الأرض الفلسطينية المحتلة
" أنا لا أريد أن يتم تدمير مدرستي، لأنها جميلة وأنا أحتاج إليها "
![]() |
| © UNICEF/NYHQ2010-1801/Ahed Izhiman |
| طلاب أثناء عودتهم من مدرسة خان الأحمر الأساسية الواقعة في المنطقة (ج) من الضفة الغربية التي تلقت أمر هدم من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية. وقد أطلقت اليونيسف والأونروا ووزارة التربية والتعليم حملة العودة إلى المدرسة. |
خان الأحمر، الأرض الفلسطينية المحتلة، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2011 – في كل صباح، يسير الطلاب إلى مدرسة خان الأحمر الابتدائية ويخشون من ألا يجدوها. تقول إيمان (تم تغيير الاسم)، وهي طالبة بدوية في التاسعة من عمرها: "كل يوم، أشعر بالقلق من أن تكون المدرسة قد تعرضت للهدم في الليل."
وتقع قرية خان الأحمر في صحراء معدنية شرق القدس، ضمن "المنطقة ج" – وهي المنطقة التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية والتي تغطي أكثر من 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية. وبسبب مجموعة من القيود التي تلغي عملياً قدرة الفلسطينيين على استخراج تراخيص بناء في المنطقة (ج)، لجأت المجتمعات المحلية لبناء مدارس دون الحصول على تصاريح، مما يعرضها للهدم، وذلك من أجل تعليم أطفالهم.
مواجهة قرار الهدم
ويواجه سكان خان الأحمر حياة أقسى من غيرهم. فهم من البدو، أي أنهم من بين المجتمعات الأكثر تهميشاً في الأرض الفلسطينية، وهم يعيشون في منازل معدنية متداعية دون فرصة للحصول على خدمات المياه الجارية أو الصرف الصحي المأمون أو الكهرباء.
وقبل عامين، كان العديد من الأطفال في القرية يمشون أو يطلبون من السيارات نقلهم إلى مدرسة في مدينة أريحا الواقعة على بعد 14 كيلومتراً. ولكن بعد مقتل أربعة أطفال أثناء التنقل على الطريق السريع، قرر القرويون بناء مدرسة خاصة بهم.
وبدعم من إحدى المنظمات الايطالية غير الحكومية، تم تجميع المدرسة الابتدائية من إطارات السيارات القديمة والطين المجفف. وعلى الفور تم إصدار قرار بهدمها من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية.
![]() |
| © UNICEF/NYHQ2010-1798/Izhiman |
| أولاد يقفون في طابور خارج صفوفهم في مدرسة خان الأحمر الابتدائية في المنطقة (ج) من الضفة الغربية. |
وبما أن هناك مستوطنتين مجاورتين تخططان للتوسع في القرية، فقد صدرت كذلك أوامر بهدم بيوت في المنطقة.
العد التنازلي
يقول أبو خميس، وهو زعيم محلي: "لقد عشنا في خان الأحمر طوال حياتنا. والآن يعيش أطفالنا في خوف من ألا يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة. ويخشون أيضاً من هدم المساكن التي يعيشون فيها منذ ولدوا."
ويقول المحامي الاسرائيلي شلومو ليكر، الذي يمثل المجتمع، إن خان الأحمر ليست هي المدرسة الوحيدة المعرضة لخطر الهدم. "واذا هدمت هذه المدرسة، فإنها ستبدأ العد التنازلي لهدم مدارس أخرى كثيرة في المنطقة (ج)".
وفي يوليو/تموز 2011، قدم سكان مستوطنة كفار ادوميم القريبة التماساً للمحكمة العليا الإسرائيلية لمنع فتح المدرسة في السنة الدراسية الجديدة وتنفيذ أمر الهدم. ولقد رفضت المحكمة إغلاق المدارس، ولكنها طلبت متابعة من السلطات الإسرائيلية حول خطط تدميرها.
خطر التشريد
وهناك عشرون من المجتمعات البدوية الأخرى في المنطقة (ج) تواجه نفس التهديد من الهدم والتشريد، وما يزيد على ثلثي السكان في هذه المناطق هم من الأطفال.
وكما هو الحال في خان الأحمر، فإن هذه المجتمعات غير متصلة بشبكة الكهرباء ونصفهم فقط يحصلون على خدمات المياه. إلا أن الهدم يشكل مصيراً أسوأ بالنسبة لهؤلاء القرويين: فإذا تبعثرت مجتمعاتهم، فقد يفقد الأطفال ليس فقط منازلهم ومدارسهم ولكن ثقافتهم أيضاً.
وتقول إيمان: "أنا لا أريد أن يتم تدمير مدرستي، لأنها جميلة وأنا أحتاج إليها. كل ما أطلبه هو أن أتمكن من الدراسة والعيش هنا في خان الأحمر لأن هذا هو بيتي الوحيد."
روابط ذات صلة
اليونيسف تقدم الدعم للطلاب الفلسطينيين من خلال إعادة تأهيل المدارس والدورات النفسية والاجتماعية
الطلاب في مجتمع بدوي في الضفة الغربية بدأوا الدراسة رغم كل الصعاب
اليونيسف تدعم حملة تحصين واسعة النطاق في الأرض الفلسطينية المحتلة
تصريح للمديرة الإقليمية لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حول التعليم في المنطقة
أكثر من مليون طفل يعودون إلى المدرسة في الأرض الفلسطينية المحتلة
الطلاب في مجتمع بدوي في الضفة الغربية بدأوا الدراسة رغم كل الصعاب











.jpg)




.gif)


