اليونيسف في حالات الطوارئ
بعد مضي أربع سنوات على كارثة المحيط الهندي، يمكن رؤية تحسينات هائلة
الدروس المستفادة من كارثة تسونامي

![]() |
| © UNICEF/NYHQ2008-1265/Estey |
| فتيات يجلسن على مقاعد خارج صفوف مدرسة SDN Peukan Bada الابتدائية في مقاطعة اتشيه بيسار، في اندونيسيا، والتي كانت الأكثر تضررا من كارثة تسونامي. فقد أعيد بناء مدرستهم كجزء من الجهود التي تدعمها اليونيسف من أجل تحسين فرص الحصول على التعليم . |
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 24 كانون الأول/ديسمبر 2008 – لقد خلّفت كارثة تسونامي التي وقعت في عام 2004 دماراً شديداً امتد عبر المحيط الهندي. ولقي مئات الآلاف من الأشخاص مصرعهم. وأصبح الكثير منهم بلا مأوى. وبقيت المجتمعات المحلية المعزولة والفقيرة تكافح من أجل بقائها.
بعد مضي أربع سنوات على الكارثة التي ضربت في 26 كانون الأول/ديسمبر، يمكن رؤية تحسينات هائلة في الكثير من الأماكن - تحسينات تتجاوز الإصلاح والترميم ونحو العودة لبناء مستقبل أفضل.
لقد انتهت حالة الطوارئ الفورية، لكن لا تزال اليونيسف وشركاؤها ملتزمين بتحسين حياة ملايين الأطفال في جميع أنحاء المنطقة.
تحسينات طويلة الأجل
"لن تنتهي الدروس المستفادة من كارثة تسونامي على الإطلاق"، يقول جوناثان كالدويل، الذي كان رئيس قسم دعم المرحلة الانتقالية لتسونامي، "سينتهي التمويل، نستطيع أن نستكمل البناء، نستطيع أن نستكمل المشروع، لكن التدخل لن ينتهي على الإطلاق. وسيبقى يطرق بابنا لأننا تركنا شيئاً وراءنا".
وقد تمت تلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال المتضررين من تسونامي، وتمر البلدان الأشد تضرراً حالياً في مرحلة انتقال لتطوير خدمات وبرامج منتظمة.
إن تحسين المياه والمرافق الصحية على المدى الطويل أمر بالغ الأهمية؛ وكذلك بناء مدارس جديدة تكون قادرة على الصمود أمام الزلازل على نحو أفضل. ونتيجة لهذه التطورات والنهج الملائمة للأطفال التي تم إدخالها، بدأ عدد أكبر من الأطفال يذهبون إلى المدرسة.
![]() |
| © UNICEF/NYHQ2008-1267/Estey |
| طلاب يتمتعون في صف الفنون والحرف في مدرسة SDN Peukan Bada الابتدائية في مقاطعة اتشيه بيسار، في اندونيسيا. انتهت اليونيسف من بناء المدرسة الصديقة للطفل والمقاومة للزلازل في عام 2006. |
كما يساعد تحسين التغذية، والرعاية بعد الولادة وغيرها من التدخلات المنقذة للحياة البلدان على التحرك نحو تحقيق الهدف الإنمائي للألفية المتمثل في تخفيض معدلات وفيات الأطفال.
بناء القدرات المحلية
"على الرغم من أن تسونامي حدث مروع، فقد قدم أيضاً فرصاً كثيرة لهذه البلدان – فقد جلب السلام داخل باندا أتشيه حيث لا تزال ترى السلام في المنطقة التي كان يدور فيها صراع محلي طويل"، يقولُ جوناثان كولدويل.
"فقد أتاح لهذه المناطق أن تُبنى أيضاً، وأن يكون لها استثمارات في البنية التحتية، وفي الخدمات الاجتماعية، والأهم من كل ذلك، بناء القدرات على المستوى المحلي لكي تتمكن البلدان من مواصلة البرامج على المدى الطويل بنفسها".
إنَّ الاستجابة لكارثة تسونامي والدروس المستفادة منها، غيّرت الطريقة التي تتعامل فيها اليونيسف في حالاتِ الطوارئ هذه. وقد أبرزت هذه الكارثة الحاجة إلى تحسين التنسيقِ بين الشركاء والمنظمات الأخرى. كما ساهمت في إدخال إصلاحات في أسلوب إدارة وتقديم الإغاثة الإنسانية.
وقد نشطت اليونيسف وشركاؤها في العديد من البلدان المتضررة. فقد كانت هناك عندما ضربت كارثة تسونامي. وتظل اليونيسف ملتزمة على المدى البعيد بتحسين حياة الأطفال وإعادة البناء على نحو أفضل من أجل المستقبل.
فيديو
تقرير مراسل اليونيسف صبحي جوابرة عن التقدم المحرز منذ وقوع كارثة تسونامي في المحيط الهندي في عام 2004.
فيديو

















