أفغانستان
برنامج اليونيسف في أفغانستان يوفر المياه الصالحة للشرب لآلاف المدارس
![]() |
| © UNICEF/2010/Walther |
| طلاب أفغان يتباهون بإظهار أيديهم النظيفة في مدرسة ابتدائية مزودة مرافق محسنة للصرف الصحي |
بقلم: كورنيليا فالتر
مزار الشريف، أفغانستان، 3 أغسطس/آب 2010 – يقول سامي، 8 سنوات، من سكان مدينة مزار الشريف شمالي أفغانستان: "قال لي والدي إنه من المهم أن أغسل يديّ عندما أخرج من المرحاض، ولكن في البيت يجب أولاً أن أبحث عن الماء. كل صباح ومساء، أذهب مع أختيّ الاثنتين الأكبر مني إلى موضع الصنبور أمام منزلنا لجلب الماء."
وأسرة سامي من بين الأسر القليلة التي لديها صنبور يوفر المياه الصالحة للشرب على مقربة من منزلهم. وما زالت مرافق المياه الجارية النقية والمراحيض من الكماليات النادرة في المناطق الريفية في أفغانستان. وأقل من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 27 مليون نسمة لديهم مصادر محسّنة لمياه الشرب. وقد ازداد الوضع سوءاً بسبب الأمطار الشحيحة في العامين الماضيين.
العلاقة بوفيات الأطفال
وترتسم ملامح الحزن على وجه سامي عندما يتحدث عن شقيقه ويقول: "كنا ستة أشقاء في أسرتنا، ولدان وأربع بنات، ولكن أخي الرضيع مات من الإسهال في رمضان الماضي".
![]() |
| © UNICEF/2010/Walther |
| أطفال يجلبون الماء في أحد شوارع مدينة مزار الشريف، بأفغانستان. |
إن نقص الوعي الصحي، وعدم كفاية المياه الصالحة للشرب وعدم وجود دورات مياه صحية من العوامل الرئيسية التي تسهم في انتشار الأمراض المتعلقة بالإسهال على نطاق واسع – وخاصة خلال فصل الصيف عندما تصل درجات الحرارة إلى حوالي 40 درجة مئوية.
وتقول مسئولة المياه والصرف الصحي في اليونيسف فريدة خورامي: "لا يستطيع الأطفال المرضى استيعاب المعرفة، بغض النظر عن كفاءة المعلمين أو جودة الكتب".
وفي العام الماضي، قدمت اليونيسف مياه الشرب المأمونة والبنية التحتية للصرف الصحي إلى نحو 400000 طالب في أفغانستان. ومن خلال برنامجها القطري الجديد لعام 2010 حتى عام 2013، تخطط اليونيسف لتجهيز 8000 مدرسة إضافية بمرافق المياه والصرف الصحي، بما في ذلك مراحيض منفصلة للبنين والبنات.
عوامل التغيير
أحمد، 12 عاماً، طالب في مدرسة أبمين الثانوية للبنين في شيبرغان. وهو يمشي لمسافة ساعة ونصف الساعة من منزله لجلب الماء، ولذلك فإن توفير مياه الشرب في المدرسة كان تغييراً مُحبباً. وهو يقول: "أحب الذهاب إلى المدرسة. يمكننا فقط الذهاب إلى الصنبور في باحة المدرسة، ونغسل وجوهنا ونشرب".
![]() |
| © UNICEF/2010/Walther |
| أحمد، 12 عاماً، ورفاقه ينعشون أنفسهم خلال استراحة بين الدروس، في مدرسة في مزار الشريف، بأفغانستان. |
وتعمل اليونيسف أيضاً على تثقيف الطلاب حول الممارسات الصحية الآمنة، أملاً في أن يصبحوا من ضمن عوامل التغيير.
ويقول أحمد: "يشرح لنا استاذنا، مرة كل أسبوع، كيف ينبغي علينا غسل أيدينا ووجوهنا وشعرنا كما يوضح لنا أن علينا أن نقص أظافرنا بانتظام للحفاظ على نظافتها. وفي المنزل، أشرح كل شيء لأختي." ويشير إلى أن والدته كانت قد ساورتها الشكوك في البداية، إلا أنها بدأت في الاستماع الآن، "بل أحياناً تفعل ما أقوله".
و قد أعطى توفير المياه الصالحة للشرب في المدرسة لأحمد أهدافاً جديدة، فهو يقول: "أريد أن أصبح مهندساً، ولأقوم بإنشاء آبار المياه في كل مكان، من أجل الجميع".











.jpg)







