معاً من أجل الأطفال

ليبيا

إعادة فتح المدارس التي تضررت في الصراع الليبي

اجدابيا، ليبيا، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2011 – تتناثر الدبابات والسيارات المدرعة المحترقة وقذائف الذخيرة المستهلكة على طول الطريق بين بنغازي واجدابيا، وهو مشهد مروع خلفته المعارك الشرسة التي دارت هنا قبل أسابيع فقط. فبعد فرار سكان اجدابيا من النزاع، احتلت القوات العسكرية المدارس المهجورة في البلدة، مما جعلها بدورها تصبح أهدافاً رئيسية للهجوم.

© UNICEF VIDEO
تقرير اليونيسف حول الجهود المبذولة لإعادة فتح المدارس وجعل التعليم أولوية في ليبيا.

تحاول نوران محمد، 14 عاماً، اختيار طريقها بعناية خلال أنقاض صفها، وهو واحد من العديد من الصفوف التي دمرت في القتال. وقالت: "عندما بدأت الحرب هنا، اصطدمت إحدى القذائف هنا واخترقت الجدار".

التكاتف معاً

وفي مسعى لإعادة الأطفال – بأمان – إلى الفصول الدراسية، تكاتف المعلمون والطلاب وأعضاء المجتمع المحلي في اجدابيا معاً لإزالة الحطام، وبحلول نهاية شهر سبتمبر/أيلول، تم استئناف الصفوف.

وقالت السيدة وفاء بوقاغيس من مجلس التربية والتعليم في بنغازي: "الناس حريصون جداً على عودة الأطفال إلى المدارس، لدرجة أنه في بعض المناطق، قام أعضاء المجتمع حول المدارس بالاهتمام بتنظيف المدارس".

ووصف السيد يونس أغنيواي صالح، ناظر مدرسة القادسية في اجدابيا، واحداً من جهود المجتمع المحلي هذه.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF VIDEO
بدعم من منظمة ACTED الدولية غير الحكومية وغيرها من الشركاء، اليونيسف تساعد الآن في إصلاح 30 مدرسة متضررة في ليبيا

وقال: "بالطبع تعرضت مدرستنا لأضرار نتيجة للقذائف التي اطلقت على المدرسة. ولكن بفضل إصرار العاملين الذين كانوا يعملون في المدرسة – سواء المسؤولين أو السكان – وجمع التبرعات، تمكنا من التغلب على جميع العقبات وإعادة فتح المدارس في سبتمبر/أيلول."

سعيدة بالعودة

بدعم من منظمة ACTED الدولية غير الحكومية وغيرها من الشركاء، تساعد اليونيسف حالياً في إصلاح 12 مدرسة متضررة في اجدابيا و 18 مدرسة في مصراتة – بما في ذلك فصل نوران ومدرسة السيد صالح

وداخل جدران مدرسة نوران المتضررة، تنشد نوران وزميلاتها الآن النشيد الوطني الجديد للبلاد. وقالت مبتسمة: "أنا سعيدة للغاية بالعودة إلى المدرسة، لرؤية أصدقائي والعمل من أجل مستقبل ليبيا الجديدة".

وفي غمرة النشوة التي اجتاحت أجزاء كثيرة من البلاد، تتحدث نوران وأقرانها عن الحرية، وحقوقهم والمستقبل الذي ينتظرهم. إلا أنه لتحقيق إمكاناتهم الكاملة، فإنها في حاجة إلى التعليم المناسب وتوفير بيئة آمنة للتعلم. ويتعاون المجتمع من أجل تحقيق ذلك.

وقالت السيدة بوقاغيس: "الجميع يريدون أن يكونوا جزءًا من مستقبل ليبيا. والجميع يدركون أن ذلك سيكون من خلال التعليم".


 

 
ابحث