معاً من أجل الأطفال

اليونيسف في حالات الطوارئ

الحاجة إلى الإغاثة تشتدّ في القرن الإفريقي مع اقترابه من حافة المجاعة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ06-0029/Bannon
عبد الناصر محمد، البالغ من العمر 10 سنوات، يجلس على الأرض العطشى مع أخيه عمرام البالغ من العمر عاماً واحداً، خارج بلدة غاريسا في كينيا. حوالي 200 أسرة شرّدها الجفاف وجدت مأوى في هذه المنطقة.

بقلم راشيل بونهام كارتر

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 6 نيسان/ أبريل 2006 ـ  تشتدّ الحاجة إلى المساعدات الإنسانية في أجزاء من القرن الإفريقي حيث يعاني أكثر من 15 مليون شخص، من بينهم 2,7 مليون طفل، من تأثير أسوأ نوبة جفاف تمس المنطقة منذ عقود. وستكون هذه المساعدات أساسية لإنقاذ حياة الأطفال إذا تواصل غياب الأمطار خلال الشهر الجاري في هذه المنطقة التي تضم إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي والصومال وكينيا.

’خطر مجاعة حقيقي‘

وقد اشتدت حدة الجفاف في المنطقة بسبب غياب الأمطار المتواصل طوال سنتين، مما أدى إلى تلف المحاصيل والمراعي، وإلى نفاد إمدادات المياه العذبة. وأكثر الناس تأثراً بشح الأمطار هم الرعاة، الذين يجوبون أنحاء المنطقة لرعي مواشيهم، التي تشكل مصدر دخلهم الوحيد.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ05-0638/Heger
الطفلة زارا محمود، البالغة من العمر سنتان والتي تعاني من سوء تغذية حاد، تبكي بين ذراعي أمها في مخيم لإيواء من شردهم الجفاف، على مقربة من قرية هارتيشيك في إثيوبيا. وقد قضى شقيق زارا نحبه في اليوم السابق.

وفي الصومال ، حيث يتأثر 25 في المائة من السكان بالجفاف، يقول ممثل اليونيسف كريستيان بالسليف أولسن إن الحالة لا تبدو في طريقها إلى التحسن مع حلول فصل هطول الأمطار القادم الذي طال انتظاره.

ويشير السيد بالسليف أولسن: " إننا نتوقّع هطول الأمطار في نيسان/ أبريل الحالي، ولكن تنبؤات الأحوال الجوية تقول إن الكميات ستكون أدنى من المعدل. وهذا معناه أنه لن توجد وسيلة للبقاء على قيد الحياة بشكل طبيعي في الصومال. فالأطفال يعتمدون بشكل كامل على ما يمكننا توفيره من طعام ومياه ورعاية صحية وتغذية".

وتوافقه نائبة مدير برنامج اليونيسف لعمليات الطوارئ، أفشان خان، الرأي في أن انخفاض مستوى الأمطار الربيعية عن معدلها قد يفاقم المشاكل الحالية، وأضافت تقول: "أعتقد أنه إذا لم تهطل الأمطار، لربما واجهت أجزاء من منطقة القرن الإفريقي خطر مجاعة حقيقي. وهذا معناه وفاة ما بين 000 10 و000 12 شخص كل شهر. نصفهم على الأقل سيكون من الأطفال دون سن 18".

صورة خاصة باليونيسف
راعي أغنام في الصومال يلتمس الماء لعنزته عند مستجمع كبير للمياه جنوبي منطقة باكول. وتنفق أعداد كبيرة من الماشية، حيث تقع أقرب نقطة للمياه على بعد 25 كيلومترا.

التمويل ضروري

تتركز أعمال الإغاثة التي تقوم بها اليونيسف في القرن الإفريقي على ثلاثة مجالات رئيسية، وفقاً لما تقوله السيدة خان.

وتستطرد قائلة : "أولا، لا بدّ من كفالة توافر المياه والصرف الصحي. فنحن عاكفون على إصلاح فتحات الآبار وننقل كميات من المياه بالشاحنات. كما نقوم بتنقية المياه لأن قدراً كبيراً من مصادر المياه قد تلوث بسبب الحيوانات النافقة.

"ثانياً، التغذية. إذ إننا نشهد الآن انخفاض معدلات نقص التغذية بنسبة تتجاوز 30 في المائة، وهناك خطر حقيقي من تعرض أعداد متزايدة من الأطفال للوفاة. ويدعم برنامج الأغذية العالمي التغذية التكميلية، كما ستقدم اليونيسف المساعدة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد.

"ثالثاً ، يجب أن نمنع انتشار الأمراض. فحين يصاب الأطفال بسوء التغذية فإنهم يتعرضون لخطر الوفاة من أمراض قد لا تؤدي إلى وفاتهم في الظروف العادية ـ كالحصبة والكوليرا. وتجري حالياً حملة لمكافحة الحصبة عبر القرن الإفريقي بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركاء غير حكوميين. كما ستوفر المنظمة جرعات فيتامين أ التكميلية لتعزيز مناعة الأطفال".

ولا بدّ أن يتواصل تمويل هذه الجهود لكي تتمكن اليونيسف وشركاؤها، بما في ذلك مختلف الوكالات التابعة للأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات الدولية، من تكثيف برامجها المتعلقة بالطوارئ في القرن الإفريقي لتلبية احتياجات السكان في واحد من أشد بقاع الأرض ضعفاً.

 


 

 

الفيديو متوفر بالإنجليزية

5 نيسان/ أبريل 2006 :
نائبة مدير مكتب عمليات الطوارئ باليونيسف، أفشان خان، تصف الشواغل التي تساور اليونيسف حول الأطفال المتأثرين بالجفاف في القرن الأفريقي.

عرض نطاق ترددي
منخفض | مرتفع
(Real player)

الصحفيون:
فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث