معاً من أجل الأطفال

اليونيسف في حالات الطوارئ

تقديم المساعدة للأطفال المعوقين والضعفاء المتأثرين بالنزاع في جورجيا‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Georgia/2008/Bucker‎
قدمت اللجنة الوطنية الألمانية لليونيسف الأدوات الترفيهية والمدرسية لمعهد سيناكي للأطفال المعوقين في ‏جورجيا.‏

بقلم: دورن تاونسند 

جنيف، سويسر، 17 تشرين الأول/أكتوبر 2008 - للحظة واحدة خلال الحرب الأخيرة التي اندلعت ‏في أوسيتيا الجنوبية وحولها في جورجيا، كان خط الجبهة يمر تقريباً من معهد سيناكي، وهي مدرسة ‏تضم 105 أطفال معوقين عقليا وجسدياً تخلى عنهم آباؤهم. وفي الأيام الأولى من النزاع، دمرت قنبلة ‏مبنى مجاور وسوّته بالأرض. 

وفي حين هرب العديد من سكان البلدة المجاورة، بقي الأطفال والمعلّمون في سيناكي لعدم وجود مكان ‏آخر يمكنهم الفرار إليه بسرعة. وفي الواقع، إذا كان الأطفال هم أكثر أفراد المجتمع ضعفاً خلال النزاع، ‏فإن الأطفال المعوقين كهؤلاء هم الأكثر ضعفاً من بين الفئات الضعيفة. 

وبعد أيام، ومع استمرار القتال، تم إرسال طائرة هليكوبتر قتالية إلى سيناكي التي تجاورها ثكنة عسكرية. لعل طاقمها كان يظن أن ‏جنوداً قد لجئوا إلى معهد الأطفال، فحلّقت طائرة الهليكوبتر فوق المبنى، وكانت على وشك أن تطلق ‏صواريخها نحوه. 

تجارب قاسية 

إن ما حال دون تدمير المعهد هو الفضول الذي أثار بعض الأطفال في داخل المبنى، كما جاء على لسان ‏نائبة المدير، تينا أخاليا. فقد دب الذعر في الكثير من الأطفال، لكن حفنة منهم – غير مدركين للخطر - ‏توجهوا إلى إحدى النوافذ المواجهة لطائرة الهليكوبتر، والتقت عيونهم بعيني قائد الطائرة وراحوا يلوحون ‏له. وبعد لحظة واحدة، انحرفت الطائرة وطارت بعيداً. 

لم تكن هذه الحادثة التي تؤدي إلى وقف ضربات القلب سوى تجربة من تجارب مجهدة عديدة عاناها ‏الأطفال في معهد سيناكي. فبالإضافة إلى رعاية الأطفال والإداريين والمدرسين المذعورين – انتقل ‏بعضهم إلى المبنى طوال فترة الحرب – كان عليهم التعامل مع الطفل الذي انتابته نوبة صرع، وآخر كان ‏بحاجة لإجراء عملية جراحية لالتهاب الزائدة الدودية، ثم تحطّم نوافذ مفاجئ عندما انفجرت قنبلة في مكان ‏قريب.‏‎

وعندما وصلت اليونيسف إلى معهد سيناكي، تملكت الإداريين والمعلمين السعادة عندما تلقوا معدات ‏رياضية ولوازم مدرسية. وقدّروا كثيراً تلقي هذه المواد لأنها على حد قولهم تساعد على إبعاد الأطفال عن ‏ذكرياتهم المخيفة الأخيرة.‏‎ 

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Georgia/2008/Bucker ‎
‏ قدمت اليونيسف الإحتياجات لمعهد سيناكي للأطفال المعاقين الذين تخلى عنهم آباؤهم، وساعدت على ‏إعادة التأهيل وتدريب الموظفين على المشورة النفسية والاجتماعية في أعقاب الصراع.‏

‎'‎سبل الوصول إلى الأطفال الذين يحتاجون إلى مساعدة‎'

قدّرت الهيئة التدريسية أيضاً ما قدّمته اليونيسف. فقبل اندلاع الحرب بفترة وجيزة، كانت اليونيسف قد ‏نظمت دورة تدريبية لمدة ثلاثة أيام لمقدمي الرعاية هؤلاء حول كيفية تحديد ومعالجة أعراض الإجهاد ‏النفسي والصدمات النفسية بين الأطفال.‏‎

‏"لم يكن ذلك التدريب يتركز حول مساعدة الأطفال المتأثرين بالحرب فحسب، بل حول كيفية إيجاد السبل ‏للوصول إلى الأطفال الذين هم بحاجة إلى مساعدة على أساس فردي"، قال كبير مقدمي الرعاية في ‏المعهد، تي سيمونيا، وقال: "إننا محظوظون بأننا حصلنا على ذلك التدريب آنذاك".‏‎ 

واستناداً إلى ذلك، تقيم اليونيسف دورة تدريبية متقدمة عن الدعم النفسي والاجتماعي في معهد سيناكي ‏خلال هذا الشهر.‏‎

تقديم الدعم لتحسين المرافق 

لم تكن اللوازم والتدريب أشكال الدعم الوحيدة التي قدمتها اليونيسف إلى الأطفال الضعفاء في معهد ‏سيناكي. وكان المعهد، المتبقي من العهد السوفيتي، قد أنشئ لإيواء الأطفال المعوقين الذين لم ترغب ‏أسرهم في الحفاظ عليهم. وخلال السنوات القليلة الماضية تعرض المبنى إلى أوقات عصيبة. 

وفي وقت سابق من هذا العام، جمعت اليونيسف واللجنة الوطنية الألمانية مئات الآلاف من اليورو ‏للمساعدة في ترميم وصيانة المعهد. ومن المزمع أن تستأنف أعمال البناء التي كان من المقرر أن تبدأ قبل ‏الحرب. ومن المقرر إجراء إصلاحات شاملة في واجهة جناحين اثنين من أصل خمسة أجنحة من المبنى، ‏التي ستعمل على تحديث وتحسين الفصول الدراسية وأماكن معيشة الأطفال. 

‏"لا يزال بعض الأطفال يسألون متى ستنتهي الحرب، لكن جميع هذه المساعدات والتغيرات في المبنى ‏ينبغي أن تساعدهم في مواصلة حياتهم"، قالت السيدة آخاليا.‏


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

أيلول / سبتمبر 2008 : تقرير مراسلة اليونيسف نتاشا ايكولي عن الدعم الذي تقدمه اليونيسف للأطفال ‏المعوقين والضعفاء المتأثرين بالنزاع الذين يعيشون في مدرسة سكنية للمعوقين في جورجيا.‏
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث