي ضربت منطقة آسيا والمحيط الهادئ بأنها حدث "استثنائي".

المزيد من الأمطار قادمة

تواجه فرق اليونيسف للطوارئ في الفلبين أسوأ فيضانات منذ 40 عاماً، نجمت عن العاصفة الاستوائية أوندي. كما يجري نشر الفرق في شمال البلد تحسباً لهبوب عاصفة جديدة وأقوى، وهي بارما التي يتوقع أن تصل إليها في نهاية هذا الأسبوع.

وبعد أن غمرت المياه أجزاء من مانيلا على عمق ستة أقدام، ولجأ مئات الآلاف إلى مراكز الإجلاء، أوقفت حكومة الفلبين العمل في سياستها السابقة المتعلقة بطلب مساعدات دولية.

"في الماضي، كانت الحكومة مترددة"، يقول السيد أرسينو الذي يشير إلى أن هذا البلد نموذج للتأهب للكوارث، وأضاف، "أما هذه المرة، فهم غير مترددين على الإطلاق".

وستصدر الأمم المتحدة نداء مشتركاً خلال الأسبوع المقبل للاستجابة للأزمة في الفلبين. ويقول منسق الإغاثة بالأمم المتحدة جون هولمز إن مبلغ النداء سيبلغ عشرات "ملايين الدولارات".

صورة خاصة باليونيسف
© Reuters/Enny Nuraheni
أشخاص نائمون في مأوى مؤقت بعد فرارهم من المنازل التي تضررت بسبب الزلزال القوي الذي هزّ سومطرة، إندونيسيا.

وفي الوقت نفسه، تستعد الفلبين وجيرانها - بما فيها فيتنام وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وكمبوديا - حالياً  للعاصفة الاستوائية بارما التي يطلق عليها خبراء الأرصاد الجوية "بالإعصار القوي".

الزلازل في اندونيسيا

تعمل اليونيسف أيضاً على إيصال إمدادات الإغاثة إلى الأطفال والأسر المتضررة من الزلزالين المتعاقبين الذين ضربا غرب سومطرة، إندونيسيا. إذ ضرب الأول، الذي بلغت قوته 7.6 على مقياس ريختر، في 30 أيلول/سبتمبر، ثم أعقبه خلال 24 ساعة زلزال ثان، أخف حدة.

وتأكد حالياً أن المئات قد لقوا حتفهم في المناطق المتضررة. ويتوقع أن يرتفع هذا العدد كثيراً بعد انتشال الضحايا من تحت الأنقاض. ويقترح السيد هولمز أن عدد القتلى قد يتجاوز عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب المنطقة في عام 2006 في جاوا الوسطى الذي قتل فيه أكثر من 5000 شخص.

بالإضافة إلى ذلك، شُرِّد عشرات الآلاف. وشأن نظيرتها في الفلبين، أصدرت حكومة إندونيسيا طلباً للحصول على مساعدات دولية.

وتقدم اليونيسف إمدادات طوارئ إلى 50.000 أسرة في غرب سومطرة ، وتزمع ممثلة اليونيسف في إندونيسيا أنجيلا كيرني القيام بزيارة إلى منطقة الزلزال أثناء عطلة نهاية الأسبوع.

التسونامي في ساموا وتونغا

خلال هذا الأسبوع، وقع زلزال منفصل في جنوب المحيط الهادئ أحدث سلسلة من الموجات العالية اجتاحت القرى الساحلية في جزر ساموا.

وعلى الرغم من أن عدد سكان هذه الجزر قليل نسبياً، فإن الأطفال في ساموا وتونغا معرضون لخطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والحصبة والكزاز، وتعتبر معدلات التحصين في العديد من المجتمعات المحلية منخفضة. وفي بعض الجزر، فُقدت المرافق الطبية بالإضافة إلى إمدادات المياه.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Samoa/2009/Jackson
أسرة أصبحت بلا مأوى بعد أن اجتاح تسونامي جزر ساموا الناجم عن زلزال ضخم تحت سطح الماء.

واستجابة للأزمة، ستقوم اليونيسف بتنسيق الجهود لتوفير المياه الصالحة للشرب والمرافق الصحية الملائمة للمناطق المتضررة من كارثة تسونامي في ساموا وتونغا.

تحسين درجة التأهب

تقرّ اليونيسف بالجهود التي تبذلها الحكومة لتحسين درجة التأهب لحالات الطوارئ في جميع البلدان المتضررة، وخاصة في أعقاب كارثة تسونامي في عام 2004 وغيرها من الكوارث. إلا أنه مهما بلغت درجة التأهب فلا يمكن الحيلولة دون وقوع مثل هذه الكوارث.

إن تلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة والمياه والمأوى لملايين البشر في وقت واحد يتجاوز قدرات تأهب هذه البلدان. لذلك، من الأهمية بمكان، أن يضاعف المجتمع الدولي جهوده لدعم حكومتي إندونيسيا والفلبين على نحو خاص.

"إنها بحاجة إلى الدعم الدولي. إنها كوارث بشرية قوية جداً، يتعين علينا التعامل معها"، يقول السيد أرسينو.


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

1 تشرين الأول/أكتوبر 2009: مدير برامج الطوارئ لويس جورج أرسينو يتحدث عن استجابة اليونيسف للأزمة المتعددة الكوارث في آسيا والمحيط الهادئ.

 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

صوت (بالإنجليزية)

1 تشرين الأول/أكتوبر 2009: اختصاصي الاتصالات في اليونيسف في إندونيسيا ليلي دجوهاري يتحدث عن الزلزال الذي ضرب غرب سومطرة. .
 إستمع للتقرير

ابحث